توقيت القاهرة المحلي 16:47:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلطان النغم

  مصر اليوم -

سلطان النغم

بقلم : محمد أمين

لم يعاتبنى أحد من محبيه ولا عشاقه ولا أبنائه ولا مريديه.. إنما عاتبنى ضميرى أن أتجاهل سلطان النغم وأعظم من لحن القصيدة.. أتحدث عن المبدع رياض السنباطى.. فقد كتبت فى مقال أمس «ثورة الشك» أن كاتب الكلمات هو الأمير الشهير، وأن من غنت القصيدة هى كوكب الشرق.. ونسيت الإشارة إلى من لحنها ونفخ فيها من روحه، فكانت ثورة الشك أغنية خالدة!

رياض السنباطى ليس من آحاد الملحنين حتى أنساه، أو لا أتوقف عنده بالتعظيم.. إنه السلطان فى زمن عزّ فيه السلاطين والأمراء والملوك.. فإن كان عندنا ملوك وأمراء فعندنا أيضًا سلاطين والسنباطى أولهم.. عاش للفن ومات فى حضرة الفن الأصيل.. واعتلى قمته السامقة.. إننى هنا أراجع نفسى دون أن يراجعنى أحد، كما حدث قبل هذا، من عشاق العالمى فريد الأطرش!

وإن كان يصح أن يتحدث أحد عن أغنية وينسبها إلى المطرب فقط، فلا يصح هذا من كاتب يقرؤه الناس.. لأنها محاولة اغتيال للكاتب والملحن معًا، وهما فى الغالب لا يقلان أهمية عن المطرب نفسه.. فإذا كانت أم كلثوم هى كوكب الشرق التى تختفى بجوارها سائر النجوم، فإن السنباطى قيمة وقامة فنية نادرة لا يجود الزمان بمثلها فى القريب المنظور.. ولا يمكن أن يختفى أبدًا!

فهل أكشف لكم عن سر؟.. لقد تنبهت للخطأ أمس وأصررت على المضى فيه، لأفرد مساحة كاملة للسنباطى.. وعلى أى حال فهذا اعتذار منى بذلك.. فالسنباطى مازال حيًا بألحانه العظيمة التى لا يقترب منها أحد.. فهو أول وآخر من لحّن القصائد الكبرى.. وأنت تستطيع أن تعرف اسم الملحن لأى قصيدة كلثومية دون أن يُكتب عليها.. فقد كان ذلك وقفًا على السنباطى وحده.. وهو ابن المنصورة التى جاءت منها كوكب الشرق وجاء منها كل الجمال، يملأ حياتنا فنًا وشعرًا وفلسفة ونثرًا!

وأظن أن المنصورة كانت تهدى لأبنائها أشياء لا يفوز بها غير أبنائها فى مجال الفن والغناء والثقافة.. وعبقرية الكتابة.. وقد كان أنيس منصور الكاتب الفيلسوف إذا كتب عن المنصورة، فكأنه فنان تشكيلى يجلس أمام «إلهة الجمال» ينحتها نحتًا.. بكل الشوق والعشق!

والمنصورة ليست غنية بجمالها الطبيعى فقط.. ولكنها غنية بجمال نسائها ورجالها أيضًا.. وهذا صديقى منير الغنام له قصة تُحكى.. فقد سافر وهو شاب مراهق إلى ألمانيا، فتعرّف على واحد من كبار رجال الأعمال هناك.. وكانت له ابنة وحيدة رائعة، رأت فى «منير» أنه شاب شرقى مختلف مكتمل الرجولة.. كان يعاملها مثل أخته الصغيرة.. ومرت السنون وذهب إلى هناك، كانت «ماريان» فى ريعان شبابها، فسحرها، وتزوجا فعشقت مصر وعاشت على ضفاف نهرها الخالد!

وأخيرًا أتساءل: ماذا فى المنصورة بالضبط لتعطى كل هذا الحب والعشق والفن؟.. وماذا فيها لتعطى كل هذا الجمال؟.. فيها الشعراء والأدباء والفلاسفة والحوريات.. فهل الفن يأتى تحت أقدام فتاة جميلة؟.. وهل الشعر يرتبط بجمال النساء؟.. فكيف بالفن والفلسفة والكتابة؟.. ذات يوم، كل نجوم الفن والأدب مروا من المنصورة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطان النغم سلطان النغم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt