توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقالة محافظ!

  مصر اليوم -

استقالة محافظ

بقلم : محمد أمين

كنت أنتظر قرار الإقالة وليس الاستقالة.. كنت أنتظر أن تطهر الدولة نفسها.. فقد أدى محافظ الإسماعيلية اليمين الدستورية، لكنه خان الأمانة.. بالأمس كان الخبر الأول على وسائل التواصل الاجتماعى أن المحافظ حمدى عثمان استقال.. ولم يفرح الإسماعيلاوية فى محافظ راحل كما فرحوا فى هذا الرجل.. أهان رجالهم ونساءهم.. ولم يتجاوب مع نوابهم أبداً!.

فقد كنت أتابع ما يصدره المحافظ من قرارات، وأسمع ما يصدر عنه من تسريبات، حتى أحسست أنه عبء على الدولة، وأنه أساء للمنصب قبل أن يسىء لنفسه.. وكان غضب الإسماعيلاوية قد فاق كل حد.. فقد دخل المحافظ فى خصومة مع المجلس القومى للمرأة والنواب والصحافة والأجهزة.. وظن أنه «حماية».. واكتشف أنه لا أحد يحميه، إذا سقط بهذه الطريقة!.

وأتساءل: كيف للمحافظ أن يلملم أوراقه ويجمع متعلقاته ويمضى فى الليل، ويترك المحافظة دون أن يصدر بيان بسحبه أو قبول استقالته، أو تسليم المحافظة لنائبه أو السكرتير العام؟.. وكيف لم يصدر مجلس الوزراء بياناً بهذه الواقعة؟.. كيف لم يقل إنها استقالة أو إقالة، أو إنها فترة علاج؟.. هل يكفى أن يصدر مدير مكتبه تصريحاً ويوزعه على الصحف وانتهى الأمر؟!.

فهل من الممكن أن يغادر أى وزير أو أى محافظ مكتبه دون إذن، أو دون تكليف جديد؟.. هل يمكن أن يقول المحافظ إنه ترك استقالة لمدير مكتبه ولن يعود؟.. ما هذا بالضبط؟.. أين مجلس الوزراء؟.. أين رئيس الوزراء من شائعات بشأن المحافظ دون بيان؟.. أين المتحدث الرسمى الذى لا أعرف اسمه؟.. كيف تدار الأمور بلا ضابط ولا رابط ولا حساب؟!.

كتبتُ فى يناير الماضى عن تعسف المحافظ فى استخدام سلطته.. بعدها قرأت استغاثات للرئيس من صحفيين، ومن مقرر المجلس القومى للمرأة، قالت فيها إن المرأة فى الإسماعيلية خط أحمر.. وقرأت استغاثات من بعض النواب بشأن الخدمات.. ثم علمت أنه تم إرسال كل شىء للأجهزة السيادية.. وطبعاً لا أريد أن أتعرض للتسريبات الأخيرة لأنها «مأساة حقيقية»!.

لا أدرى كيف تسربت مكالمات المحافظ بهذا الشكل؟.. ولا أدرى من فعلها؟.. هل كان هناك من يريد الانتقام منه؟.. هل كان هناك من يريد الخلاص منه؟.. الله أعلم.. ما أعرفه أن المحافظ كان عليه أن يغادر منصبه.. وكان عليه أن يرحل.. لكن سؤالى: كيف يغادر دون أمر؟.. وكيف يرحل دون قرار؟.. هل يستطيع أى محافظ أن يمضى دون عملية «التسليم والتسلم»؟!.

نحن الآن فى انتظار «عملية تغيير كبرى».. على مستوى الوزراء والمحافظين.. أيضاً على مستوى الهيئات والمؤسسات الإعلامية.. مرة واحدة اختاروا أصحاب الكفاءات، لا أصحاب الولاءات.. مرة واحدة يخضع فيها الوزير أو المحافظ لاختبارات صحية ونفسية.. كما خضع مرشحو الرئاسة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة محافظ استقالة محافظ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt