توقيت القاهرة المحلي 08:00:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما هو أسوأ تليفون؟

  مصر اليوم -

ما هو أسوأ تليفون

بقلم : محمد أمين

أسوأ تليفون تستقبله فى يومك هو الذى يطلب منك صاحبه فرصة عمل.. خاصة إذا كنتَ كاتبًا فى صحيفة كبرى مسموع الرأى.. مضى زمن كان الكُتاب فيه يدبرون باتصالاتهم مع الوزراء والمسؤولين فرص عمل للشباب، حسب تخصصاتهم، وكانت الحكومة تتفاعل.. الآن أصبح الكاتب بلا صلاحيات، والحكومة بلا قدرة على الفعل.. والدنيا قفلت مرة واحدة.. الغريب أننا نسمع أرقامًا عن فرص العمل التى توفرها الحكومة، ولا نراها.. ومنذ أيام، قرأ الناس فى القليوبية تصريحًا للمحافظ عن وجود أربعة آلاف أو خمسة آلاف فرصة عمل، وانهالت التليفونات دون أن أدرى!

وأمس، سمعت عن انعقاد مجلس وزراء مصغر فى الشارع لمتابعة مشروع حياة كريمة وتوفير فرص عمل للشباب.. وأنا هنا أقول: أين المصانع التى أتاحتها الحكومة فى المشروعات القومية؟.. وأين فرص العمل ومَن يحصل عليها؟.. هل هى فرص عمل خدمية أم إنتاجية؟.. وهل وضعت الحكومة فى اعتبارها خريجى الجامعات أم خريجى الدبلومات الفنية؟.. مع العلم أن هناك محافظات مثل القليوبية لا توجد فيها مصانع، وليس لديها ظهير صحراوى.. ولم يدخل أى مصنع فيها الخدمة على امتداد سنوات.. إن الشباب لا توجد لديه مشكلة فى عمل أى شىء.. ولكن أين هذا الشىء أصلًا؟!

عندنا شباب جامعى خريج لغات وهندسة وصيدلة وآداب لا يعمل منذ أن تخرج منذ سنوات.. وعندنا مؤهلات متوسطة لا تعمل، حتى فى الزراعة، فلا توجد مزارع ولا مصانع.. وأغلقت الحكومة الباب فى وجه الشباب بالضبة والمفتاح.. افتحوا الباب للتوظيف أهم من تنظيف البيوت والترع، وعلى رأى سيدة ريفية تقول: «وظِّفوهم، وهم مَن يقومون بتنظيف البيت والترعة على حسابهم، وعلِّموهم الصيد ولا تعطوهم السمك».. إن الشباب لا يريد دهان واجهات المنازل، ولكنه يريد مصانع ومشروعات صغيرة.. امنحوهم تمويلات مُيسّرة للعمل والإنتاج!

بالتأكيد، تبطين الترع مشروع قومى مهم لا غنى عنه، وله آثار بعيدة.. ولكن أهم منه بناء المصانع الصغيرة للتشغيل.. الشباب حين يعمل يكفينا شره وينشغل بعمله عن أى شىء آخر.. ويكفى بيته وأولاده.. خاصة أنه فى سن العمل والقدرة على الإنتاج، ولا يصح أن يبدد طاقته فى النوم والجلوس على المقاهى!

سامحونى حين أقول إننى لا أستطيع مساعدتكم.. الوزراء اليوم غير وزراء زمان.. الظروف اليوم غير ظروف زمان.. ربنا يستر والناس تحتفظ بوظائفها على الأقل، وهذا السؤال مباشرة لرئيس الوزراء: كم شابًا وجد فرصة عمل خلال عام، وما طبيعة ذلك العمل؟.. وبأى طريقة تم توزيع فرص العمل؟.. هل هناك مسابقات أم يتم توزيعها دكاكينى؟!

وأخيرًا، أعرف أن الناس لها عشم فى كُتابها وتلاحقهم بالتليفون والإيميل والماسنجر، وهذه صرخة للحكومة لأن الناس تترك بياناتها فى رقبة الكاتب وتمضى، مرات تتصل ومرات تخجل وتتوقف.. ولكنها تظل تؤلم الكاتب فى يومه ونومه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هو أسوأ تليفون ما هو أسوأ تليفون



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt