توقيت القاهرة المحلي 15:42:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القراصنة!

  مصر اليوم -

القراصنة

بقلم : محمد أمين

تاريخياً كان القراصنة يقطعون الطريق على المراكب فى أعالى البحار وكان ذلك مشهوراً فى مناطق محددة ومعروفة فى الكاريبى، ما بين خمسينيات القرن السابع عشر وثلاثينيات القرن التاسع عشر وهو العصر الذهبى للقرصنة، وكانت بريطانيا تمارس هذه القرصنة ودول شمال أمريكا ودول غرب إفريقيا.. الآن عادت القرصنة من جديد فى شكلها القبيح على يد ترامب وأردوغان.. فقد علمنا أن ترامب مارس القرصنة على طائرات وشاحنات صينية فى طريقها بمستلزمات طبية إلى فرنسا.. وحدث الشىء نفسه من تركيا على طائرات فى طريقها إلى إسبانيا، التى كسرت الأرقام القياسية فى الإصابات!.

للأسف، لا هو من الإنسانية ولا من المروءة أن تحدث القرصنة على طائرات فى طريقها إلى دول تحتاجها لإنقاذ مصابيها من وباء العصر.. والحكاية ليست فتونة ولا بلطجة.. هذه الدول ينبغى أن يقف العالم كله فى مواجهتها وليس الدول المستهدفة فقط.. إن ترامب قد سن سنة سيئة وشجع السلطان العثمانى على ارتكاب عملية قرصنة حقيرة ضد إسبانيا.. فما معنى هذا السلوك العصابى البشع، غير أنها فتحة صدر وبلطجة دولية فى وقت ينبغى التعاون فيه!.

مؤلم جداً أن تتصرف أمريكا بهذه الحماقة وتأخذ شحنة مستلزمات طبية وتضرب السعر على فرنسا وتدفع أضعاف الثمن.. وأكثر إيلاماً تشجيع السلطان الحائر على ارتكاب نفس الجريمة ضد إسبانيا.. أين الإنسانية ومتى تتعلمون الدرس من المحنة؟.. ألم تعلمكم محنة الوباء أن تتعاونوا؟.. ألم تعلمكم الإيثار فى زمن يموت فيه الغنى والفقير، لا يفرق بين أحد؟.. ثم كيف تسقط الدول فى مستنقع القرصنة؟.. هل تتصرف الدول مثل العصابات؟!

هل التاريخ يعيد نفسه؟.. كان الأمريكان يمارسون القرصنة فى البحر، واليوم يمارسون القرصنة على الطائرات المتجهة إلى دول الغرب الحليف لهم، فمتى يتحرك الناتو لنصرة فرنسا وإسبانيا من الأمريكان والأتراك؟.. هل سفن الناتو وطائرات الناتو موجودة لصناعة مدينة الملاهى بعد تكهينها؟.. أظن أنه سيكون لكل حادث حديث بعد انقضاء الوباء، وقد يؤدى تكرار هذا الأمر إلى حرب عالمية، تستخدم فيها الحرب البيولوجية فعلاً!.

لقد حزنت عندما أعلنت الخارجية الإسبانية، أمس، أن السلطات التركية استولت على طائرة محملة بأجهزة تنفس كانت فى طريقها من الصين إلى إسبانيا.. وتبين أن الحكومة التركية تحتجز فى أنقرة شحنة من الإمدادات الطبية منذ السبت الماضى.. أسبوع كامل تحت القرصنة لم تتركها ولم تستفد بها!.

فماذا تفعل إسبانيا تجاه تركيا؟.. هل تترك الوباء وتعلن الحرب؟.. إن الدول لن تنسى أبداً الدول التى تفرجت عليها، أو سرقتها عن طريق القرصنة.. فلا إيطاليا سوف تنسى الاتحاد الأوروبى ولا فرنسا.. ولا إسبانيا.. فمتى يساهم هذا الاتحاد فى دفع الوباء؟.. أو متى يظهر العين الحمراء لتركيا التى تهدد دوله الأعضاء بسرقة المستلزمات الخاصة بها؟.. هل رجعنا من جديد إلى عصر ما قبل التاريخ والحضارة والقانون الدولى؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القراصنة القراصنة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة
  مصر اليوم - إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 14:42 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
  مصر اليوم - الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt