توقيت القاهرة المحلي 16:47:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الناتو وأزمة ليبيا!

  مصر اليوم -

الناتو وأزمة ليبيا

بقلم : محمد أمين

إذا كان الاتحاد الأوروبى وأمريكا جادين فى موقفهما من قضية دخول الأتراك إلى ليبيا فعليهما إثبات موقفهما من عضوية تركيا فى حلف الناتو.. فلا يمكن أن يكون موقف أمريكا ضد تركيا، وهى مازالت دولة عضوا فى الناتو.. حدث من قبل فى العملية العسكرية على سوريا أن تم طرح هذه العضوية للاستطلاع، ووقف غالبية الألمان ضد وجود تركيا فى الناتو، وساند الموقف سياسيون ألمان أيضاً.. وكان السؤال: هل يتم إقصاء تركيا من حلف الناتو؟.. والإجابة كانت بالإيجاب طبعاً.. ولكن لم نقرأ أى قرار بعد ذلك لطرد تركيا من الناتو للأسف!

ولا جدال أن الناتو هو الذى دمر ليبيا منذ سنوات، وأسقط العقيد القذافى بحجة الديكتاتورية، وترك الدولة كوم تراب، وخرج منها قبل أن تستقر الأمور.. هذا رأى كتبه جيمس ستافريديس، قائد قوات الناتو أثناء عملية ليبيا، يقول فيه بوضوح: لقد أخطأنا عندما دخلنا ليبيا وأسقطنا القذافى وتركناها قبل أن تستقر.. وكان المنطقى أن نساعد الشعب على بناء مؤسساته وحكومته ليمكن تمثيل الشعب.. وأدعوكم إلى قراءة المقال من جديد فى «بلومبرج»، فقد كان يتحدث بشفافية شديدة.. ولكنه لم يكن يعرف أن الرغبة فى الهدم كانت مقدمة على الرغبة فى عملية البناء أساساً!

ويقول القائد الأعلى السابق لقوات حلف الناتو، أثناء ضرب ليبيا، إن روسيا تلتقى هذه المرة مع تركيا، والخاسر هو ليبيا.. ويعترف الرجل، فى مقاله، بأن الغرب تخلى عن ليبيا بعد ضربها، وكأنه يقصد أن الغرب ضربها وتركها قبل أن ينجح الشعب فى بناء مؤسساته، ويقول إن العالم ينبغى أن يقوم بمسؤوليته.. وهى ليست مسؤولية إنسانية بقدر ما هى مسؤولية أخلاقية أيضاً، وقال إن القتال الدائر فى ليبيا ليس قضية داخلية، ولكنه حرب بالوكالة!

وأرى أن الحرب فى ليبيا ليست قضية داخلية ليبية محضة، ولكنها قضية مصرية خالصة تتعلق بأمنها القومى.. وأرى أيضاً أن الكلام فى السياسة والحكومة هو الشأن الداخلى، الذى لا دخل لنا فيه لأنه يتعلق باختيارات داخلية شعبية!

والسؤال: أين مجلس الأمن، الذى مرر قرار ضرب ليبيا؟.. أين هو اليوم، ولمذا لم يُصدر قراراً بمنع جميع الأطراف من الحرب داخل ليبيا؟.. وهل يصح أن يترك مجلس الأمن تركيا «تبرطع» فى ليبيا بحجة استدعائها من حكومة خائنة وعميلة؟.. هل أصيب مجلس الأمن بحالة عمى؟.. هل لا يرى ولا يحس بتحركات عسكرية فى البحر المتوسط؟.. ألم يتلق تقارير أممية وشكاوى من الشعب الليبى؟.. فمتى يتحرك لنجدة الدول الضعيفة؟.. أين الأمم المتحدة، وما قيمتها الآن؟!

وأخيراً، فإن الاعتراف بأن الناتو دمر ليبيا شهادة من قائد عسكرى شارك فى الحرب، وبقى أن يصلح الناتو ما أفسده من قبل برد العدوان عن ليبيا، خصوصاً أنه تحرك بدوافع إقرار الديمقراطية، فلماذا لا يتحرك لإقرار الاستقرار، ولماذا لا يطرد تركيا من عضويته فوراً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناتو وأزمة ليبيا الناتو وأزمة ليبيا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt