توقيت القاهرة المحلي 01:29:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دورة التاريخ!

  مصر اليوم -

دورة التاريخ

بقلم : محمد أمين

الآن لا صوت يعلو فوق صوت كورونا.. فلا أحد يقف أمام الإجراءات الحكومية مهما كانت.. فبالتأكيد الحكومات لديها معلومات أكثر.. وجاء اليوم الذى ترفض فيه حكومات إفريقيا دخول الأوروبيين لأراضيها خشية تفشى الوباء.. فقد كانت سفارات أوروبا تعذب الشعوب على أبوابها ولا يسمحون لهم بتأشيرة السفر.. الآن تصدر مراسيم حكومية بوقف حركة الطيران ومنع الأوروبيين من الدخول.. وهذه هى دورة التاريخ.. ليس لأن حركة السفر تبدلت لأسباب اقتصادية ولكن لأسباب صحية مرتبطة بالوباء!

وهى قد تدخل فى باب المعاملة بالمثل، وهى من منافع الأزمة.. على طريقة ربّ ضارة نافعة.. وقد استفاد بشار الأسد أيضاً من الأزمة مع أنه لم يعترف بها أبداً، ولم يتخذ أى إجراءات احترازية بغلق المدارس أو الجامعات لكنه أصدر مرسوماً بتأجيل الانتخابات البرلمانية للدور التشريعى الثالث ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.. وهو أدرى ببلاده إن كانت تتحمل انتخابات برلمانية أم لا؟.. لكنها الكورونا التى تحظر التجمعات على اختلاف أشكالها!

وقد يكون هذا هو موقف بشار الأسد من الانتخابات البرلمانية، لكنه استغل وباء الكورونا للخلاص منها بلا أدنى معارضة.. ونعود إلى دورة التاريخ بين أوروبا وإفريقيا.. فقد كانت إفريقيا تستقبل الأوروبيين فى عصر من العصور السابقة، وكانوا يعملون هنا فى الإسكندرية وغيرها إفريقياً ويستثمرون فى مصر وغيرها.. ثم عادوا إلى بلادهم فى عصر لاحق.. وبعدها حاولت الحكومات الأوروبية الحد من سفر الأفارقة إلى أوروبا، واليوم تعود عجلة التاريخ من جديد ليعود الأوروبيون وترفض إفريقيا دخولهم!

وعلى ما يبدو أن الدول الإفريقية سوف تصل إلى حالة التعادل مع أوروبا فى المستقبل، فيتم التعامل بالمثل.. يدخل الأوروبيون بالقدر الذى يدخل فيه الأفريكانز.. سواء للتعليم أو العلاج أو الدفاع عن قضاياهم.. فلا يستطيع سفير أن يمنح وأن يمنع بمزاجه، لكن بقدر ما يؤثر ذلك على دولته أيضاً!

فقد امتص الأوروبيون دماء إفريقيا أيام الاحتلال.. ومازالوا يمصون دماءها حتى الآن، وينهبون خزائنها وكنوزها!، وينقلونها إلى بلادهم.. وعاشت البلاد التى تحظى باحتياطى الذهب تحت خط الفقر.. وأصبحت عملتهم فى الحضيض، مع أنها هى التى لها رصيد كبير من الاحتياطى، بينما يأخذون الفتات من الدول التى استعمرتهم.. فلعل أزمة الفيروس تنشّط بعض مناطق ضعف الذاكرة، ويصحصح شعوب الجنوب لما يملكون ويحافظون على ثرواتهم.. فرب ضارة نافعة.. وربما يفيق الأفريكانز ويستفيدون من دورة التاريخ فى إنعاش اقتصاد بلادهم!

والسؤال ببساطة: هل ما طرحته ممكن حدوثه؟.. الإجابة: نعم ممكن، لكن بشرط أن تكون هناك حكومات وطنية وليست حكومات تسعى لتحويل الثروة إلى بيوتها، وقد رأينا أن بيوت بعض الوزراء أصبحت تشبه البنوك المركزية تمتلئ بالعملات الصعبة والذهب، بينما الشعوب فقيرة تتسول قوت يومها للأسف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دورة التاريخ دورة التاريخ



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt