توقيت القاهرة المحلي 08:10:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التفكير النقدي في الجامعة!

  مصر اليوم -

التفكير النقدي في الجامعة

بقلم : محمد أمين

لا أدرى ما هى الرسالة التى تريد جامعة دمنهور إرساءها بفصل الطالب مصطفى شعلان؟.. وما هى رسالة الجامعة التى تكبت الطلاب بهذه الطريقة؟.. لقد استبشرنا خيراً أن الجامعات بدأت تدريس كتاب التفكير النقدى، لتجعل لدى طلابها قدرة على التفكير غير النمطى.. ولتصنع منهم طلاباً لديهم قدرة على البحث والتفكير وليس التلقى كما اعتدنا فى سنوات طويلة.. كانت كل جريمة مصطفى أنه تكلم مع تليفزيون الدولة ومع إعلامى مصرى يسأله عن وضع الجامعة فى ظل كورونا، وهل هناك إجراءات احترازية أم لا؟!

ولكم أن تتخيلوا.. لقد كانت المداخلة الهاتفية مع الإعلامى وائل الإبراشى، وليس مع قناة الجزيرة أو غيرها من القنوات.. أشار فيها الطالب إلى التكدس فى الجامعة، ورأت الجامعة أنه ينتقدها.. ويوجه لها اتهامات بالتقصير، أو فهمت الجامعة منه أن هناك إهمالاً.. ولو، فما المانع أن ينتقد الجامعة؟ هل أصبح أداء الجامعة مقدساً؟.. وهل أصبح رئيس الجامعة فوق النقد.. السؤال: كيف وصلنا إلى هذه الحالة فى الجامعات المصرية؟!

لقد فضح قرار الفصل ما يحدث فى الجامعة من تقييد وكبت لا يقبله أحد.. ومن حُسن الحظ أن القرار صدر بأغلبية أصوات أعضاء لجنة التحقيق، وليس بالإجماع.. ومعناه أن هناك من أدرك أن القرار سيكون كارثياً على جامعة لم نسمع بها من قبل، إلا متورطة فى فصل طالب، كل جريمته أنه عبر عن رأيه فى تليفزيون بلاده.. وهو دليل على تغوّل السلطة وسوء استغلال النفوذ وقلة خبرة من أصدروا القرار، ولو كانوا على مستوى رئيس جامعة!

وأتساءل: ما هى القوانين التى حققوا بها مع الطالب؟.. أليست حرية الرأى والتعبير مكفولة بالقانون والدستور؟.. هل اعتبروا أنه يروّج شائعات؟.. أين هى الشائعات، مع أن الطالب كان يدق ناقوس الخطر؟، ويخشى على جامعته من انتشار الكورونا؟.. لقد أحسست بالراحة من انتشار هاشتاج باسم «حق مصطفى شعلان»، وهى أول مرة أنضم إلى هاشتاج يؤيد موقفاً أو يعارضه، فهو دليل على الوعى وانحياز الناس لحماية حق الطالب فى التعبير والحرية!

وأعتقد أن هذا الموقف كاشف تماماً لانعدام التعبير فى الجامعة، ودليل دامغ على أنها لا تعترف بالحريات، وليس لديها أسرة صحافة، ولا حتى مجلة حائط، فما بالك أن يكون فيها «صوت الجامعة» وما لهذا كانت الجامعات أبداً، فالجامعات تربى رجال فكر ومثقفين، أكثر منهم يتلقون الكتب وينقلونها فى ورقة الامتحان!

وبالمناسبة، فإن لجنة التحقيق نفسها كانت فيها أصوات معارضة لقرار الفصل، ولو أن رئيس الجامعة، قدَّر هذه الأصوات واستمع إليها لكان كفاه شر الانفعال والتصرف بعصبية والإساءة للجامعة والجامعات كلها، ولكانت هذه المعارضة كفته شر الانتقام، لأن الطالب نشر الغسيل غير النظيف.. ولكان عامله كابنه الصغير وانحاز لمصلحة الطالب، فلم يمض فى قرار الفصل.. وهذه فرصة لتحية الأصوات المعارضة فى لجنة التحقيق.. التى انحازت لحق الطالب وحرية التعبير!

التفكير النقدى ليس مجرد كتاب فى الجامعة لكنه أسلوب حياة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفكير النقدي في الجامعة التفكير النقدي في الجامعة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt