توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى ذكرى الزعيم!

  مصر اليوم -

فى ذكرى الزعيم

بقلم : محمد أمين

سألت الكاتب الكبير جمال الغيطانى- رحمه الله- عن حبه للزعيم جمال عبد الناصر.. رغم اعتقاله فى عهده.. وتعرضه للإهانات فى المعتقل كما ذكر.. سكت برهة كأنه يحاول تبرير هذا الحب وهذا الانتماء.. ثم قال: عبدالناصر كان عنده مشروع وطنى، ومشروع إنسانى، ومشروع اجتماعى.. قلت: ولكنه لم يكن عنده مشروع للحريات والديمقراطية.. قال: الإخوان كانوا السبب... تذكرت هذا أمس فى ذكرى وفاة الزعيم ناصر الموافق 28 سبتمبر!

وكأن «الغيطانى» قد تسامح مع عبدالناصر، ولكنه لم يتسامح مع الرئيس السادات بالقدر نفسه، رغم أن مصر انتصرت فى 6 أكتوبر.. وربما لأن السادات وقع اتفاقية السلام مع إسرائيل، وكان يشارك الغيطانى فى ذلك ناصريون كثيرون.. أهمهم على الإطلاق الإعلامية فريدة الشوباشى.. التى أحبت عبدالناصر ودافعت عنه أكثر من أبنائه الذين جاءوا من صلبه.. فريدة أيضاً زوجها الكاتب على الشوباشى اعتقل فى عهد عبدالناصر، ولكنها تسامحت معه وغفرت له!

فهل كان مشروع عبدالناصر الوطنى هو السبب فى تسامح المثقفين معه؟ واعتبروا فترة الاعتقال فترة بناء الشخصية، وكان معتقل القلعة بمثابة الجامعة التى جمعت المصريين، شباباً ومثقفين، وخرجوا منها كأنهم تخرجوا فى الجامعة، فكتبوا من الإبداع شعرًا ونثرًا، وأصبحوا فيما بعد كتابَ مصر وشعراءها!

وأذكر أننى سألت الغيطانى أيضاً عن سر حماسه للرئيس السيسى، فقال إنه صاحب مشروع مثل عبدالناصر وجاء فى ظروف أصعب منه وحافظ على هوية مصر من تشويهها، وطرد الإخوان إلى غير رجعة، وسيكون ذلك بداية لكى تسترد مصر عافيتها وشبابها.. وأظن أن الغيطانى لم يكن يخشى أحداً وكان يتمتع بطيبة قلب نادرة، وكان يتميز أيضاً بأنه صاحب رأى لا يعرف المهادنة ولا المداهنة، فهو صعيدى لا يهاب أحداً ومعاركه الصحفية تشهد عليه، فيما يعتقد أنه الحق!

وعلى ذكر الأسئلة وتحقيق المواقف، سألت الوزير فاروق حسنى عن الغيطانى، وقد خاض ضده معارك ضارية، فقال الوزير إنه طيب القلب.. فلما عرف بالحقيقة تراجع وتصالحنا.. والغيطانى نفسه قال لى إن فاروق حسنى هو أحسن وزير ثقافة جاء إلى مصر حتى الآن.. أى إلى ما قبل وفاة الغيطانى- رحمه الله!

ولو كنت أنت ممن أتيح لهم الاستماع إلى بعض المعتقلين فى سجن القلعة، لقالوا لك عنه أشياء يشيب لها الولدان، فقد أطلقوا عليه «شواية السياسيين» وكنا نسمع حكايات الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، ثم حكايات الغيطانى وصلاح عيسى وغير هؤلاء وكأننا معهم داخل المعتقل.. وكانوا يسخرون منه ومن زبانيته!

ومما سجلوه عن سجن القلعة أنه «باستيل مصر» كما أنه يضم 42 زنزانة، و8 غرف تعذيب.. وقالوا فيه كلاماً كثيراً.. لكنهم تسامحوا فى النهاية مع عبدالناصر، لأنه كان لديه مشروع وطنى.. حسب كلام الغيطانى لى.. فلماذا لم يتسامحوا مع السادات مع أنه صاحب النصر العظيم، الذى رد الاعتبار لكل العرب، وليس المصريين وحدهم؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ذكرى الزعيم فى ذكرى الزعيم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt