توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوظائف السرية!

  مصر اليوم -

الوظائف السرية

بقلم : محمد أمين

قرأت أنه تم تعيين 25 ألف موظف حكومى فى العام الماضى 2019.. فمن هم هؤلاء المحظوظون الذين فازوا بوظائف الحكومة؟، ومن هم أصحاب الوساطات؟.. وما خريطة توزيع هذه الوظائف بالضبط؟.. من حقنا طبعًا أن نسأل رئيس الوزراء.. فالرجل دائما يقول إنه لا توجد وظائف.. وإن الجهاز الحكومى ينبغى أن يكون أقل من السدس.. فالجهاز الإدارى يتضمن ستة ملايين موظف، مطلوب منهم مليون واحد فقط.. هذا كلام نحفظه عن ظهر قلب من كثرة ترديده (!).

وبالتالى، فإن تصفية الجهاز الحكومة ليست شائعات مغرضين أو أعداء متربصين، ولكنها حقيقة مؤكدة.. فهل يقول رئيس الوزراء كلامًا ويفعل غيره؟.. وكيف وافق على دخول 25 ألف موظف فى عام واحد؟.. وأرجو ألا يتم تفسير ما جرى على أنه من قبيل دعم الشباب.. هناك ألف طريقة أخرى تقدمها الدولة ممثلة فى السيد الرئيس لدعم الشباب، ليس من بينها اصطفاء البعض دون قواعد قانونية شفافة!.

والمثير للدهشة أن الحكومة لم تصدر أى بيان يتحدث عن توفير فرص عمل للشباب، ولم تطرح أى مسابقة لهذا التعيين «السرى».. إلا إذا كانت «تدكن» هذه الوظائف للموعودين والمحظوظين.. فقد صدعتنا بمسابقة المعلمين بالحصص، ولم نعرف ماذا جرى فيها حتى نهاية العام الدراسى؟.. كم منهم قبلوهم وكم منهم رفضوهم.. فقد انتهى زمن القداسة لكلام الحكومة!.

والآن، أتحدى أن يخرج رئيس الوزراء فيقول: لقد تم تعيين ألف موظف فى دولاب الدولة، وأتحدى أن يكشف لنا عن حجم الوساطات ووزنها.. فحدود علمى أنه لا يحب الوساطات، ولا ما يقرب إليها من قول أو عمل!.. فمتى حدث هذا التحول؟.. ومن هم الذين مارسوا عليه الضغوط؟.. وأين تم توزيع هؤلاء الشباب من أصحاب الحظ دون غيرهم من أصحاب الحاجات للعمل؟.

إن هذا الملف كفيل بأن يطعن فى ذمة الحكومة كلها.. لأن الشباب تم تعيينهم فى جميع الوزارات.. ومعناه أن الوزراء شركاء متضامنون فى ارتكاب المعصية.. ولو كان لدينا برلمان يحاسب الحكومة، فهذا استجواب كفيل بإسقاطها.. فكل نائب يمكن أن يجمع عشر طلبات تعيين ويقيم استجوابًا كاشفًا لطبيعة الفساد.. المهم ألا يسحب النواب طلب الاستجواب أو يتغيبوا يوم مناقشة الاستجواب، كما حدث مع استجواب وزيرة الصحة.. نحن أمام إهانة من الحكومة للبرلمان، وإهانة من البرلمان للشعب!.

وباختصار، فالاستجواب ليس عيبًا ولا حرامًا، ولا خروجًا عن النص فى مصر.. فقد مارس البرلمان الحق فى الاستجواب على امتداد تاريخه ولم يحدث أى شىء، فكيف تحرّمون حلالًا دستوريًا؟.. وكيف تكتمون الحق وأنتم تعلمون؟. فينبغى ألا يمر موضوع التعيين «السرى» مرور الكرام أبدًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوظائف السرية الوظائف السرية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt