توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعوة على السجن!

  مصر اليوم -

دعوة على السجن

بقلم : محمد آمين

الناس فى الغالب تتلقى الدعوات على العشاء، وحفلات التخرج، وحفلات الأفراح، وليس «دعوة على السجن»، ولو كان لمتابعة حالة السجناء، والاطمئنان أنهم يقيمون فى فنادق!.. فقد تلقيت دعوة من إعلام الوزارة على سجن طرة، واعتذرت فوراً وبلا تردد.. فمن العبيط الذى يذهب إلى السجن برجله؟.. لم أفكر أنه منتدى، وأنه «سُنة حسنة»، وقلت: الله الغنى!.

كانت الدعوة لحضور المنتدى الثالث للسجون المصرية، بمنطقة طرة.. وكان يسبق الدعوة جملة «يشرفنا حضوركم الكريم»، وكلام من هذا القبيل.. لم أشعر طبعاً أنه فخ، أو كمين.. بالتأكيد يريدون أن يشرحوا ما حدث من مبادرات لإصلاح السجون، والعفو عن الغارمات.. كل هذا لم يجعلنى أقبل الدعوة، ولو من باب الفضول.. فقلت يكفى حضور النيابة والنواب!.

وقطعاً، كانت الوزارة تريد أن ترد على بعض الاستفسارات، أو كانت تريد أن تخلص ذمتها أمام الرأى العام.. هذا صحيح.. وأتفهمه وأقدره.. ولكنى حرصت أن أعرف أخبار المنتدى من بعيد، وأتابع صور الزملاء بجوار النعام فى مزرعة طرة، وأتابع التقارير فى المطاعم والمطابخ، والوجبات الصحية التى يقدمونها للمساجين.. وقلت أحسن من كل هذا أن يخرج المساجين!

معلوم بالطبع أن هناك مطاعم صحية، وأن العاملين هناك يتم توقيع الكشف الطبى عليهم، ويلتزمون بالضوابط الصحية.. ومعلوم أن الطهى طبقاً للاشتراطات الصحية، وطبقاً لقائمة المعهد القومى للأغذية.. ومعلوم هناك رعاية رياضية، وأنشطة ترفيهية ودورات كرة قدم.. إنه مجتمع كبير.. له احتياجات إنسانية تعليمية وصحية.. ولكنه يقيم «خلف الأسوار»!

فالقصة ليست أن يأكل السجناء، فكل البشر يأكلون.. الجديد أن الفلسفة العقابية هدفها تأهيل النزلاء ليكونوا مواطنين صالحين لخدمة الوطن.. وأول شىء فى هذه الفلسفة أن نعاملهم بإنسانية.. السجن سجن، ولو كان فى قصر، وليس فى عنبر.. ولا أطالب بإخلاء السجون أو غلقها، فهذا كلام رومانسى.. إنما أطالب بإطلاق سراح من تحققت فيه الفلسفة العقابية فعلاً!.

وأعرف أن هناك مبادرات رئاسية، منها «سجون بلا غارمين»، وقال رئيس المصلحة إنه تم الإفراج عن 20 ألف غارمة.. كما تم الإفراج عن 20 ألفًا آخرين بعفو رئاسى، فضلاً عن الإفراج عن 15 ألف نزيل بإفراج شرطى.. وهى أرقام مخيفة.. هؤلاء خرجوا فى عام واحد، فكم هناك؟.. يمكن أن نغير طريقة العقاب فى بعض الجرائم.. وأظن أننا نسير فى هذا الاتجاه!.

باختصار، دولة طرة ليست دولة عادية ولا صغيرة.. دولة «مكتملة الأركان».. كان فيها رئيس جمهورية، وسميتها جمهورية طرة، وكانت فيها حكومة كاملة، سميتها حكومة طرة.. وتعددت الجمهوريات والحكومات.. فلما تلقيت الدعوة على «سجن طرة»، قلت نشوفكم فى الأفراح.. إن شاء الله!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة على السجن دعوة على السجن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt