توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كانت مكيدة سياسية!

  مصر اليوم -

كانت مكيدة سياسية

بقلم : محمد أمين

عرفنا المظاهرات فى العالم ضد الحكومات والرؤساء، لكننا لم نعرف مظاهرات تخرج لتؤيد الرئيس، بعد الإعلان عن إطلاق سراحه فى قضية رشوة.. معناه أن الشعب يعرف أن السجن كان لأسباب سياسية، ويعرف أنها كانت «مكيدة» هدفها إزاحة الرئيس.. هذا هو «لولا داسيلفا»، الذى أحيا الأمل فى نفوس البرازيليين، فخرجوا «يردون له الجميل» ويهتفون من أجله!.

وقد قرأت، أمس، تقريرًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، عن قرار القضاء البرازيلى بضرورة الإفراج عن الرئيس السابق «داسيلفا».. وطالبت المحكمة الشرطة الفيدرالية بالامتثال «على وجه السرعة» للقرار الصادر بالإفراج عنه.. وبالمناسبة فقد نقل «داسيلفا» دولة البرازيل من تحت الصفر، لتصبح لديها 200 مليار دولار من النقد الأجنبى، ولم «يشفع» له ذلك إطلاقًا!.

وللعلم، فقد قضى «داسيلفا» مدته الرئاسية طبقًا للدستور، ومضى.. لا غيّر الدستور، ولا خرجت من أجله مظاهرات تطالب ببقائه فى الحكم.. إنما كان الشعب يعرف أن التهم الموجهة إليه تهم سياسية لا جنائية.. وكان الهدف منها إزاحته من أى سباق رئاسى.. والآن يخرج بعد تخفيف العقوبة، والأمر الصادر بإطلاق سراحه.. فهل يخوض السباق الرئاسى القادم؟!.

والسؤال: هل هذه العقوبة تمنعه من استيفاء أوراق الترشح لأى انتخابات رئاسية قادمة؟.. معلوم قطعًا أن قضية الرشوة من القضايا التى تمس الشرف والنزاهة.. اللهم إلا إذا اتخذ إجراءات قانونية لإسقاط العقوبة.. وفى كل الأحوال فإن «داسيلفا» مشروع رئيس «محتمل» تسلم البرازيل خرابة، وأعاد إليها هيبتها، ووضعها على خريطة الاقتصاد العالمى دون أدنى شك!.

وبالتأكيد هناك فرق بين القضايا السياسية والقضايا الجنائية.. قضية داسيلفا كانت فى ظاهرها قضية جنائية، ولكنها سياسية بالدرجة الأولى.. وفى كل سجون العالم سوف تجد هذه القضايا.. وسوف تجد معتقلين توجه إليهم قضايا جنائية، والرأى العام يعرف أنها قضايا سياسية طبعًا.. ثم يتم الإفراج عنهم، فلا تعرف كيف تم التصرف فى الاتهامات التى تسد عين الشمس!.

كتبتُ عن «داسيلفا» بعد ثورة 25 يناير.. وكان ذلك قبل أول انتخابات رئاسية فى 2012.. وقلت يومها نريد رجلًا يشبه داسيلفا.. فليس شرطًا أن يكون فريقًا أو طبيبًا أو عالِم ذرة.. نريده رجلًا يحب مصر فقط.. وضربت به المثل.. فقد نقل بلاده من الحضيض فعلًا.. وفاز مرسى للأسف، فضيّع هيبة الدولة المصرية.. وعزلته ثورة 30 يونيو.. واستردت مصر كرامتها!.

وأخيراً، أتساءل من جديد: هل يعود «داسيلفا» للأضواء مرة أخرى؟.. هل يستعد للترشح لانتخابات الرئاسة القادمة مثلًا؟.. هل تمنعه تهمة الرشوة، باعتبارها تهمة تمس السمعة والشرف والنزاهة؟.. أم سينجح فى إسقاط هذه التهمة بالقانون؟.. لا أدرى.. ومَن قال لا أدرى فقد أفتى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كانت مكيدة سياسية كانت مكيدة سياسية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt