توقيت القاهرة المحلي 16:47:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تراوغ!

  مصر اليوم -

لا تراوغ

بقلم : محمد أمين

المراوغة التى تبدو عليها إثيوبيا فى مفاوضات سد النهضة، سببها أن الجانب الإثيوبى لا يمتلك إرادة سياسية للإنجاز.. وربما أنه معبأ بأفكار قديمة تجاه الدولة المصرية.. والصفحات الإفريقية على الفيس بوك تكشف جانبًا من هذه الأفكار.. بعضها يرى أنه مشروع قومى لا تراجع عنه.. وبعضها يرى أن مصر تتعامل بفوقية غريبة منذ سنوات العصر الملكى.. وقد يكون لإثيوبيا بعض العذر فيما تقول وقد لا يكون.. لكن يبقى التفسير الأقرب إلى المنطق أنها أعطت كلمة لطرف من الأطراف وقبضت الثمن ولا تملك التراجع!.

ولست مع الأشقاء فى إثيوبيا أن السد هو الحل الوحيد الذى سينجز عملية التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية.. فهناك بدائل أخرى من الطاقة الجديدة والمتجددة تعتمد على طاقة الشمس، وهى فى إثيوبيا مثل كل بلاد إفريقيا لا حدود لها.. وقد أنجزت مصر محطة للطاقة الشمسية فى بنبان أسوان، يمكن لمثلها أن يغنى إثيوبيا عن سد النهضة.. ويمكن لمصر أن تساعدها فيه.. لكن إثيوبيا أغلقت عينيها وأذنيها عن أى حل آخر!.

وهذه رسالة لرئيس الوزراء أبى أحمد.. وأنا أعرف أنهم يترجمون كل ما يُكتب عنهم:

لا تراوغ وأنت رجل سلام، ولا تخلق من المنطقة بؤرة صراع وصداع، يعرض إثيوبيا للخطر قبل مصر!.. وأنا لا أتفق مع الخبير الروسى الذى يقول إن مصر ليس لديها أى أوراق ضغط على إثيوبيا.. وإن كنت أتفق معه أن إثيوبيا ممتنة للربيع العربى والإخوان المسلمين.. ولولا ما حدث ما استطاع أن يقترب من القضية أصلا.. وأتساءل: لماذا انتهزت الفرصة إن كنت تبنى فى بلدك وبفوسك ومياهك؟!.

لقد سمعنا كثيرًا تصريحات من مسؤولين فى إثيوبيا أن المياه مياهنا والفلوس فلوسنا والسد «سدنا عن ابونا وجدنا».. وهى رسائل استقبلناها هنا بعلم الوصول.. والسؤال: لماذا كانت تفعل ذلك تحت جنح الظلام؟.. لكل ذلك كانت النوايا غير خالصة وغير مخلصة ولو قعدنا نتفاوض عامًا آخر فلا جديد!.

لقد قرأت تحليلًا لخبير روسى يقول إنه لم يعد بالإمكان إيقاف إثيوبيا عن المسار الذى اختارته بأى ضغط دولى، ولم يعد أمام مصر غير الحرب، والحرب ستكون مؤجلة لمدة 3 سنوات على الأقل، حين تشعر مصر أنها تأثرت فعلًا ببناء السد.. وساعتها نصبح أمام الأمر الواقع.

لكن أخطر ما فى الكلام أنه تحدث عن حرب مصر مع دولة مسيحية.. وهو تخريج للكلام عن موضعه.. فقد جعلها حربًا بين الإسلام والمسيحية وهو كلام فارغ.. لأنها حرب وجود.. لأن نهر النيل مسألة حياة أو موت ليس للكارت الدينى بها أى صلة!.

وباختصار حين يقول وزير الخارجية «سندرس كل الاحتمالات الممكنة» فلا يعنى أننا سندخل الحرب، فالمعروف أن التلويح بالحرب كان من الأمور التى تمت دراستها مبكرًا، ولا تفضلها مصر حتى الآن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تراوغ لا تراوغ



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt