توقيت القاهرة المحلي 17:53:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قراءات الرئيس!

  مصر اليوم -

قراءات الرئيس

بقلم : محمد أمين

لا ثورة بلا نساء، ولا تنمية أيضًا بلا نساء.. وأظن أن الرئيس السيسى كان موفقًا عندما وجّه خطابه للنساء من البداية، فرأينا النساء فى أول الصفوف فى 30 يونيو، وبعدها فى الاستفتاء على الدستور، ثم الانتخابات الرئاسية.. تاريخيًا كان سعد زغلول أول مَن آمن بحركة المرأة وخروجها للتظاهر.. وقال إن أى ثورة لا تشترك فيها المرأة لا يمكن أن تنجح أبدًا!.

وفكرة الإيمان بالمرأة ليست مجرد كلام فى الخطب.. لكنه إيمان رئاسى تحول إلى مواد فى الدستور، وتمكين فى المؤسسات.. من أول الوزارة التى تضم ثمانى سيدات فى مواقع مهمة جدًا.. ثم المحافظات، فرأينا السيدات فى منصبى المحافظ ونائب المحافظ، وهى الوظيفة الأصعب لأنها تعتمد على التواجد فى الشارع والاحتكاك بالجماهير.. وهى مرشحة للزيادة فى الحركة القادمة!.

وأحيانًا لا تجد رجال الدولة على نفس الدرجة الرئاسية تجاه الشباب والمرأة.. منهم مَن ينكر حق الشباب باعتبارهم بلا خبرة.. ومنهم مَن ينكر حق المرأة بدعوى أنها لا تصلح أصلًا للعمل السياسى، لكنه يغلفه بأنه يخشى عليها من «البهدلة».. حدث ذلك فى حوار بين عبدالعزيز فهمى وصفية زغلول.. انتهت القصة لصالح المرأة طبعًا لأنها تدافع عن شرف الوطن!.

وطبقًا للدستور الجديد سيكون ربع مجلس النواب من النساء.. وكان السؤال: هل لدينا قيادات نسائية تستطيع أن ترشح هذا العدد؟.. وهل يتم ترشيحهن على القوائم، أم لديهن القدرة على خوض الانتخابات الفردية.. قالت بعض النائبات فى سحور إحدى ليالى الشهر الكريم: نعم عندنا قيادات نسائية راقية.. المهم أن يتم اختيار المؤهلات لذلك فعلًا.. وضربت مثلاً بعدد من «نائبات البرلمان»!.

ومن الطرائف أن عبدالعزيز باشا فهمى قال إن الرجال سوف يطلقون نساءهم إذا خرجن فى المظاهرة، فقالت أم المصريين صفية هانم: إنه لا أحد يجرؤ أن يطلق زوجته وهى تدافع عن شرف مصر.. وشرف مصر هو شرف كل رجل فيها.. وبالفعل كانت أول ثورة وطنية تخرج فيها النساء بكثافة شديدة، وسقطت فيها «شفيقة»، أول ضحية من ضحايا المظاهرات!.

لا أعرف إن كان الرئيس قد قرأ هذا التاريخ أم لا.. ولا أعرف إن كانت قراءته للمشهد فى 25 يناير و30 يونيو كانت كلمة السر أم لا.. ما أعرفه أنه ركز على المرأة فى خطة التنمية.. وركز عليها فى كل حركة وزارية.. فلم تكن مناورة انتخابية من أى نوع.. ولكنه عرف أنها هى التى تدير البيت.. وراح يتحدث عنها فى كل خطبة وكل مناسبة باسم عظيمات مصر!.

الخلاصة أن اتجاه الرئيس نابع من «حالة يقين» بأهمية المرأة.. كثيرًا ما يتحدث عن تأثير أمه.. ونحن نتحدث عن «أمهاتنا» كأنهن مبعوثات العناية الإلهية.. نريد أن نتزوج فتاة تشبهها.. ونأكل من يد امرأة تطبخ مثلها.. إيمان حقيقى.. وبالتالى فلا سياسة بلا نساء، ولا اقتصاد أيضًا!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءات الرئيس قراءات الرئيس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt