توقيت القاهرة المحلي 11:48:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«التغيير يفرق كتير»!

  مصر اليوم -

«التغيير يفرق كتير»

بقلم : محمد أمين

كتبتُ بالأمس عن ضرورة دراسة «سيكولوجية الشعوب بعد الثورات» فى معرض حديثى عن تجربة تونس فى الانتخابات الرئاسية، وما انتهت إليه من إزاحة الإخوان ورجال الحكم.. واليوم أشير إلى ضرورة دراسة «علم نفس الجماهير»، أو «سيكولوجية الجماهير»، لمعرفة متى تتحرك، ومتى تثور وتغضب؟.. وهل نحن الآن أمام «موجة أخرى» من موجات الغضب؟!

وأود أن أؤكد أن الجماهير العربية لم تتحرك فى 2010 و2011 وما بعدها، لأنها كانت تريد أن تأكل.. فقد كان الأكل أرخص من الآن.. كما أنها لم تتحرك لأن البطالة زادت، أو لأن الديون ارتفعت.. أو لأن الفساد ملأ الدنيا وشغل الناس.. كل هذا كوم، والحريات كوم آخر.. فضلاً عن مشروع التوريث فى مصر.. وبالتالى فلا شىء من هذا الآن، يدفعنى للخوف أبداً!

وقد تلقيت رسالة «وطنية» من الدكتور محمود عمارة، وتوقفت عندها تقديراً لكاتبها.. يقول فيها «ممكن توصل صوت واحد بيعشق مصر، وخايف عليها.. أولاً لازم ولابد الليلة قبل بكرة، يكون هناك تغيير شامل كامل، سواء فى الوزارة أو المحافظين، ونجيب ناس محترفين فى إدارة الاقتصاد.. علشان الناس تحس بالأمل، وساعتها يصبروا تانى.. لأن كل دقيقة تمر هنوصل للأسف لمشكلة كبرى، والبلد متستحملش أى هزة جديدة.. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد»!

وقبل أن أرد على الدكتور عمارة، فأنا أتفق معه بشأن ضرورة التغيير.. وقلت فى مقالات سابقة إننا أمام «حركة تغيير كبرى»، وأن المطبخ السياسى يستعد لهذه الحركة، على مستوى الوزارة والمحافظين والهيئات والمؤسسات الصحفية والإعلامية.. أنا وأنت يا دكتور عمارة نؤمن بأهمية بث الأمل فى النفوس.. والتغيير أحد «أسباب» هذا الأمل الجديد بالتأكيد!

ولكننى أختلف طبعاً، فأنا لا أطلب التغيير لأننى أخشى من أى حراك قد يعرض البلاد لهزة كبرى، لا يتحملها الوطن.. إنما عندى دوافع أخرى للتغيير أهمها أن دولاب العمل يحتاج لهذا التغيير.. فقد أثبتت التجربة أن معايير الاختيار كانت دون المستوى، وكانت تحابى أصحاب الولاءات، على حساب أصحاب الكفاءات.. وكانت النتيجة هروب الناس لمقاعد المتفرجين!

مصر لا يمكن أن تخرج فى موجة غضب عشوائى جديدة، تعجز أمامه قوات الشرطة.. ولا يمكن النزول إلى الشارع نتيجة شائعات كاذبة ومغرضة، ومعروف دوافعها ومن يحركها.. فالشارع أصبحت لديه «مناعة».. هو فقط يتحرك فى حالات الخوف.. وأظن أننا لم نصل إليه بعد.. نحن أمام رئيس وطنى نزيه.. يسابق الزمن للتعمير، وربما نختلف فقط على أولوياته!

ولا أختلف على ضرورة التغيير أبداً، فقد طالبت به كثيراً.. أختلف فقط أنه لامتصاص الغضب.. فالشارع هو الذى وافق على التعويم، وزيادات أسعار الطاقة، وهو الذى انتخب الرئيس، وخرج فى طوابير لتفويضه.. وأخيراً أتفق أن التغيير بهدف ضبط الإيقاع، وليس رداً على حملة أكاذيب الإخوان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«التغيير يفرق كتير» «التغيير يفرق كتير»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt