توقيت القاهرة المحلي 18:05:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلطان الطائش!

  مصر اليوم -

السلطان الطائش

بقلم : محمد أمين

المبادرة التى أطلقها الرئيس السيسى بشأن وقف إطلاق النار فى ليبيا، مبادرة مبدئية تتوافق مع عقيدة مصر تجاه أمن وسيادة ليبيا، لأن مصر تؤمن بأن أمن ليبيا من أمن مصر، وسيادة ليبيا من سيادة مصر.. ولذلك فإن هذا الملف يعتبر أولوية أولى على الأجندة المصرية الآن.. ومعناه أن أى لعب فى ليبيا هو نوع من التحرش بمصر أولاً وأخيراً.. وبالتالى فالتسوية السياسية مقدمة على أى حل عسكرى!.

وقد سمعنا أخيراً صوت الأمين العام للجامعة العربية الوزير أحمد أبو الغيط، حيث ثمن المبادرة المصرية وأيدها، وشدد على أهمية التسوية السلمية للقضية ووقف إطلاق النار فى ليبيا.. لقد اختفت المنظمة الإقليمية منذ سنوات وتاهت فى غمار المشكلات العربية.. فلم نعرف مواقفها فى اليمن ولا سوريا ولا ليبيا.. وأذكر أننى أشفقت على الوزير أبو الغيط حين تمت توليته المنصب الهام، وأبلغته بمخاوفى.. فقال سنعمل على رأب الصدع.. أو فيما معناه.. ولكن يبدو أن الخرق اتسع على الراتق كما يقال.. والسؤال: ماذا يفعل الرجل فى بلاد مدمرة؟!

أعتقد أن الرسائل التى أرسلها الرئيس السيسى بخصوص ليبيا كانت واضحة ومؤثرة جداً، وكانت تعنى أن الخطوة الثانية هى دخول مصر نفسها فى الحرب، وهو الأمر الذى قدرته موسكو وأيدته، فضلاً عن دعم بلاد عربية لموقف مصر وعلى رأسها الكويت والإمارات والبحرين.. وأرجو أن تدرك القوى الكبرى فى العالم مخاطر تدخل تركيا فى شؤون ليبيا، فتجد حلاً قبل أن تندلع حرب إقليمية، لا يمكن إيقافها، إلا بمزيد من الخسائر والدمار!.

على أى حال، فقد جددت مصر موقفها من ليبيا، حين قال الرئيس إن أمن ليبيا من أمن مصر وإن سيادتها من سيادة مصر، ليعلم السلطان العثمانى الطائش أنه لن يعود من نزهة أو فسحة، وإنما سوف يدفع الثمن غالياً.. وستكون ليبيا مقبرة للأتراك.. فالمعلوم أن ليبيا ليست سوريا، وأن مصر لن تترك ليبيا، لأن الظروف تختلف كثيراً عن سوريا.. أقصد ظروف مصر، وظروف الأطراف التى كانت فى سوريا.. وتركيا تعرف ذلك، إن كان عندها تقدير موقف!.

وأظن أن الدول العربية كلها لابد أن يكون لها موقف مماثل لموقف مصر، لأن ليبيا قد تضيع للأبد، كما ضاعت سوريا.. ولابد أن تمارس ضغوطاتها السياسية والاقتصادية عالمياً وإقليمياً.. فالقصة ليست أن ليبيا بعيدة عنهم، القصة أنها دولة عربية تتعرض للعدوان.. ولابد أن تتحرك الجامعة العربية أيضاً ولا تنتظر لتتحرك بعد المشكلة، ولكن ينبغى أن تكون لديها قرون استشعار للأزمة، وأمامها نموذج سوريا وما جرى لها من تفتيت وضياع لشعبها واستنزاف لمواردها!.

باختصار.. التحرك العربى ليس تحركًا لدعم مصر فقط، لكنه تحرك لإنقاذ ليبيا أولاً، ولن يكون على حساب آخر جندى مصرى، كما اعتاد العرب زمان فى فلسطين وغيرها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطان الطائش السلطان الطائش



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt