توقيت القاهرة المحلي 15:46:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حدث فى مصر!

  مصر اليوم -

حدث فى مصر

بقلم : محمد آمين

منذ زمن بعيد لم أسمع هذا الهتاف «الصحافة فين؟».. كان الرأى العام يثق فى صحافة بلاده، ويعرف أنها ملاذه، حين لا يكون له ملاذ.. وكان صوت الناس لصانع القرار.. عثرت على فيديو صغير.. كان طلاب طب الأسنان بجامعة دمنهور فى قاعة المحكمة يطالبون القضاء برد الاعتبار.. حيث كانوا يتدربون فى الزرائب المحيطة بالجامعة على «أسنان الجاموسة»!.

فلم أصدق عينى ولا أذنى مما سمعت.. ورحت اسأل: متى كان هذا؟.. هل انشغلنا بالسياسة عن كل شىء فى بلادنا؟.. هل تركنا التعليم يضيع، ونحن نجرى وراء سراب؟.. كيف يمكن الموافقة على كلية طب بلا تدريب؟.. كيف يسمح العميد ورئيس الجامعة بتدريبهم فى الزرائب المجاورة؟.. هل أسنان الإنسان مثل أسنان الجاموسة؟.. أين «الضمير العلمى» لهؤلاء؟!.

ويبدو أن هذا الفيديو قد قلّب علينا المواجع.. كيف يحدث هذا فى جامعة حكومية؟.. وكيف تمت الموافقة على الكلية وطرحها فى تنسيق طلاب الثانوية؟.. وكانت هيئة المحكمة أكثر حسمًا من الوزير ومن رئيس الجامعة وأصدرت حكمًا تاريخيًا بإغلاق الكلية وتحويل الطلاب على أربع جامعات، وإحالة المسؤولين للتحقيق الجنائى.. فتم نقل الطلاب فقط دون تحقيق!. فهل تعلم أن رئيس الجامعة صاحب الواقعة الشهيرة مازال يدير الجامعة بنفس المنطق؟.. هل تعلم أنه باقٍ فى منصبه حتى الآن لم يمسسه سوء؟.. هل تعلم أنه أطاح بنصف أعضاء هيئة التدريس خشية أن ينافسوه فى أى ترشيح جديد لرئاسة الجامعة؟.. فأين الأجهزة الرقابية؟.. ومن الذى يحمى هذا الرجل، مع أن واقعة التدريب على الجاموسة كفيلة بالإطاحة به؟!.

وفى رحلة البحث عن تفاصيل القضية، علمت أن وزير التعليم العالى كان الدكتور السيد عبدالخالق، وقرأت الشكاوى التى رفعها الطلاب أيامها قبل اللجوء للقضاء.. وعلمت أن رئيس الجامعة أيامها مازال هو رئيس الجامعة الآن، وهو الدكتور عبيد عبدالعاطى صالح.. وعلمت أن القاضى العبقرى الذى أغلق الكلية هو المستشار محمد خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة!.

وصفت المحكمة تدريب الطلاب على أسنان الجاموسة بأنه عبث وظيفى، وجُرم جنائى، وإثم تأديبى، وكارثة على التعليم فى مصر.. ودعت المحكمة رئيس الجمهورية لمحاسبة رئيس الجامعة، وقررت نقل الطلاب فورًا إلى جامعات الإسكندرية وطنطا والمنصورة وكفر الشيخ، وتشكيل لجنة للتحقيق فى الكارثة.. المفاجأة أنه لا شىء حدث، وبقى الرجل فى منصبه الرفيع (!).

وهنا تذكرت حكاية تشرشل والقضاء، فقد قرر القاضى نقل المطار الحربى بعيدًا عن العمران، لأن صوت الطائرات يزعج طلاب المدرسة.. وقال تشرشل «خير لنا أن نخسر الحرب من أن يقال إننا لا ننفذ أحكام القضاء».. وباختصار، فإنه لا يحمى هذا الوطن إلا صحافة حرة وقضاء عادل.. الصحافة فين؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدث فى مصر حدث فى مصر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt