توقيت القاهرة المحلي 16:27:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دموع مركبة ملكية!

  مصر اليوم -

دموع مركبة ملكية

بقلم : محمد أمين

كتبتُ هنا، منذ أيام، عن افتتاح متحف المركبات الملكية فى بولاق الدكرور، وزيارتى للمتحف، بدعوة من وزير الآثار والسياحة، الدكتور خالد العنانى.. ونقلت مشاعرى الخاصة عن المكان وشعورى بالفخر لوجود هذه المتاحف فى بلادنا، وتلقيت تعليقًا صادمًا من المهندس مجدى سعد زغلول على المقال، قال فيه: «اسمى مجدى سعد زغلول- مهندس ميكانيكا، ومن قراء (المصرى اليوم)، ولدىَّ شغف واهتمام بكل ما هو أثرى، فقد أكون متأثرًا باهتمام ضيوفى الأجانب بآثارنا.. وقد آلمنى أن أقرأ عن إهمال إحدى المركبات الملكية، منذ ثمانى سنوات، فى القصير، بعد أن أحبطت سلطات الجمارك تهريبها إلى دولة خليجية»!.

والمفاجأة أن «المصرى اليوم» هى التى نشرت خبر المركبة الملكية فى القلعة العثمانية عن طريق مراسلنا هناك، الأستاذ محمد السيد سليمان، وأرسل المهندس مجدى الخبر مُصوَّرًا، والمركبة تتعرض للإهمال فى القصير تحت عوامل التعرية.. والغريب أن المسؤولين هناك يقولون إن البند لا يسمح بنقلها إلى القاهرة لتلحق بأخواتها!.

ويُحمِّلنى المهندس مجدى دعوة إلى الوزير، أشكره عليها، لتدبير سيارة نقل على نفقته لنقلها إلى القاهرة، خشية تهريبها مرة أخرى، أو تآكلها فى حر الشمس فى الصيف والمطر فى الشتاء!.

تخيلوا أن السلطات أحبطت محاولة تهريب مركبة ملكية فاخرة، لكنها لم تجد لها طريقة لحمايتها وضمها إلى المتحف الملكى ببولاق؟.. هل معقول أن البند لا يسمح؟.. وهل معقول أن الوزارة لا تملك 500 جنيه لنقل المركبة إلى القاهرة؟.. ألم يكن الاستشارى أو المقاول الذى أشرف على بناء المتحف قادرًا على نقل المركبة، التى كانت مطمعًا لدولة خليجية؟!.

صدمنى تعليق المهندس مجدى زغلول، وشعرت بالخجل وتساءلت: ولماذا لا أفعل أنا وأنقل المركبة إلى القاهرة؟.. هل هو أشد غيرة منى؟.. هل الدولة التى وفرت الحماية للمركبة الأثرية الفاخرة، وأحبطت محاولة تهريبها، قد عجزت عن تدبير وسيلة نقلها إلى القاهرة، أم أنه نوع من الإهمال لآثارنا بسبب اللوائح والبنود التى تسمح أو لا تسمح؟.. وكيف نطلب من أبنائنا الاهتمام بكنوز مصر الأثرية؟!.

لستُ فى حاجة إلى دعوة نادى السيارات، الذى كان حضوره لافتًا فى الاحتفال بافتتاح المتحف، ليقوم بواجبه!.

وكلى ثقة أن الوزير سوف يصدر تعليماته فورًا باتخاذ إجراءات الحفاظ على هذه المركبة الملكية، قبل أن تتلف فى القلعة العثمانية.. لا نريد أن نشعر بأن إحباط محاولة تهريبها كان عقوبة للمركبة!.

جميل أن يتطوع مواطن مصرى بالمساعدة، ولكن لا يعنى ذلك أن تتخلى الوزارة عن مهمتها الأساسية، فالمعروف أن الرئيس أعطى كل الدعم فى عهده لتجديد الآثار والحفاظ عليها، فى متاحف عصرية، لا مثيل لها!.

وأخيرًا، أرجو أن تكون الرسالة قد وصلت، وأظنها قد وصلت.. فنحن لا نمسك غلطة هنا أو هناك، ولكن نوجه الرسالة إلى الوزير شخصيًا ليمسح دموع هذه المركبة الملكية، ونحن نعرف أنه سيتحرك بالسرعة اللازمة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دموع مركبة ملكية دموع مركبة ملكية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt