توقيت القاهرة المحلي 16:47:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حماية الجبهة الداخلية!

  مصر اليوم -

حماية الجبهة الداخلية

بقلم : محمد أمين

مصر لا تحارب ولكنها فى حالة حرب.. ومن المنطقى أن الدولة التى تكون فى حالة حرب تكون الجبهة الداخلية فى حالة تماسك واستقرار لدعم المجهود الحربى، وطبقًا لما ذكرته ويكيبيديا فإن مصطلح جبهة داخلية هو مصطلح يشير إلى القوة المدنية الشعبية للدولة أثناء حالة الحرب، إذ تمثل النشاطات الداعمة للمجهود الحربى عاملا مساعدا لتحقيق النصر فى جبهات القتال، وقد حققت الجبهة الداخلية فى الحرب العالمية الثانية عاملا موثرا فى انتصار الحلفاء أمام دول المحور، بعد أن تمكنوا من حشد القوة المدنية لدعم المجهور الحربى!.

لذا فمن غير المعقول أن يكون المجتمع المصرى فى حالة قلق على يومه وغده، بسبب ما أشيع عن هدم المساكن أو التصالح بشأنها أو قطع المرافق عنها.. وهو أمر أشفق على الدولة منه حاليًا.. فلا حديث فى كل تجمع إلا عن العمارات التى يسكنون فيها، إن كانت مخالفة أو غير مخالفة.. وكان الثابت أن العمارات التى تدخلها المرافق فإنها علامة على صلاحيتها «رسميًا» ومراجعتها «قانونيًا» وحصولها على «مصالحات» حتى دخلها الغاز والمياه والكهرباء.. فكيف يتحرى طالب السكن عن عقار حصل على كل هذه الموافقات؟!.

والسؤال: كيف يعيش كل هؤلاء فى جو من الخوف بسبب الكلام عن التصالح والهدم والبناء؟.. الأكثر مرارة أن الساكن هو المطالب اليوم بدفع قيمة التصالح، وليس المقاول، إن كانت شقته مخالفة وهو لا يعرف.. أو تقطع عنه المرافق.. هل هذا معقول؟.. كأن الأمر أصبح تحصيل المليارات من طبقات متوسطة ومعدمة أحيانًا حتى تعيش فى أمان.. فمن الذى فكر فى هذا القانون؟.. وهل يصح دستوريًا تطبيق أى قانون بأثر رجعى؟!.

زمان كانت الدولة تتردد، لدواع أمنية، فى تنفيذ أوامر الهدم والإزالة.. وكان يحلو للبعض أن يسميها الدولة «الرخوة» فشاعت العشوائيات والمناطق السكنية غير الآمنة.. والآن جاءت الدولة لتصلح ما أفسدته دولة الفساد أو الدولة الرخوة لتؤكد «هيبة الدولة»!.

وأعتقد أن فرض الأمر بالقوة كما يحدث الآن يعرض المجتمع لحالة من الخوف والاضطراب نحن فى غنى عنها الآن، حتى يتحقق الاصطفاف خلف الدولة فى معركتها للدفاع عن الأمن القومى.. مهم إيجاد حالة توازن بين هيبة الدولة ومصالح الناس.. فلا يطبق القانون بأثر رجعى عليهم.. كما أن التصالح يتم بطريقة تسمح للناس بالحياة وليس بأن يشتروا الشقة من جديد.. أٌقول هذا لدواع أمنية يجب أخذها فى الاعتبار!.

وأخيرًا، أضع هذه السطور بين يدى الرئيس.. فالجبهة الداخلية مهمة، وتوقيتات التعامل معها مهمة للغاية.. فلا يصح الأخذ بنصيحة «أحادية الجانب» فى التعامل مع مشكلة عمرها عقود، فلماذا نتخلص منها اليوم مرة واحدة، بحجة تأكيد هيبة الدولة؟.. إننى أنصح بالتعامل الذكى مع ملف المخالفات، ولا أريد أن ترتعش يد الدولة، ولا أريد أن يرتعش المواطن أيضًا، فالدولة تحمى المواطن ولا تستأسد عليه أبدًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماية الجبهة الداخلية حماية الجبهة الداخلية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt