توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيه ذنب الوزير؟!

  مصر اليوم -

إيه ذنب الوزير

بقلم : محمد أمين

ربما أكتب كلامًا لا يعجبكم.. ما شأن كامل الوزير بحادث القطار 934؟.. لماذا قامت عليه القيامة فجأة؟.. تكلموا عن القسوة فلا مانع.. وتكلموا عن الإنسانية الضائعة.. لكن ألا تلاحظون أن الأمور كانت فيها مبالغات كثيرة؟.. ألا تلاحظون أن الكلام عن استقالة الوزير، كان بلا سند؟.. ربما يستقيل فى مناسبة أخرى، ولكن لا يوجد سبب حقيقى للاستقالة فى حادثة القطار!.

هذا المقال «ليس» دفاعًا عن كامل الوزير.. فأسهل شىء أن أسير مع الجمهور.. وبالتالى فالكتابة هنا نوع من النفاق، أو المحاكاة المقززة.. ويدهشنى أن الجمهور أصبح يثور فجأة، حتى إنه لا يرى الحقيقة.. ولا يرى أن هناك من يحركه مثل عرائس الماريونيت.. ولا يصح أن يتحرك الكاتب هكذا مع القطيع.. مهمتى هى التنوير، بغض النظر عن الأشخاص أو الأحداث!.

أعرف أن «حالة الغضب» كانت بلا سقف.. ولكن ما علاقتها باستقالة وزير النقل؟.. اصبروا الاستقالة واردة فى هذه الحادثة، أو غيرها، ولكن هل تحل الاستقالة المشكلة؟.. الوزير لم يطلب من الكمسارى أن يلقى بالشباب من الباب أو الشباك.. لم يكن معهم فى الرحلة.. حتى الكمسارى لم يفعل إلا واجبه.. طلب التذكرة فلم يكن معهما، قال: خلاص تتصرف شرطة القطار!.

أعتقد أن الإجراء الذى فعله الكمسارى طبيعى.. سيحدث كل يوم.. راكب ليس معه تذكرة.. الحل هو المحضر.. هنا قفز الراكب فى لحظة «تهدية».. كثيرون ينزلون من القطار فى التهدية دون أن يطلب منهم أحد تذكرة.. دون أن يكون ذلك نوعاً من الهروب.. ركاب القطارات يعرفون أماكنها.. ينزلون فى اتجاه القطار، وليس العكس.. و«المستجدون» يقعون على الأرض!.

النيابة أمس وجهت للكمسارى تهمة «القتل بالترويع».. وقالت إنه أجبر الشابين على القفز، خوفاً من تسليمهما إلى الشرطة.. كان الرجل يؤدى عمله.. ليس أمامه خيار ثالث.. الدفع أو المحضر.. والذين يفيضون إنسانية لم يدفعوا التذكرة.. والذين يبكون على الغلابة، لم يفعلوا شيئاً.. لم يقل أحدهم: اتفضل التذكرة.. هؤلاء يزيطون فقط، ولم يتطوعوا بالشهادة!.

دعونى أختلف مع بعض الزملاء، الذين علقوا المشنقة لكامل الوزير.. فما ذنب الوزير بالضبط؟.. ما علاقته بالحادث أصلاً؟.. لقد كان الرجل عند حدود مسؤوليته.. وقال سنحاسب الكمسارى إذا أخطأ.. لكنهم طالبوا الوزير بأن يستقيل.. وهى «شجاعة مشكوك فيها».. قال: سأستقيل إن كانت الاستقالة حلاً، وسأعتذر لأهل «شهيد التذكرة»، وسأدفع لهم التعويض فوراً!.

باختصار، لا تتعجلوا استقالة كامل الوزير.. إنها «مأساة كمسارى».. لم يتسامح.. لأن الهيئة أيضاً لا تتسامح معه.. هذه هى المشكلة بالضبط.. ولدعاة الإنسانية أقول: فى الإسماعيلية يصرخون بسبب قرارات التقنين.. وللأسف لن نلتفت إليهم الآن، ولكن ربما بعد وقوع كارثة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيه ذنب الوزير إيه ذنب الوزير



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt