توقيت القاهرة المحلي 18:05:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيطاليا.. لا تبكى!

  مصر اليوم -

إيطاليا لا تبكى

بقلم : محمد آمين

هل تتغير موازين القوى فى العالم بعد كورونا؟.. توقع كثيرون أن يكون العالم بعد كورونا غيره قبل كورونا.. فهذه أكبر محنة تواجه العالم وتختبر العدو من الصديق.. من يقف معك ومن يقف ضدك ومن يتفرج عليك.. الاتحاد الأوروبى مثلاً مرشح للتفكك بعد كورونا.. فليست بريطانيا وحدها التى يمكن أن تخرج من الاتحاد الأوروبى.. إيطاليا بعد عزلها قد تخرج بكل رضا.. وضع تحت «قد» ألف خط!

فقد شعرت إيطاليا أنهم تركوها للفيروس وتفرجوا عليها.. وعبرت رسائل مهمة عن هذا الشعور الجمعى العام عنوانها «شكراً على تخليكم عنا!».. وهناك فيلم وثائقى أيضاً يعبر عن تيار عام فى إيطاليا، يكشف عن صدمة الإيطاليين.. ففى الوقت الذى قال فيه رئيس الوزراء إن الوباء خرج عن السيطرة و«انتهت حلول الأرض وبقيت حلول السماء» لم تمتد إليهم يد تضمد جراحهم مع أنهم دولة كبرى، عضو فى الاتحاد الأوروبى!

ويشرح الفيلم فضل إيطاليا على دول الاتحاد الأوروبى وتاريخ المساعدات التى قدمتها لفرنسا وإنجلترا وألمانيا وأمريكا.. بينما كلهم ضنوا على إيطاليا بمساعدات طبية بسيطة مثل القفازات والكمامات، برغم أنها طلبت المساعدات فى الوقت الذى كان فيه كورونا يأكل الإيطاليين، كما تأكل النار الحطب.. فلماذا تُبقى إيطاليا على هذا الاتحاد الوهمى، ولماذ تبقى دولة عضوا فيه؟!

وبالمناسبة هذا الفيلم لا يعبر عن صانعيه فقط، ولكنه يعبر عن الرأى العام الإيطالى.. وهو ما قد يتسبب فيما بعد الجائحة بمطالبات ومناشدات أو استفتاءات للخروج من الاتحاد الأوروبى مهما كلفهم ذلك.. فلن يخسروا بقدر خسارتهم من البشر والأهل والأحباب. فلا قيمة لأى اتحاد لا ينقذ دولة عضوًا فيه.

وكانت «كورونا» مناسبة لاختبار قاس للدولة الإيطالية.. وقد شعرتُ بهول المأساة منذ بدء الكارثة وإغلاق المتاحف ودور السينما وكتبت مقالًا فى «الوفد» عبرت فيه عن حزنى لما جرى، وليت الأمر توقف عند إغلاق المتاحف ودور السينما فقط، ولكنه حصد آلاف الأرواح من البشر، حتى تعذرت مراسم الجنازات والدفن!

إن ما حدث فى إيطاليا سوف يحتاج إلى وقت طويل ليتم علاجه نفسيًّا وإنسانيًّا، فقد فشلوا فى توديع أحبابهم.. وبكوا حتى لم يعد هناك وقت للبكاء والحزن.. لقد كانت هذه المحنة كاشفة لنوع البشر الذين يتعاملون معهم فى محيطهم الأوروبى.. ولذلك لم يطلبوا منهم المساعدة.. الأصل فى هذه الكوارث أن الدول تسارع لنجدة الملهوف وإغاثة المحتاج دون أن يطلب.. فأين هؤلاء البشر بالضبط؟!

وأخيرًا، هل يعقل أن تُترك إيطاليا ليأكلها فيروس كورونا؟.. أليست هذه أرض الفاتيكان؟.. أليست الدولة التى علمت الناس الفنون والأزياء والموضة؟.. أليست هى التى علمت الأوروبيين الديانات ومدت يدها بالسلام؟.. ما هو الذنب الذى اقترفته ليتركوها تواجه مصيرها المجهول؟.. باختصار، هل تعتقد بانهيار الاتحاد الأوروبى؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيطاليا لا تبكى إيطاليا لا تبكى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt