توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارتباك في الوزارة!

  مصر اليوم -

ارتباك في الوزارة

بقلم : محمد أمين

لا أتخيل حجم الشائعات التى ضربت العام الدراسى الحالى.. ولا أتخيل حجم اللخبطة التى أصابت الطلاب.. والسبب حالة الارتباك التى تعانى منها الوزارة لأسباب خارجة عن إرادتها من جهة.. وللأسباب التى تخصها من جهة أخرى.. فمازال الطلاب يراهنون على أن التيرم الثانى ربما يتم إلغاؤه، وربما يكون الامتحان لمرة واحدة للعام كله.. خاصة أن الوزارة كل يوم بقرار.. الامتحان الأول والإجازة ثانية.. ثم الإجازة أولًا وبعدها الامتحان.. وأخيرًا تأجيل الامتحانات ومد الإجازة.. وكل مرة نقول للأولاد إنها فرصة للمراجعة، ولكن هذا الأمر تسبب فى ارتباك كبير، وصل إلى حد الاكتئاب والقلق!

وليست هذه هى المرة الأولى التى أقول فيها إن الشائعات سببها الغموض وغياب المعلومات، أو تضارب المعلومات.. ولم يحدث هذا التضارب فى تاريخ مصر بهذه الصورة، حول أكثر الملفات حساسيةً وارتباطًا بالأسرة المصرية.. كأننا فوجئنا بأن التيرم الدراسى لابد أن يُختتم بالامتحانات ثم الإجازة.. فضلًا عن حالة التجريب فى الولاد كأنهم فئران تجارب، أضف إلى هذا لخبطة نظام التابلت، وإحساس الأولاد بأن الامتحان قد يكون ورقيًا وليس إلكترونيًا لعدم قدرة البنية التحتية على أداء الامتحان، وهو ما تسبب فى حالة ارتباك مضاعفة، خاصة لطلاب الثانوية العامة!

المثير فى الأمر أن يقول الوزير إن ما يُنشر عن العملية التعليمية تشوبه الشائعات والاجتهادات المستمرة، للأسف الشديد، ولم يحاول إزالة أسباب الشائعات والاجتهادات، التى تضرب مصداقية العملية التعليمية، وصولًا إلى الكلام عن إلغاء الامتحانات، أو تأجيلها إلى شهر مايو.. لتصبح امتحانًا واحدًا للعام كله!

وأعترف بأن الوزارة تعيش ظروفًا استثنائية فى ظل الوباء.. ولكن كان ينبغى أن تكون رؤية الوزارة مستقرة وسابقة على الشائعات، فلا تكون هناك شائعات.. فما حدث كان رد فعل للشائعات.. فكان النفى هو الأصل.. والناس عندنا لديهم ميراث طويل من عدم تصديق النفى.. ويقولون نفى النفى إثبات!

الغريب أن الوزير «لزق» كل شىء فى الحكومة عندما يكون خطأ أو مثارًا للسخرية.. ولكن عندما يكون القرار مقبولًا لا يتحدث عن التكليفات والجهة العليا.. فعندما يكون الكلام عن مد الإجازة يقول إن اللجنة العليا لفيروس كورونا هى التى اتخذت القرار، وأحسسنا بأننا أمام حكومة تتحرك.. وقال إنها سياسة دولة.. فهو وزير ومسؤول عندما تكون هناك مسألة إيجابية، وأحد أعضاء الحكومة عندما تكون هناك مشكلة!

باختصار، التضارب فى القرارات هو سر الارتباك والشائعات التى تضرب العملية التعليمية.. وحلها سهل أن تكون هناك رؤية استباقية تشرح كل الملابسات، فلا يضطر الناس للاجتهادات حتى يحصلوا على إجابة شافية، والسؤال الآن: عندنا امتحانات أم لا؟.. وهل هى امتحانات «أون لاين» أم ورقية؟ وهل استعدت الوزارة للامتحانات أم لا؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتباك في الوزارة ارتباك في الوزارة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt