توقيت القاهرة المحلي 12:36:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موقف إثيوبى مستفز!

  مصر اليوم -

موقف إثيوبى مستفز

بقلم : محمد أمين

شعرت بحالة من الاستفزاز بسبب قرار مجلس وزراء إثيوبيا الانسحاب من أى مفاوضات مستقبلية حول ملء وتشغيل سد النهضة.. معناه أن إثيوبيا حرة تفعل ما تشاء بقرار منفرد.. دون الرجوع إلى مصر والسودان.. وحاولنا أن نفهم الأسباب وراء القرار العنيف، فاكتشفنا أن مفاوضات واشنطن توصلت إلى صيغة وقّعت عليها مصر بالأحرف الأولى، وامتنعت إثيوبيا وأعلنت الانسحاب.. وربما أتفهم موقف إثيوبيا، ولكننى لا أتفهم موقف السودان، التى لم توقِّع حتى الآن!

المهم أننا أمام صيغة وقَّعت عليها مصر أمام أمريكا، وهى الصيغة التى توصلت إليها الدول الثلاث، ولكن إثيوبيا شعرت بأنها لا تجد ما تقوله أمام شعبها بعد كل الضجيج الذى جرى، وهنا قررت إثيوبيا الانسحاب من أى مفاوضات لنعود إلى النقطة صفر.. فما السيناريوهات المُتوقَّعة للتعامل مع هذه الأزمة؟.. وإن كنت أريد تأجيل تصوراتى لنرى ما يحدث، خاصة أن أبى أحمد اتهم الإعلام بأنه يشعل الأمور.. وأتمنى ألا تكون الأزمة أصلًا أزمة حكومات لا تدرك خطورة الموقف بتعنتها واستفزازها لمشاعر الملايين!

وكان الله فى عون القيادة السياسية، التى تتحمل عبء التفاوض مع أبى أحمد وغيره فى مسألة حساسة على هذا المستوى.. لقد تفاوضنا مع إسرائيل وقدمنا مفاوضات تاريخية بالوثائق والمستندات والدفوع القانونية، فلم يملص منّا الإسرائيليون كما يفعل أبى أحمد الآن.. فماذا يفعل الرئيس فى مفاوضات تتم بهذه الطريقة، هل نخرج من خيار التفاوض السلمى إلى خيار الحرب مثلًا؟؟.. هل نتدخل بحل خشن وعنيف على طريقة مفاوضات أبى أحمد، ونتخلص من السد، قبل أن تستعد إثيوبيا لملء السد؟.. أليست هذه المفاوضات دليلًا على حسن النوايا، وأليست إثبات حالة على رغبتنا فى إنهاء الأزمة سلميًا؟!.. ألا تُعد أمريكا شاهدة على ما حدث معنا؟!

فهل ذهبت إثيوبيا إلى المفاوضات وهى تريد ألا تصل إلى نهايتها وإفشالها؟.. فما موقف السودان، ولماذا لم توقِّع معنا على الصيغة النهائية؟.. لا أتفهم موقف السودان بأى حال.. هل هناك تفاهمات بين إثيوبيا والسودان؟.. وهل مصلحة السودان مع إثيوبيا أكبر من مصر؟.. ورغم صعوبة الموقف، كان بيان «الخارجية» المصرية هادئًا، حين دعا السودان وإثيوبيا إلى أن تحذوا حذو مصر للتوقيع، باعتباره اتفاقًا عادلًا يعبر عن مصالح مشتركة للدول الثلاث!، وقالت إن تغيُّب إثيوبيا غير مبرَّر!

ودعت إثيوبيا إلى الانتهاء من مشاوراتها الوطنية حول ملء السد والعودة إلى التوقيع على الاتفاق، حيث إن واشنطن تتطلع إلى إنهاء الأزمة بطريقة عادلة ومنصفة وتعالج كافة القضايا بموضوعية.. وقالت «الخارجية» إنها ستظل تولى هذا الملف جهدًا وطنيًا للدفاع عن حقوق الشعب ومصالحه بكل الطرق السلمية المتاحة!

وباختصار، فإن موقف إثيوبيا مستفز جدًا لمشاعر المصريين، إلى درجة الغضب، ولا يمكن لإثيوبيا أن تتصرف بشكل منفرد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موقف إثيوبى مستفز موقف إثيوبى مستفز



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt