توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القبض على شجرة كريسماس!

  مصر اليوم -

القبض على شجرة كريسماس

بقلم : محمد أمين

لا تستغرب ولا تتعجب من هذا العنوان، فقد حدث بالفعل فى ليبيا، مما أثار جدلًا غير مسبوق فى الأوساط كلها.. ثم أصبح سببًا للتندُّر والسخرية عبر وسائل التواصل الاجتماعى.. بين مؤيد ومعارض.. وفى الحقيقة، فإن الشرطى الليبى «معذور» وهو يسمع الفتاوى ليل نهار تحرم تهنئة المسيحيين والاحتفال بأعياد الكريسماس.. فماذا كان يفعل؟.. هل كان يخالف الشرع ويسمح بعبور شجرة الكريسماس؟ أم يلقى القبض عليها ويخلص الناس من شر الكريسماس لأنه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار؟!

لا تلوموا رجل الشرطة، الذى يعيش تحت تأثير فتاوى التحريم على مدار الساعة، ولكن لوموا الذين حرّموا علينا عيشتنا، وحرّموا كل شىء رغم أنه لا يمس أصل العقيدة فى شىء.. الشرطى تشبّع بهذه المفاهيم المغلوطة، التى يرددها رجال الدين صباح مساء.. فما كان منه إلا أن صادرها لأنه يشارك فى الإثم لو سمح للمسيحيين بالابتهاج فى أعياد الميلاد.. فأخذ بالأحوط، ومنع شجرة الكريسماس من دخول البلاد، وألقى القبض عليها!

هل تعلم أن الهاشتاج الذى شغل المسلمين فى أعياد الميلاد كان «لا تحتفلوا بالكريسماس»؟ وهل تعلم أن هذا الشرطى وغيره يمكن أن يتعاملوا مع هذه الدعوات على أنها من صلب العقيدة؟ ولذلك رغم أن الخبر يثير السخرية، فإنه أيضًا يثير الشفقة؟.. لقد التمست لهذا الشرطى ألف عذر عند قراءة الخبر، ولم أسخر منه كما سخر الساخرون.. فهو رجل بسيط يعيش فى بيئة لا تحتفل بالكريسماس ولا تهنئ المسيحيين، فماذا كان يفعل؟!

صحِّحوا العقيدة أولًا قبل أن تلوموا الشرطى أو تسخروا منه.. أو تِتّريَقوا عليه.. ربما ساعتها يوفر جهده للقبض على اللصوص وليس شجرة الكريسماس.. بالتأكيد نحن لم نفسد الشرطى فقط، وإنما أفسدنا أجهزة كثيرة ضيّعت وقتها فى أشياء لا حاجة لنا بها إطلاقًا.. ونحن وهو أحوج ما نكون إلى وضع لائحة جديدة للتعامل معها فى المنافذ.. ماذا يترك وعلى ماذا يقبض؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القبض على شجرة كريسماس القبض على شجرة كريسماس



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt