توقيت القاهرة المحلي 11:00:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التفكير النقدي في الجامعة!

  مصر اليوم -

التفكير النقدي في الجامعة

بقلم : محمد أمين

لا أدرى ما هى الرسالة التى تريد جامعة دمنهور إرساءها بفصل الطالب مصطفى شعلان؟.. وما هى رسالة الجامعة التى تكبت الطلاب بهذه الطريقة؟.. لقد استبشرنا خيراً أن الجامعات بدأت تدريس كتاب التفكير النقدى، لتجعل لدى طلابها قدرة على التفكير غير النمطى.. ولتصنع منهم طلاباً لديهم قدرة على البحث والتفكير وليس التلقى كما اعتدنا فى سنوات طويلة.. كانت كل جريمة مصطفى أنه تكلم مع تليفزيون الدولة ومع إعلامى مصرى يسأله عن وضع الجامعة فى ظل كورونا، وهل هناك إجراءات احترازية أم لا؟!

ولكم أن تتخيلوا.. لقد كانت المداخلة الهاتفية مع الإعلامى وائل الإبراشى، وليس مع قناة الجزيرة أو غيرها من القنوات.. أشار فيها الطالب إلى التكدس فى الجامعة، ورأت الجامعة أنه ينتقدها.. ويوجه لها اتهامات بالتقصير، أو فهمت الجامعة منه أن هناك إهمالاً.. ولو، فما المانع أن ينتقد الجامعة؟ هل أصبح أداء الجامعة مقدساً؟.. وهل أصبح رئيس الجامعة فوق النقد.. السؤال: كيف وصلنا إلى هذه الحالة فى الجامعات المصرية؟!

لقد فضح قرار الفصل ما يحدث فى الجامعة من تقييد وكبت لا يقبله أحد.. ومن حُسن الحظ أن القرار صدر بأغلبية أصوات أعضاء لجنة التحقيق، وليس بالإجماع.. ومعناه أن هناك من أدرك أن القرار سيكون كارثياً على جامعة لم نسمع بها من قبل، إلا متورطة فى فصل طالب، كل جريمته أنه عبر عن رأيه فى تليفزيون بلاده.. وهو دليل على تغوّل السلطة وسوء استغلال النفوذ وقلة خبرة من أصدروا القرار، ولو كانوا على مستوى رئيس جامعة!

وأتساءل: ما هى القوانين التى حققوا بها مع الطالب؟.. أليست حرية الرأى والتعبير مكفولة بالقانون والدستور؟.. هل اعتبروا أنه يروّج شائعات؟.. أين هى الشائعات، مع أن الطالب كان يدق ناقوس الخطر؟، ويخشى على جامعته من انتشار الكورونا؟.. لقد أحسست بالراحة من انتشار هاشتاج باسم «حق مصطفى شعلان»، وهى أول مرة أنضم إلى هاشتاج يؤيد موقفاً أو يعارضه، فهو دليل على الوعى وانحياز الناس لحماية حق الطالب فى التعبير والحرية!

وأعتقد أن هذا الموقف كاشف تماماً لانعدام التعبير فى الجامعة، ودليل دامغ على أنها لا تعترف بالحريات، وليس لديها أسرة صحافة، ولا حتى مجلة حائط، فما بالك أن يكون فيها «صوت الجامعة» وما لهذا كانت الجامعات أبداً، فالجامعات تربى رجال فكر ومثقفين، أكثر منهم يتلقون الكتب وينقلونها فى ورقة الامتحان!

وبالمناسبة، فإن لجنة التحقيق نفسها كانت فيها أصوات معارضة لقرار الفصل، ولو أن رئيس الجامعة، قدَّر هذه الأصوات واستمع إليها لكان كفاه شر الانفعال والتصرف بعصبية والإساءة للجامعة والجامعات كلها، ولكانت هذه المعارضة كفته شر الانتقام، لأن الطالب نشر الغسيل غير النظيف.. ولكان عامله كابنه الصغير وانحاز لمصلحة الطالب، فلم يمض فى قرار الفصل.. وهذه فرصة لتحية الأصوات المعارضة فى لجنة التحقيق.. التى انحازت لحق الطالب وحرية التعبير!

التفكير النقدى ليس مجرد كتاب فى الجامعة لكنه أسلوب حياة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفكير النقدي في الجامعة التفكير النقدي في الجامعة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 09:56 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة
  مصر اليوم - إسرائيل تعلن اغتيال أحد أكبر مسؤولي حماس الأمنيين في غزة

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt