توقيت القاهرة المحلي 13:52:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرحة النوبة!

  مصر اليوم -

فرحة النوبة

بقلم : محمد أمين

القرار الذى اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى بتعويض أبناء النوبة عن أراضيهم ومساكنهم، يعتبر قرارًا تاريخيًا بكل المقاييس.. فهو لم يكن مضطرًا لهذا، وله كل العذر.. فقد سبقه ثلاثة رؤساء لم يفعلوا شيئًا.. ولكنى مازلت أتذكر مقولة أطلقناها منذ بداية عصر السيسى، أنه جاء يحاسب على مشاريب من سبقوه.. وأجمل ما فى الأمر أنه لم يتردد ولم يتنكر لأهلنا فى النوبة!.

وقد كان الرئيس عند وعده لأهل النوبة، ومرت الأيام وهم لا يصدقون.. وفجأة سمعنا وقرأنا وشاهدنا اللجان الحكومية تستقبل الطلبات من النوبيين، وتدرس كل حالة على حدة، دون أى بخس أو تقتير.. هكذا هو الرئيس الوطنى الذى يشعر بمواجع المصريين.. يسدد المشاريب بنفس راضية.. بيقين أنهم تعاملوا مع الدولة المصرية وليس الرئيس فلان أو علان!.

وكانت فرحة النوبيين أكبر من أى فرحة.. من ناحية لأنهم أثبتوا أنه لا يضيع حق وراءه مطالب.. ومن ناحية لأن الدولة تتصالح مع أبنائها، وهى قيمة أكبر من أى تعويضات.. صحيح هذا هو المعنى.. لا يهم التعويض، بقدر ما يهم تقدير الدولة.. والرئيس كان يعرف ذلك.. ويعرف أن المصالحة مع الناس أهم من أموال الدنيا.. هذه حالة وفاء «رئاسية» تجاه أبناء النوبة!.

وتشير التقديرات أن المتضررين من بناء السد العالى بإجمالى ١١ ألفا و٧١٦ مستحقًا، وهى فوق احتمال أى حكومة تمر بمثل هذه الظروف التى تمر بها مصر.. ولكن كان الرئيس يريد أن يقول إن حقوق المصريين لا يمكن أن تضيع سدى.. وهو درس وطنى كبير.. ومصالحة حكومية فوق العادة لأبناء أسوان.. وهم ناس فى قمة الكرم والهدوء والحب والبساطة أيضًا!.

وأظن أن المسألة أكبر من جبر الخواطر.. فهى طبعًا مسألة حقوق.. لكن الرؤساء الذين جاءوا بعد عبدالناصر قالوا (حاضر وخلاص).. فلم يفعل لهم السادات شيئًا ولا مبارك.. ولكن السيسى وعد فأوفى.. وهى مسألة مهمة فى علاقة الرئيس بشعبه.. لا يفهمها أى أحد.. ثم إنه لم يتاجر بها.. ولا أى شىء.. وفوجئنا أنهم راحوا ليصرفوا المستحقات فى هدوء وبتسهيلات كبيرة!.

حصول الشعب على حقوقه مسألة مهمة للغاية.. وتقدير الرئيس لأبناء وطنه يفوق أى شىء.. يرسى قواعد من الاحترام والالتزام بلا حدود.. وهى القيم التى أراد الرئيس ترسيخها من أول يوم.. سواء حين تحدث عن حقوق أهل النوبة، أو عن سكان العشوائيات.. وهى فلسفة حكم.. تتحدث عن المصالحة والمصارحة.. وتخفف الآلام عن أبناء الوطن.. ومن هنا كانت الدولة!.

وباختصار، فإن فرحة النوبيين فرحة لكل المصريين، وترسيخ لمبدأ الدولة والمواطنة فى حياة الشعوب.. فالدول لا تترك شعوبها مظلومة أو فى نفسها شىء.. هذه هى القيمة التى رسخها الرئيس.. فلا يترك مظلومًا ولا صاحب حاجة.. و(حاسب على المشاريب).. وهى مسألة تستحق كل تقدير!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرحة النوبة فرحة النوبة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية المصري يبحث مع عراقجي وويتكوف سبل خفض التصعيد
  مصر اليوم - وزير الخارجية المصري يبحث مع عراقجي وويتكوف سبل خفض التصعيد

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt