توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعوة على السجن!

  مصر اليوم -

دعوة على السجن

بقلم : محمد آمين

الناس فى الغالب تتلقى الدعوات على العشاء، وحفلات التخرج، وحفلات الأفراح، وليس «دعوة على السجن»، ولو كان لمتابعة حالة السجناء، والاطمئنان أنهم يقيمون فى فنادق!.. فقد تلقيت دعوة من إعلام الوزارة على سجن طرة، واعتذرت فوراً وبلا تردد.. فمن العبيط الذى يذهب إلى السجن برجله؟.. لم أفكر أنه منتدى، وأنه «سُنة حسنة»، وقلت: الله الغنى!.

كانت الدعوة لحضور المنتدى الثالث للسجون المصرية، بمنطقة طرة.. وكان يسبق الدعوة جملة «يشرفنا حضوركم الكريم»، وكلام من هذا القبيل.. لم أشعر طبعاً أنه فخ، أو كمين.. بالتأكيد يريدون أن يشرحوا ما حدث من مبادرات لإصلاح السجون، والعفو عن الغارمات.. كل هذا لم يجعلنى أقبل الدعوة، ولو من باب الفضول.. فقلت يكفى حضور النيابة والنواب!.

وقطعاً، كانت الوزارة تريد أن ترد على بعض الاستفسارات، أو كانت تريد أن تخلص ذمتها أمام الرأى العام.. هذا صحيح.. وأتفهمه وأقدره.. ولكنى حرصت أن أعرف أخبار المنتدى من بعيد، وأتابع صور الزملاء بجوار النعام فى مزرعة طرة، وأتابع التقارير فى المطاعم والمطابخ، والوجبات الصحية التى يقدمونها للمساجين.. وقلت أحسن من كل هذا أن يخرج المساجين!

معلوم بالطبع أن هناك مطاعم صحية، وأن العاملين هناك يتم توقيع الكشف الطبى عليهم، ويلتزمون بالضوابط الصحية.. ومعلوم أن الطهى طبقاً للاشتراطات الصحية، وطبقاً لقائمة المعهد القومى للأغذية.. ومعلوم هناك رعاية رياضية، وأنشطة ترفيهية ودورات كرة قدم.. إنه مجتمع كبير.. له احتياجات إنسانية تعليمية وصحية.. ولكنه يقيم «خلف الأسوار»!

فالقصة ليست أن يأكل السجناء، فكل البشر يأكلون.. الجديد أن الفلسفة العقابية هدفها تأهيل النزلاء ليكونوا مواطنين صالحين لخدمة الوطن.. وأول شىء فى هذه الفلسفة أن نعاملهم بإنسانية.. السجن سجن، ولو كان فى قصر، وليس فى عنبر.. ولا أطالب بإخلاء السجون أو غلقها، فهذا كلام رومانسى.. إنما أطالب بإطلاق سراح من تحققت فيه الفلسفة العقابية فعلاً!.

وأعرف أن هناك مبادرات رئاسية، منها «سجون بلا غارمين»، وقال رئيس المصلحة إنه تم الإفراج عن 20 ألف غارمة.. كما تم الإفراج عن 20 ألفًا آخرين بعفو رئاسى، فضلاً عن الإفراج عن 15 ألف نزيل بإفراج شرطى.. وهى أرقام مخيفة.. هؤلاء خرجوا فى عام واحد، فكم هناك؟.. يمكن أن نغير طريقة العقاب فى بعض الجرائم.. وأظن أننا نسير فى هذا الاتجاه!.

باختصار، دولة طرة ليست دولة عادية ولا صغيرة.. دولة «مكتملة الأركان».. كان فيها رئيس جمهورية، وسميتها جمهورية طرة، وكانت فيها حكومة كاملة، سميتها حكومة طرة.. وتعددت الجمهوريات والحكومات.. فلما تلقيت الدعوة على «سجن طرة»، قلت نشوفكم فى الأفراح.. إن شاء الله!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة على السجن دعوة على السجن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt