توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مهمة الدولة!

  مصر اليوم -

مهمة الدولة

بقلم : محمد أمين

كنت أتمنى أن يتبنى وزير الإعلام أسامة هيكل، أو وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم، أو هما معاً، الرسالة نفسها التى تبناها وزير الثقافة البريطانى أوليفر دودن، لحماية الصحافة الورقية باعتبارها قلب الإعلام، كما قال.. وطالب كل مواطن بأن يشترى صحيفة ليحافظ على رسالة الصحافة.. وهى رسالة لها قيمتها ودلالتها الآن.. وتعكس مدى فهم الحكومة البريطانية دور الصحافة فى المجتمع.. فهى ليست حملة لجمع التبرعات ولكن لتحمل المسؤولية.. وإذا كانت بريطانيا تفعل ذلك فمصر أولى بها أن تفعل!

فالدولة التى تسهر على توفير السلع الأساسية بكل ما تملك، وتضع الاحتياطى الاستراتيجى تحت تصرف الحكومة لهذا السبب، ينبغى أن تفعل الشىء نفسه لتوفير الرغيف الثقافى لمجتمع تسعى لبناء الإنسان فيه.. لقد اهتم الرئيس ببناء الإنسان ووضع لذلك ميزانية كبرى لأول مرة، وبناء الإنسان يكون بالصحة والتعليم والثقافة والإعلام.. فهل هذا الأمر وارد فى بال وزارتى الثقافة والإعلام فى مصر؟!

ولا تعنى رسالة وزير الثقافة البريطانى أنه يدعم الصحفيين وحدهم، وإنما يدعم الصحافة نفسها.. كما قلنا زمان إن دعم حرية الصحافة ليس دعماً للصحفيين وحدهم، وإنما دعم للحريات العامة للشعب ومنها حرية الرأى والتعبير.. هذا حق المجتمع.. نريد أن تكون هناك جلسة نقاشية فى مجلس الوزراء، لدعم الرغيف الثقافى.. وهو بالمناسبة يستحق أن يكون أولوية، فالموضوع ليس ترفاً.. ولك أن تتخيل أمة بلا صحافة أو إعلام فى المستقبل؟!

وبالمناسبة فإن قضية الصحافة الورقية قضية دولة، وليست قضية الصحفيين أو النقابة الخاصة بهم، ومهمة الدولة تثقيف الشعب.. وتقديم رغيف خبز ثقافى له كما تقدم له رغيف الخبز، وتضع كل الميزانيات تحت أمره.. الدولة لا تسد البطون الجائعة أو الخاوية فقط، وإنما تسد العقول الفارغة أيضاً!.. وقد اندهشت عندما علمت ان التقشف داخل الوزارات والمحافظات وصل إلى تخفيض أعداد الصحف.. وصل فى بعض الأحيان إلى نسختين من أكثر من خمسين صحيفة.. وهو تقشف غريب يعكس فهم الوزير أو المحافظ للأمر.. فالوزير والمحافظ لا يشترى الصحف ليقرأها هو، وإنما لتكون فى أيدى الشعب، وثانيًا ليدعمها من مال الشعب أيضاً!

وأدعوكم للتفكير فى هذه الجملة التى قالها وزير الثقافة البريطانى «إن الصحافة البريطانية تواجه أكبر أزمة وجودية فى تاريخها».. وقال إنها تساعد على نشر الوعى فى زمن الوباء، ونصح كل مواطن بشراء صحيفة على الأقل.. وطبعاً لم يقل صحيفة موالية أو مستقلة.. إنما تحدث عن الصحافة بشكل عام، واعتبرها مهمة الدولة والشعب!

وأخيراً، ألا تعانى الصحافة المصرية مما تعانيه الصحافة البريطانية والعالمية؟.. ألا تمر بأكبر أزمة وجودية فى تاريخها؟.. هل صدرت عن الدولة أى رسالة تقول إنها تدعم الصحافة كلها، أم أن الصحافة التى تعرفها هى الصحافة الحكومية فقط؟!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهمة الدولة مهمة الدولة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt