توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«حقنة مناعة»!

  مصر اليوم -

«حقنة مناعة»

بقلم - محمد أمين

هل هناك علاقة طردية بين تحريك الأسعار وتحريك الشعوب؟.. ولماذا لم يتحرك المصريون تحت ضغط الأسعار حتى الآن؟.. هل هناك مخاوف رسمية من هذا الاتجاه؟.. هل الشائعات اليومية هدفها إحداث هذا «التحريك»؟.. فمن الذى يريد تحريك المصريين؟.. ولماذا يريدون إثارة الشعب كى يتحرك مرة أخرى؟.. هل من السهل أن «يتحرك» الشعب بعد ثورتين؟!

ومهمتى هنا طرح الأسئلة.. وهناك جهات أخرى مهمتها الإجابة.. فحين تحدّث الرئيس عن ثورة الشائعات التى تستهدف مصر، كان يريد أن يتحدث بكل وضوح، عن مؤامرة تحريك الشعب لتدمير نفسه من الداخل.. وربما قال، فى أكثر من مناسبة، إن الشعب إذا تحرك هذه المرة سيقضى على الأخضر واليابس.. السؤال: لماذا نخشى «التحريك» ولا نقوم به رسمياً؟!

فإذا كان هناك من يريد «تحريك المصريين»، وإذا كان هناك من يحرض على «ثورة ثالثة».. وإذا كان هناك 21 ألف شائعة تستهدف الأمن القومى، كما ذكر الرئيس نفسه، فهل ننتظر القضاء والقدر؟.. هل هناك وسائل حمائية للرأى العام؟.. وكيف يمكن تقوية «مناعة الشعب» ضد الشائعات؟.. هل نحن فى حاجة إلى حقنة مناعة فعلاً؟.. وما هو أصل المخاوف بالضبط؟؟!

ودون لف أو دوران، أقول كان علينا دراسة تحريك الشارع فى اتجاه إيجابى، ليكون مشاركاً ومنتجاً، عن طريق مبادرات شعبية، وعن طريق الانتخابات المحلية، وعن طريقة حكومة «شوارع» تدعم كل فكرة جيدة.. ولكننا للأسف نخشى على الشعب من «التحريك»، ونخشى على مجلس النواب من «الاختطاف».. كأننا فى سن الحضانة، وكأنهم نواب كى جى وان!

فلا ينبغى أن ننسى أبداً أن هذا الشعب هو الذى تحرك لتصحيح مسار ثورة 25 يناير.. وهو هو نفس الشعب الذى قام بثورة 30 يونيو.. وهو هو نفس الشعب الذى تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادى والتعويم ورفع الأسعار.. ولم يتحرك حتى الآن.. ولم يستجب لأى دعوة مشمومة للتظاهر أو العصيان المدنى.. ما دامت الدعوات خارجية، لأنه يعرف «متى يتحرك؟»!

وبالتأكيد هناك أوراق فى يد الدولة لم تستخدمها إطلاقاً.. الانتخابات المحلية واحدة منها.. وإصلاح الإعلام أيضاً ورقة أخرى.. (الإصلاح بطريقة غير التى جرت، حين تم وضع الأمور فى يد أشخاص تتمتع بالثقة وليس الكفاءة).. أيضاً المبادرات الشعبية والصحفية.. ولا ينبغى إهمالها.. ويمكن للدولة أن تحرك الناس بشكل «إيجابى»، عكس ما يريده «المتآمرون»!

وأخيراً، تحرك الشعوب ليس كله شراً، والشعوب لا تتحرك بالشائعات وحدها.. الناس تحركت فى 25 يناير ضد الظلم والاستبداد.. وتحركت فى 30 يونيو خوفاً على «هوية مصر».. فهناك أوراق ينبغى استخدامها.. وساعتها سوف «يتحرك الناس» لمصلحة الوطن أولاً!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حقنة مناعة» «حقنة مناعة»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt