توقيت القاهرة المحلي 17:47:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القراصنة!

  مصر اليوم -

القراصنة

بقلم : محمد أمين

تاريخياً كان القراصنة يقطعون الطريق على المراكب فى أعالى البحار وكان ذلك مشهوراً فى مناطق محددة ومعروفة فى الكاريبى، ما بين خمسينيات القرن السابع عشر وثلاثينيات القرن التاسع عشر وهو العصر الذهبى للقرصنة، وكانت بريطانيا تمارس هذه القرصنة ودول شمال أمريكا ودول غرب إفريقيا.. الآن عادت القرصنة من جديد فى شكلها القبيح على يد ترامب وأردوغان.. فقد علمنا أن ترامب مارس القرصنة على طائرات وشاحنات صينية فى طريقها بمستلزمات طبية إلى فرنسا.. وحدث الشىء نفسه من تركيا على طائرات فى طريقها إلى إسبانيا، التى كسرت الأرقام القياسية فى الإصابات!.

للأسف، لا هو من الإنسانية ولا من المروءة أن تحدث القرصنة على طائرات فى طريقها إلى دول تحتاجها لإنقاذ مصابيها من وباء العصر.. والحكاية ليست فتونة ولا بلطجة.. هذه الدول ينبغى أن يقف العالم كله فى مواجهتها وليس الدول المستهدفة فقط.. إن ترامب قد سن سنة سيئة وشجع السلطان العثمانى على ارتكاب عملية قرصنة حقيرة ضد إسبانيا.. فما معنى هذا السلوك العصابى البشع، غير أنها فتحة صدر وبلطجة دولية فى وقت ينبغى التعاون فيه!.

مؤلم جداً أن تتصرف أمريكا بهذه الحماقة وتأخذ شحنة مستلزمات طبية وتضرب السعر على فرنسا وتدفع أضعاف الثمن.. وأكثر إيلاماً تشجيع السلطان الحائر على ارتكاب نفس الجريمة ضد إسبانيا.. أين الإنسانية ومتى تتعلمون الدرس من المحنة؟.. ألم تعلمكم محنة الوباء أن تتعاونوا؟.. ألم تعلمكم الإيثار فى زمن يموت فيه الغنى والفقير، لا يفرق بين أحد؟.. ثم كيف تسقط الدول فى مستنقع القرصنة؟.. هل تتصرف الدول مثل العصابات؟!

هل التاريخ يعيد نفسه؟.. كان الأمريكان يمارسون القرصنة فى البحر، واليوم يمارسون القرصنة على الطائرات المتجهة إلى دول الغرب الحليف لهم، فمتى يتحرك الناتو لنصرة فرنسا وإسبانيا من الأمريكان والأتراك؟.. هل سفن الناتو وطائرات الناتو موجودة لصناعة مدينة الملاهى بعد تكهينها؟.. أظن أنه سيكون لكل حادث حديث بعد انقضاء الوباء، وقد يؤدى تكرار هذا الأمر إلى حرب عالمية، تستخدم فيها الحرب البيولوجية فعلاً!.

لقد حزنت عندما أعلنت الخارجية الإسبانية، أمس، أن السلطات التركية استولت على طائرة محملة بأجهزة تنفس كانت فى طريقها من الصين إلى إسبانيا.. وتبين أن الحكومة التركية تحتجز فى أنقرة شحنة من الإمدادات الطبية منذ السبت الماضى.. أسبوع كامل تحت القرصنة لم تتركها ولم تستفد بها!.

فماذا تفعل إسبانيا تجاه تركيا؟.. هل تترك الوباء وتعلن الحرب؟.. إن الدول لن تنسى أبداً الدول التى تفرجت عليها، أو سرقتها عن طريق القرصنة.. فلا إيطاليا سوف تنسى الاتحاد الأوروبى ولا فرنسا.. ولا إسبانيا.. فمتى يساهم هذا الاتحاد فى دفع الوباء؟.. أو متى يظهر العين الحمراء لتركيا التى تهدد دوله الأعضاء بسرقة المستلزمات الخاصة بها؟.. هل رجعنا من جديد إلى عصر ما قبل التاريخ والحضارة والقانون الدولى؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القراصنة القراصنة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt