توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من أى أبواب التاريخ!

  مصر اليوم -

من أى أبواب التاريخ

بقلم: محمد امين

لا نقل الوزارات إلى العاصمة الإدارية وحده سوف يفتح باب التاريخ للرئيس السيسى، ولا الإصلاح الإدارى والاقتصادى سيفعل ذلك، ولا تغيير خريطة مصر وخروجها من الشريط الضيق حول النهر الخالد.. إنما سيدخل التاريخ من أى باب شاء إذا قدم نظامًا سياسيًا يسمح بانتخاب الرئيس، ويبنى مؤسسة رئاسية، دون أن ندخل فى أى دوامات.. وهذا هو الجهاد الأكبر!

صحيح أن نقل الوزارات عمل جبار لم يقدر عليه غيره.. وصحيح أن تغيير خريطة مصر لم يحدث بهذه الطريقة منذ مئات السنين.. وصحيح أن خروج مصر من الشريط الضيق شىء غير مسبوق.. كل هذا كفيل بأن يدخله التاريخ.. ولكن ستبقى المسألة الأهم وهى بناء نظام ديمقراطى، يضمن سلاسة انتقال السلطة بشكل مؤسسى، دون أن يقفز عليها أحد.. كما حدث فى 25 يناير!

معلوم أن السيسى دخل التاريخ منذ انتخابه رئيسًا.. ومعلوم أنه دخل التاريخ منذ طرد الإخوان وتحرير البلاد منهم.. ومعلوم أنه دخل التاريخ لأنه حافظ على هوية مصر.. لكنه دخل من باب ربما دخل منه آخرون.. الجديد هنا أنه سيدخل من أى باب شاء، دون أن يزاحمه أحد.. هذا هو باب المجد. حين لا يزاحمه فيه أحد إطلاقا!

وقد أحسست أن الرئيس يبحث عن الطريقة.. ويلجأ إلى مراكز الأبحاث المصرية، ويطلب منهم رؤية، بحيث يحدث هذا الانتقال السلس بعد أداء مهمته الوطنية، وانتهاء فترته الدستورية.. وقد التقى بقيادات المركز المصرى للدراسة السياسية والاستراتيجية، على هامش المنتدى العالمى للشباب.. وراح يسمع منهم، وكأنه يبحث عن ضالته فعلا!

فالرئيس يريد أن يؤسس لدولة قوية تنهض بالعلم والبحث، وتعتمد على الذكاء الاصطناعى.. وكأنه ينقل التجربة الأمريكية بطعم مصرى.. تراعى خصوصية الدولة والشعب معًا.. الاستعانة بمجموعات التفكير.. وطلب فى هذا الصدد تأسيس أكثر من مركز دراسات.. بحيث لا يكون عندنا مركز الأهرام أو المركز المصرى فقط.. إنما عشرات المراكز التى تقدم الرؤى لخدمة الوطن!

ولا أخفى عليكم أننى خشيت أن يكون المركز المصرى بديلا لمركز الأهرام للدراسات.. كما أراد البعض حول الرئيس أن تكون بعض الفضائيات بديلا لماسبيرو.. كأنها مؤسسات موازية.. حتى قال أصدقاء إنه طلب مزيدا من مراكز الأبحاث فى لقاء شرم الشيخ.. معناه أن الرئيس يريد أن يكون منفتحًا على الكل.. ويريد بناء دولة عصرية قوامها العلم، وليست دولة عشوائية!

باختصار، هذا أحد أسباب شعورى بالتفاؤل.. فالانتقال إلى العاصمة فى 2020 جميل.. وتغيير خريطة مصر رائع.. لكن التأسيس لنظام رئاسى لمصر هو الذى يدخله التاريخ من أى باب يشاء.. الأهم كيف نفعل ذلك خلال خمس سنوات.. ابتداء من الآن وليس غدًا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أى أبواب التاريخ من أى أبواب التاريخ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt