توقيت القاهرة المحلي 13:02:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلا لبنان!

  مصر اليوم -

إلا لبنان

بقلم : محمد آمين

كل شوكة فى ظهر العرب تؤلمنى.. ولم أحزن على شىء كحزنى على لبنان.. واحة الجمال فى الوطن الكبير.. حزنت قبلها على سوريا، وأتمنى أن تعود.. فمَن الذى يريد للبنان أن يحترق؟.. ألا يدرى هذا الشعب الجميل مَن يحركه لحرق الوطن؟.. اندلعت الحرائق، واندلعت المظاهرات لتحرق ما تبقى.. أين الحكومة والرئاسة اللبنانية، ولماذا «يتأخر» القرار العربى؟!

سمعنا من جديد هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام».. فلماذا تنتظر الحكومات حتى تخرج ضدها المظاهرات الغاضبة؟.. أين البرلمانات العربية النائمة؟.. فلو قامت البرلمانات بدورها، واستخدمت أدواتها الرقابية، ما احتاجت الشعوب أن تخرج للميادين.. فلماذا تتركون الناس حتى لا يكون أمامها إلا حرق الوطن؟.. ولماذا يتم استخدام الجيوش فى مواجهة الشعوب؟!

فمن أخطر الأشياء أن ترى قوات الأمن فى وجه الناس.. وأخطرها على الإطلاق استدعاء الجيش لحماية الجبهة الداخلية.. مهمة الجيوش أن تكون رابضة على الحدود، ومهمة الشرطة أن تكون فى خدمة الشعب.. لا فى مواجهته أبدًا.. فلماذا يكون هذا أول قرار، دون النظر إلى احتياجات الشعوب، والتيسير عليها، ورعاية الشعب لا رعاية الحكومات كما يحدث!

الشعب اللبنانى مُحِبّ للحياة والجمال.. وقد آلمتنى سخرية البعض من المظاهرات، والكلام عن ثورة اللبنانيات والقدوم إلى مصر.. فمَن يقول: «استنوا ماتتجوزوش».. ومَن ينشر الصور ويقول: «هى دى المظاهرات ولا بلاش».. وعلى فكرة، المظاهرات ليست للصراخ ولطم الخدود.. الخروج فى حد ذاته تعبير.. واللبنانية معنية بمظهرها فى البيت والشغل والمظاهرات!

المظاهرات فى الخارج ليست كلها هتافات وصراخًا، بعضها صامتة.. ترفع شعارات دون ضجيج.. تمشى فى مسارات «وضعتها الحكومة»، لا تتجاوزها، ثم تنتهى بكتابة عريضة تُسلَّم للدولة، ثم يتم بحثها وتنفيذها.. اللبنانيون قدموا مشهدًا راقيًا مشابهًا لها.. يحملون الأعلام ويغنون للوطن، ويلبسون على طريقتهم.. لا شىء فى هذا.. كفاية سخرية من أوجاع الأشقاء!

أتمنى أن يأتى يوم لا تخرج فيه المظاهرات العربية ضد الحكام والحكومات.. أتمنى أن تقوم البرلمانات بدورها.. وأن تُتاح لها مساحة حرية، حتى تناقش قضايا الشعب من منظور وطنى.. ألا تُعد المعارضة خيانة.. ألا تحرق المظاهرات مقدرات الوطن.. كل يوم تخرج فيه الشعوب، يعطل دولاب العمل والإنتاج.. هل نسيتم كيف أصبحنا على الحديدة بعد ثورة 25 يناير؟!

أعود من جديد، فأقول: إلا لبنان، واحة الجمال فى الوطن الكبير.. فلا تتركوه يحترق مرتين.. أنقذوه من كل الأطراف التى تلعب فيه سياسيًا واقتصاديًا.. حرِّروه من طغيان المال والطائفية.. تذكروا معاناة الحرب الأهلية.. ضعوا لبنان فى عيونكم.. وتمسكوا بالوطن، فيا ويل مَن ليس له وطن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا لبنان إلا لبنان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt