توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميت بدرجة شهيد

  مصر اليوم -

ميت بدرجة شهيد

بقلم : أمينة خيري

بينما الكوكب مشتت بين تقصى آثار فيروس قاتل مراوغ، ومسابقة الزمن للعثور على علاج ولقاح، وتخطيط لمستقبل التعايش، إذ بنا نطل بطريقتنا الخاصة على سكان الأرض.. نبهرهم ونتركهم معقودى الألسنة، ونحرجهم ونلوح لهم بورقة احترام الخصوصية والإذعان للتفرد الثقافى لوأد السخرية والانتقاد.

طالعت خبراً «مهمًا» تراوحت عناوينه بين «ليس كل من مات بفيروس كورونا شهيداً» و«من مات بفيروس كورونا يدخل فى نطاق الشهداء لكن بشروط» و«بشرى لأهالى موتى كورونا: بعضهم شهداء». وكم تمنيت ألا يكون فحوى الخبر ما أخشاه، ألا وهو توزيع صكوك منزلة الشهادة دنيوياً وعمل قوائم بمن يدخل الجنة دون حساب، ومن يشوى فى نار جهنم، ومن يقف ينتظر الحساب مثله مثل الموتى العاديين. لكن وجدت أن «الفتوى» المذكورة تحدد احتساب من مات بالفيروس شهيداً، لكن بشرط أن يكون قد مات صابراً محتسباً راضياً بما قدر الله له، ولا يكون قد خرج من البلد الذى ظهر فيه الوباء، وأن يكون قد التزم التعليمات الصحية. وحتى إذا تركنا جانباً هموم الأخوة فى الكوكب الشقيق فى بقية دول العالم بين مواجهة وصراع وبحث ودراسة وتخطيط، وسلمنا بأن السؤال حين يرد لأهل العلم يجب أن يتم الرد عليه بشكل أو بآخر، لماذا لا يقوم أهل العلم بدورهم التنويرى التثقيفى التقويمى ويطلبون من السائل أن يعود إلى رشده، ويدعه من توزيع ميداليات الشهادة لمن يملكها ألا وهو الله سبحانه وتعالى، وذلك بلهجة حاسمة واضحة، مع إسداء نصيحة للسائل بأن يشغل تفكيره بما يقع فى حدود دنياه بين علم ووقاية وتفكير فى مستقبل التعايش، وذلك بدلاً من الإغراق فى عوالم أخرى؟!.. ولماذا لا يقوم أهل العلم الدينى بتكليف جهة علمية مختصة بعلوم النفس والاجتماع وأمراضها بعمل بحث علمى مستفيض للوقوف على الأسباب التى تدعو البعض إلى شغل تفكيره فى ظل هذه الأوضاع بهل يكون ميت كورونا شهيداً، بل يسأل إن كان لزاماً عليه أن ينوى الشهادة قبلها؟!!!

عموماً، فإن السؤال يفتح الباب أمام أسئلة أخرى بالغة الأهمية، مثل: وماذا عن المسيحى أو اليهودى أو البوذى الذى مات محتسباً صابراً راضياً؟ وماذا عن العالم غير محدد العقيدة الذى مات بينما يبحث عن لقاح أو علاج؟ وماذا عن الطبيب الذى ترك البلد الذى ظهر فيه الوباء ورحل إلى بلد آخر للقيام بمهمته فى العلاج؟ وماذا عمن مات بالفيروس لكن آلامه المبرحة دفعته ليشعر بالغضب لما أصابه ففقد شعوره بالرضا والاحتساب تحت تأثير الألم؟ وماذا عمن مات وهو يقول إنه كان راضياً محتسباً رغم أنه فى قرارة نفسه لم يكن قد رضى أو احتسب؟ وماذا عمن مات بالفيروس وهو راض ومحتسب لكنه كان «واكل مال النبى» فى حياته نصاباً محتالاً ناهباً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميت بدرجة شهيد ميت بدرجة شهيد



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt