توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإسهام العربي في المعرفة!

  مصر اليوم -

الإسهام العربي في المعرفة

بقلم : محمد أمين

عرفنا تاريخيًا أنه كان هناك إسهام عربى كبير فى الإنتاج المعرفى العالمى.. أيام ابن الهيثم وابن سينا وابن النفيس وابن رشد.. وكل هؤلاء معروفون عالميًا وشهرتهم تملأ الآفاق.. السؤال الآن: هل هناك إسهام عربى حاليًا فى الإنتاج المعرفى العالمى.. أم أن الشعوب العربية تعيش على ما ينتجه الغرب من علوم ودواء وأمصال، خاصة فى ظل جائحة كورونا؟.. هذا سؤال طرحه نخبة من المفكرين فى سفر كبير نشرته مكتبة الإسكندرية واهتمت به.. فإلى أى مدى تستفيد الشعوب بالبحث العلمى الذى تموله؟.. وهل هذا العلم مفيد للبشرية أم ضار جدًا بالصحة؟!

يقول الدكتور مجدى يوسف، أحد مؤلفى كتاب الإسهام العربى، إن هذه العلوم قد تنفع عامة الناس، لكنها أيضًا قد تضرهم، بل قد تؤدى لكوارث عامة تدفع ثمنها عامة الشعوب، مع أنها الممولة الأصلية لذلك البحث العلمى، كما حدث بالنسبة لهيروشيما وناجازاكى مثلًا، ومن هنا كتب «دورينمات» مسرحيته الشهيرة «علماء الطبيعة»، التى ينحو فيها باللائمة على هؤلاء العلماء، ويُعِدُّهم «وحوشًا كاسرة يجب أن توضع وراء القضبان»!

ويرى «يوسف» أن «اللوم لا يجب أن يوجه لعلماء الطبيعة، وقياسًا عليهم فى كافة التخصصات الدقيقة الأخرى، وإنما على التوجه العام للبحث العلمى والتعليم، ليس فقط فى مصر والعالم العربى، وإنما فى عالم اليوم على وجه العموم. إنما ندعو فى هذا العمل للصدور فى كل تخصص، مهما دقت تفرعاته وتشعبت، عن السعى لإشباع حاجة المجتمعات المحلية التى تنفق موضوعيًا على البحث العلمى، إلى ما يحقق لعامة الناس فى تلك المجتمعات المحلية حياة أفضل وأقل معاناة».

ويضيف: «لابد أن تحرص الإدارات الوطنية على تشجيع سياساتها الداعمة للبحث العلمى والتعليم. وأن يتكون فى كل من المجتمعات المحلية، مهما صغرت، فريق من الباحثين فى كافة التخصصات، يسعون بصورة جماعية لإيجاد حلول ومن ثم حياة أفضل وأنقى من التلوث بأنواعه المادية والفكرية لتلك المجتمعات، من خلال مقارنة حلولها المحلية بتلك التى توصلت إليه المجتمعات الأخرى فى سياقاتها المختلفة من نتائج، وذلك ليس لتبنيها، وإنما لاختبار مدى مصداقيتها بالرجوع لحلول المجتمع المحلى التى يجب أن تكون منطلقًا لتطويرها من داخلها، وليس بإحلالها بما توصل إليه الآخرون مهما بلغوا من تطور، (وهو ما أثبته فى مجال العلوم الطبيعية فى هذا الكتاب كل من الدكتور رؤوف حامد فى علم الأدوية، والدكتور حامد الموصلى فى هندسة الإنتاج). وهو ما قدمه المهندس حسن فتحى فى العمارة، وراسم بدران فى الأردن من تطويره لمبادئ حسن فتحى ونشرها فى المجال ذاته، وهو ما يناقشه فى هذا الكتاب علماء مخضرمون من جامعات أوروبية وأمريكية عريقة، معترفين بأهمية ما تعلموه من الإسهامات التى قدمها باحثونا المصريون والعرب فى هذا العمل الجماعى بالضرورة».

وأخيرًا، ما علاقة العلم المعاصر والأدب العربى المعاصر بالغرب، وهل يأتى فى حالة انصياع للغرب، أم أنه يؤثر فيه ويتأثر به؟.. هذا هو السؤال الذى يبحث عن إجابة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسهام العربي في المعرفة الإسهام العربي في المعرفة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt