توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قواعد اللعبة!

  مصر اليوم -

قواعد اللعبة

بقلم : محمد أمين

تغيرت قواعد اللعبة بين أمريكا وإيران، وهذا صحيح بالفعل.. وأصبحت كل الخيارات مفتوحة.. وانتقل الملف من الملاسنات إلى الضرب فى المليان.. فهمت شيئًا من هذا أمس، من كلام على شمخانى، الأمين العام لمجلس الأمن القومى.. حين راح يشير إلى ضرب القواعد الأمريكية فى المنطقة، وكلها على أراضٍ عربية للأسف.. وضحاياها عرب أيضًا.. واختارت إيران بين السعودية والعراق والبحرين والكويت وقطر.. واختارت العراق، حيث تعرف أنه لن يحاسبها أحد فى العراق، أما السعودية فكانت الصواريخ الأمريكية سوف ترد عليها فى الحال.. وأما قطر فهى حبيبتها، وهى مُحصنة أيضًا.. العراق كانت الأسهل للعدوان الإيرانى من كل النواحى!

المؤكد فى كل الأحوال أن إيران لم تكن لتعطى لأمريكا خدها الأيسر.. كانت أمريكا تعرف أنها سترد ولكن خارج الأراضى الأمريكية.. وهو ما حدث فعلًا، وتم ضرب قاعدة عين الأسد العراقية.. فلم يكن قاسم سليمانى رجلًا نكرة.. وكانت إيران تعتبره من قادة النظام الإيرانى، وليس مجرد رجل من العملاء تستخدمه إيران، كما صرحت أمريكا بأنها لن تضرب العملاء، وإنما صناع القرار هناك.. ولم تمضِ ساعات بين تصريح «شمخانى» وتنفيذ العملية حتى لا تأخذ أمريكا استعدادات حول القواعد الأمريكية.. ولا تكون هناك فرصة للتفاوض.

وضرب القاعدة هو ضرب مباشر لأمريكا.. وتكشفها بأنها لا تستطيع أن تحمى نفسها، فكيف تدَّعِى حماية غيرها؟!.. وبالتالى فهو تغير فى قواعد اللعبة كما ذكرت فى أول المقال.. لقد استنزفت أمريكا دول الخليج بحجة حمايتها من إيران.. ولكنها وقت اللزوم تبين أنها لا تحمى نفسها.. ولا غيرها.. ومن هنا أقول إن ضرب قاعدة عين الأسد هو فضح لقدرات أمريكا، وكشفها أمام العالم عمومًا، ودول الخليج العربى تحديدًا، والتى حاسبتهم على نوع الشوكولاته ورباط الأحذية الخاص بالجنود.. وهذا هو ترامب يقول للعراقيين لن نخرج قبل أن يدفعوا التكلفة.. تكلفة إيه بقى، صلى على النبى؟.. قاعدين ليه ما تقوموا تروّحوا!

المفترض أن دول الخليج تحاسب أمريكا على السنوات التى استضافت فيها هذه القواعد.. فالدرس الأول للضربة الإيرانية للقاعدة أنها قواعد لا تهش ولا تنش، مثل خيال المآتة فقط!

وهى ضربة لكبرياء أمريكا وكرامتها العسكرية التى تبعثرت.. ويبقى السؤال: كيف ترد أمريكا على هذه الفضيحة المدوية؟ وكيف تجعل إيران لا تشعر بالنصر؟

فهل تستمر اللعبة بنفس الطريقة بين الطرفين؟.. بمعنى: هل نرى ضربة من هنا وضربة من هناك؟.. وكيف ترد أمريكا على سقوط الهيلمان بتاعها؟.. هل ستضرب إيران فى العمق.. أم أنها تخشى أن تتحول إلى حرب عالمية، خصوصًا أن الإيرانيين لا يهزرون ولا يهزلون؟!.. إنها مسألة كرامة وكبرياء وطن.. وكرامة الأوطان لا يمكن التفاوض بشأنها.. ويبدو أن طهران تعرف نقاط ضعف خصمها جيدًا!

فالمؤكد أن إيران تعرف أمريكا أكثر مما تعرفها أمريكا.. كما أن معلومات إيران عن أمريكا وتسليحها أكثر من معلومات أمريكا عن طهران.. وبالتالى يمكن اصطيادها.. ربما دون مجهود أو تفكير كبير.. وما يهمنى فى الأمر ألّا تكون الحرب على أراضٍ عربية، بأموال عربية أيضًا، وألّا تطارد الكوابيس التاريخية أبناء المنطقة وحدهم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قواعد اللعبة قواعد اللعبة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt