توقيت القاهرة المحلي 12:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بلد دكاترة!

  مصر اليوم -

بلد دكاترة

بقلم : محمد آمين

كانت مصر بلد شهادات صحيح، فأصبحت بلد دكاترة بعد الكورونا.. فبالتأكيد لاحظ الجميع أن مصر تحولت إلى بلد من الدكاترة المتخصصين فى الفيروسات.. ليس هذا لأن الوعى واخد حقه فى مصر، ولكنها وسائل التواصل التى ضاعفت الجرعة فأصبح الجميع أطباء وعلماء فيروسات.. ستات البيوت يتحدثن عن منظمة الصحة العالمية وتعليمات الوقاية.. وأطفال على فيسبوك يتكلمون عن الفيروسات وهم لا يعرفون شيئاً عن دروسهم.. وكثيرون يردون على دكاترة ما يقولون كأنهم أدرى بعلوم الطب، خاصة الفيروسات!

المشكلة أننا نتحدث فى كل شىء وننقل كل شىء مهما كان خطأ.. ونتحدث بثقة مفرطة.. ما هو مششش معقول نقعد فى القعدة زى كيس الجوافة، لازم كلمتين من على الانترنت تستر بهما جهلك.. ومن ضمن الحكاية تصبح ناقلاً للشائعات التى يبثها أولاد الحرام على شاشاتهم.. دون أى تمييز.. أول حاجة تعرف الألف من كوز الذرة.. مش أول ما تشطح تنطح.. وعلى فكرة هذا الكلام ليس مصادرة للرأى وحرية التعبير.. فالكتابة مسؤولية.. وأول شىء أن تعرف حقيقة ما تنشره وتتحقق منه بكل الطرق، قبل أن تدوس لايك وتعمل شير!

ولا أتحدث هنا عن مساوئ فيسبوك أو تويتر.. إنما أتحدث عن مناقشات المصريين فى الأماكن العامة والمواصلات والصيدليات.. تخيل أنهم يتحدثون أكثر من الأطباء والصيادلة أنفسهم عن الفيروسات.. إنها فرصة لكى نترك الكلام والإفتاء للمتخصصين.. ليس شرطًا أن تتكلم فى أشياء لا تعرفها وعلوم لم تألفها.. اقعد صامتاً فلا يضيرك أن تبقى صامتاً فى موضع كلام علمى متخصص.. يعنى كما نقول: إدوا العيش لخبازه.. ومن عجب أن الأطباء أو المتخصصين يصمتون فى هذه المناسبات، بينما يتكلم الجهلاء، دون حياء!

كانت الحكومة على حق عندما تعاملت بالتدريج مع الأزمة.. فقد رأينا هجومًا على سلاسل السوبر ماركت يأخذون كل كل شىء فيها وكل الديتول الموجود.. مع العلم أن الديتول لا تأثير له على الفيروسات.. وإن زجاجة كلور بسيطة يمكن أن تؤدى أضعاف ما يفعله الديتول فى الجراثيم.. هناك فرق يا سادة بين الجراثيم والفيروسات.. نحن أمام فيروس قاتل، وليس جرثومة يمكن أن يقتلها الديتول أو يزيل 90% منها.. حتى الشركة المنتجة قالت غير ذلك.. وقالت إنها تتعامل مع الجراثيم وليس الفيروسات!

أداء المصريين فى الأزمات بشكل عام أداء متحضر وراق، وهى ميزة نعيد اكتشافها، وتؤكد أصالة المصريين، وحتى أداء الحكومة كان أداء متحضراً وراقياً.. فقد تعاملت بثقة وهدوء، وتم احتواء مشاعر الخوف.. وإن كان هذا الكلام لا يعجب أهل الشر.. لعنهم الله!

باختصار.. ليس شرطًا أن نكون شعبًا من الدكاترة.. وليس شرطاً أن تفتى فى أى شىء دون علم، ليقال إنك فاهم وجنّ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلد دكاترة بلد دكاترة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt