توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلطان الطائش!

  مصر اليوم -

السلطان الطائش

بقلم : محمد أمين

المبادرة التى أطلقها الرئيس السيسى بشأن وقف إطلاق النار فى ليبيا، مبادرة مبدئية تتوافق مع عقيدة مصر تجاه أمن وسيادة ليبيا، لأن مصر تؤمن بأن أمن ليبيا من أمن مصر، وسيادة ليبيا من سيادة مصر.. ولذلك فإن هذا الملف يعتبر أولوية أولى على الأجندة المصرية الآن.. ومعناه أن أى لعب فى ليبيا هو نوع من التحرش بمصر أولاً وأخيراً.. وبالتالى فالتسوية السياسية مقدمة على أى حل عسكرى!.

وقد سمعنا أخيراً صوت الأمين العام للجامعة العربية الوزير أحمد أبو الغيط، حيث ثمن المبادرة المصرية وأيدها، وشدد على أهمية التسوية السلمية للقضية ووقف إطلاق النار فى ليبيا.. لقد اختفت المنظمة الإقليمية منذ سنوات وتاهت فى غمار المشكلات العربية.. فلم نعرف مواقفها فى اليمن ولا سوريا ولا ليبيا.. وأذكر أننى أشفقت على الوزير أبو الغيط حين تمت توليته المنصب الهام، وأبلغته بمخاوفى.. فقال سنعمل على رأب الصدع.. أو فيما معناه.. ولكن يبدو أن الخرق اتسع على الراتق كما يقال.. والسؤال: ماذا يفعل الرجل فى بلاد مدمرة؟!

أعتقد أن الرسائل التى أرسلها الرئيس السيسى بخصوص ليبيا كانت واضحة ومؤثرة جداً، وكانت تعنى أن الخطوة الثانية هى دخول مصر نفسها فى الحرب، وهو الأمر الذى قدرته موسكو وأيدته، فضلاً عن دعم بلاد عربية لموقف مصر وعلى رأسها الكويت والإمارات والبحرين.. وأرجو أن تدرك القوى الكبرى فى العالم مخاطر تدخل تركيا فى شؤون ليبيا، فتجد حلاً قبل أن تندلع حرب إقليمية، لا يمكن إيقافها، إلا بمزيد من الخسائر والدمار!.

على أى حال، فقد جددت مصر موقفها من ليبيا، حين قال الرئيس إن أمن ليبيا من أمن مصر وإن سيادتها من سيادة مصر، ليعلم السلطان العثمانى الطائش أنه لن يعود من نزهة أو فسحة، وإنما سوف يدفع الثمن غالياً.. وستكون ليبيا مقبرة للأتراك.. فالمعلوم أن ليبيا ليست سوريا، وأن مصر لن تترك ليبيا، لأن الظروف تختلف كثيراً عن سوريا.. أقصد ظروف مصر، وظروف الأطراف التى كانت فى سوريا.. وتركيا تعرف ذلك، إن كان عندها تقدير موقف!.

وأظن أن الدول العربية كلها لابد أن يكون لها موقف مماثل لموقف مصر، لأن ليبيا قد تضيع للأبد، كما ضاعت سوريا.. ولابد أن تمارس ضغوطاتها السياسية والاقتصادية عالمياً وإقليمياً.. فالقصة ليست أن ليبيا بعيدة عنهم، القصة أنها دولة عربية تتعرض للعدوان.. ولابد أن تتحرك الجامعة العربية أيضاً ولا تنتظر لتتحرك بعد المشكلة، ولكن ينبغى أن تكون لديها قرون استشعار للأزمة، وأمامها نموذج سوريا وما جرى لها من تفتيت وضياع لشعبها واستنزاف لمواردها!.

باختصار.. التحرك العربى ليس تحركًا لدعم مصر فقط، لكنه تحرك لإنقاذ ليبيا أولاً، ولن يكون على حساب آخر جندى مصرى، كما اعتاد العرب زمان فى فلسطين وغيرها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطان الطائش السلطان الطائش



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt