توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دموع مركبة ملكية!

  مصر اليوم -

دموع مركبة ملكية

بقلم : محمد أمين

كتبتُ هنا، منذ أيام، عن افتتاح متحف المركبات الملكية فى بولاق الدكرور، وزيارتى للمتحف، بدعوة من وزير الآثار والسياحة، الدكتور خالد العنانى.. ونقلت مشاعرى الخاصة عن المكان وشعورى بالفخر لوجود هذه المتاحف فى بلادنا، وتلقيت تعليقًا صادمًا من المهندس مجدى سعد زغلول على المقال، قال فيه: «اسمى مجدى سعد زغلول- مهندس ميكانيكا، ومن قراء (المصرى اليوم)، ولدىَّ شغف واهتمام بكل ما هو أثرى، فقد أكون متأثرًا باهتمام ضيوفى الأجانب بآثارنا.. وقد آلمنى أن أقرأ عن إهمال إحدى المركبات الملكية، منذ ثمانى سنوات، فى القصير، بعد أن أحبطت سلطات الجمارك تهريبها إلى دولة خليجية»!.

والمفاجأة أن «المصرى اليوم» هى التى نشرت خبر المركبة الملكية فى القلعة العثمانية عن طريق مراسلنا هناك، الأستاذ محمد السيد سليمان، وأرسل المهندس مجدى الخبر مُصوَّرًا، والمركبة تتعرض للإهمال فى القصير تحت عوامل التعرية.. والغريب أن المسؤولين هناك يقولون إن البند لا يسمح بنقلها إلى القاهرة لتلحق بأخواتها!.

ويُحمِّلنى المهندس مجدى دعوة إلى الوزير، أشكره عليها، لتدبير سيارة نقل على نفقته لنقلها إلى القاهرة، خشية تهريبها مرة أخرى، أو تآكلها فى حر الشمس فى الصيف والمطر فى الشتاء!.

تخيلوا أن السلطات أحبطت محاولة تهريب مركبة ملكية فاخرة، لكنها لم تجد لها طريقة لحمايتها وضمها إلى المتحف الملكى ببولاق؟.. هل معقول أن البند لا يسمح؟.. وهل معقول أن الوزارة لا تملك 500 جنيه لنقل المركبة إلى القاهرة؟.. ألم يكن الاستشارى أو المقاول الذى أشرف على بناء المتحف قادرًا على نقل المركبة، التى كانت مطمعًا لدولة خليجية؟!.

صدمنى تعليق المهندس مجدى زغلول، وشعرت بالخجل وتساءلت: ولماذا لا أفعل أنا وأنقل المركبة إلى القاهرة؟.. هل هو أشد غيرة منى؟.. هل الدولة التى وفرت الحماية للمركبة الأثرية الفاخرة، وأحبطت محاولة تهريبها، قد عجزت عن تدبير وسيلة نقلها إلى القاهرة، أم أنه نوع من الإهمال لآثارنا بسبب اللوائح والبنود التى تسمح أو لا تسمح؟.. وكيف نطلب من أبنائنا الاهتمام بكنوز مصر الأثرية؟!.

لستُ فى حاجة إلى دعوة نادى السيارات، الذى كان حضوره لافتًا فى الاحتفال بافتتاح المتحف، ليقوم بواجبه!.

وكلى ثقة أن الوزير سوف يصدر تعليماته فورًا باتخاذ إجراءات الحفاظ على هذه المركبة الملكية، قبل أن تتلف فى القلعة العثمانية.. لا نريد أن نشعر بأن إحباط محاولة تهريبها كان عقوبة للمركبة!.

جميل أن يتطوع مواطن مصرى بالمساعدة، ولكن لا يعنى ذلك أن تتخلى الوزارة عن مهمتها الأساسية، فالمعروف أن الرئيس أعطى كل الدعم فى عهده لتجديد الآثار والحفاظ عليها، فى متاحف عصرية، لا مثيل لها!.

وأخيرًا، أرجو أن تكون الرسالة قد وصلت، وأظنها قد وصلت.. فنحن لا نمسك غلطة هنا أو هناك، ولكن نوجه الرسالة إلى الوزير شخصيًا ليمسح دموع هذه المركبة الملكية، ونحن نعرف أنه سيتحرك بالسرعة اللازمة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دموع مركبة ملكية دموع مركبة ملكية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt