توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلا لبنان!

  مصر اليوم -

إلا لبنان

بقلم : محمد آمين

كل شوكة فى ظهر العرب تؤلمنى.. ولم أحزن على شىء كحزنى على لبنان.. واحة الجمال فى الوطن الكبير.. حزنت قبلها على سوريا، وأتمنى أن تعود.. فمَن الذى يريد للبنان أن يحترق؟.. ألا يدرى هذا الشعب الجميل مَن يحركه لحرق الوطن؟.. اندلعت الحرائق، واندلعت المظاهرات لتحرق ما تبقى.. أين الحكومة والرئاسة اللبنانية، ولماذا «يتأخر» القرار العربى؟!

سمعنا من جديد هتافات «الشعب يريد إسقاط النظام».. فلماذا تنتظر الحكومات حتى تخرج ضدها المظاهرات الغاضبة؟.. أين البرلمانات العربية النائمة؟.. فلو قامت البرلمانات بدورها، واستخدمت أدواتها الرقابية، ما احتاجت الشعوب أن تخرج للميادين.. فلماذا تتركون الناس حتى لا يكون أمامها إلا حرق الوطن؟.. ولماذا يتم استخدام الجيوش فى مواجهة الشعوب؟!

فمن أخطر الأشياء أن ترى قوات الأمن فى وجه الناس.. وأخطرها على الإطلاق استدعاء الجيش لحماية الجبهة الداخلية.. مهمة الجيوش أن تكون رابضة على الحدود، ومهمة الشرطة أن تكون فى خدمة الشعب.. لا فى مواجهته أبدًا.. فلماذا يكون هذا أول قرار، دون النظر إلى احتياجات الشعوب، والتيسير عليها، ورعاية الشعب لا رعاية الحكومات كما يحدث!

الشعب اللبنانى مُحِبّ للحياة والجمال.. وقد آلمتنى سخرية البعض من المظاهرات، والكلام عن ثورة اللبنانيات والقدوم إلى مصر.. فمَن يقول: «استنوا ماتتجوزوش».. ومَن ينشر الصور ويقول: «هى دى المظاهرات ولا بلاش».. وعلى فكرة، المظاهرات ليست للصراخ ولطم الخدود.. الخروج فى حد ذاته تعبير.. واللبنانية معنية بمظهرها فى البيت والشغل والمظاهرات!

المظاهرات فى الخارج ليست كلها هتافات وصراخًا، بعضها صامتة.. ترفع شعارات دون ضجيج.. تمشى فى مسارات «وضعتها الحكومة»، لا تتجاوزها، ثم تنتهى بكتابة عريضة تُسلَّم للدولة، ثم يتم بحثها وتنفيذها.. اللبنانيون قدموا مشهدًا راقيًا مشابهًا لها.. يحملون الأعلام ويغنون للوطن، ويلبسون على طريقتهم.. لا شىء فى هذا.. كفاية سخرية من أوجاع الأشقاء!

أتمنى أن يأتى يوم لا تخرج فيه المظاهرات العربية ضد الحكام والحكومات.. أتمنى أن تقوم البرلمانات بدورها.. وأن تُتاح لها مساحة حرية، حتى تناقش قضايا الشعب من منظور وطنى.. ألا تُعد المعارضة خيانة.. ألا تحرق المظاهرات مقدرات الوطن.. كل يوم تخرج فيه الشعوب، يعطل دولاب العمل والإنتاج.. هل نسيتم كيف أصبحنا على الحديدة بعد ثورة 25 يناير؟!

أعود من جديد، فأقول: إلا لبنان، واحة الجمال فى الوطن الكبير.. فلا تتركوه يحترق مرتين.. أنقذوه من كل الأطراف التى تلعب فيه سياسيًا واقتصاديًا.. حرِّروه من طغيان المال والطائفية.. تذكروا معاناة الحرب الأهلية.. ضعوا لبنان فى عيونكم.. وتمسكوا بالوطن، فيا ويل مَن ليس له وطن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا لبنان إلا لبنان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt