توقيت القاهرة المحلي 22:22:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقالة محافظ!

  مصر اليوم -

استقالة محافظ

بقلم : محمد أمين

كنت أنتظر قرار الإقالة وليس الاستقالة.. كنت أنتظر أن تطهر الدولة نفسها.. فقد أدى محافظ الإسماعيلية اليمين الدستورية، لكنه خان الأمانة.. بالأمس كان الخبر الأول على وسائل التواصل الاجتماعى أن المحافظ حمدى عثمان استقال.. ولم يفرح الإسماعيلاوية فى محافظ راحل كما فرحوا فى هذا الرجل.. أهان رجالهم ونساءهم.. ولم يتجاوب مع نوابهم أبداً!.

فقد كنت أتابع ما يصدره المحافظ من قرارات، وأسمع ما يصدر عنه من تسريبات، حتى أحسست أنه عبء على الدولة، وأنه أساء للمنصب قبل أن يسىء لنفسه.. وكان غضب الإسماعيلاوية قد فاق كل حد.. فقد دخل المحافظ فى خصومة مع المجلس القومى للمرأة والنواب والصحافة والأجهزة.. وظن أنه «حماية».. واكتشف أنه لا أحد يحميه، إذا سقط بهذه الطريقة!.

وأتساءل: كيف للمحافظ أن يلملم أوراقه ويجمع متعلقاته ويمضى فى الليل، ويترك المحافظة دون أن يصدر بيان بسحبه أو قبول استقالته، أو تسليم المحافظة لنائبه أو السكرتير العام؟.. وكيف لم يصدر مجلس الوزراء بياناً بهذه الواقعة؟.. كيف لم يقل إنها استقالة أو إقالة، أو إنها فترة علاج؟.. هل يكفى أن يصدر مدير مكتبه تصريحاً ويوزعه على الصحف وانتهى الأمر؟!.

فهل من الممكن أن يغادر أى وزير أو أى محافظ مكتبه دون إذن، أو دون تكليف جديد؟.. هل يمكن أن يقول المحافظ إنه ترك استقالة لمدير مكتبه ولن يعود؟.. ما هذا بالضبط؟.. أين مجلس الوزراء؟.. أين رئيس الوزراء من شائعات بشأن المحافظ دون بيان؟.. أين المتحدث الرسمى الذى لا أعرف اسمه؟.. كيف تدار الأمور بلا ضابط ولا رابط ولا حساب؟!.

كتبتُ فى يناير الماضى عن تعسف المحافظ فى استخدام سلطته.. بعدها قرأت استغاثات للرئيس من صحفيين، ومن مقرر المجلس القومى للمرأة، قالت فيها إن المرأة فى الإسماعيلية خط أحمر.. وقرأت استغاثات من بعض النواب بشأن الخدمات.. ثم علمت أنه تم إرسال كل شىء للأجهزة السيادية.. وطبعاً لا أريد أن أتعرض للتسريبات الأخيرة لأنها «مأساة حقيقية»!.

لا أدرى كيف تسربت مكالمات المحافظ بهذا الشكل؟.. ولا أدرى من فعلها؟.. هل كان هناك من يريد الانتقام منه؟.. هل كان هناك من يريد الخلاص منه؟.. الله أعلم.. ما أعرفه أن المحافظ كان عليه أن يغادر منصبه.. وكان عليه أن يرحل.. لكن سؤالى: كيف يغادر دون أمر؟.. وكيف يرحل دون قرار؟.. هل يستطيع أى محافظ أن يمضى دون عملية «التسليم والتسلم»؟!.

نحن الآن فى انتظار «عملية تغيير كبرى».. على مستوى الوزراء والمحافظين.. أيضاً على مستوى الهيئات والمؤسسات الإعلامية.. مرة واحدة اختاروا أصحاب الكفاءات، لا أصحاب الولاءات.. مرة واحدة يخضع فيها الوزير أو المحافظ لاختبارات صحية ونفسية.. كما خضع مرشحو الرئاسة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة محافظ استقالة محافظ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt