توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتهادات شخصية!

  مصر اليوم -

اجتهادات شخصية

بقلم : محمد صلاح

أتفق مع الكاتب الكبير طارق الشناوى فى أن الرئيس رحب الصدر أكثر من الذين حوله، وأنه يضحك للنكتة الحلوة، ويؤمن أن الشعب يعانى، ولكنه يتحمل بصبر ووطنية، وقد شكره الرئيس على ذلك فى كل مناسبة.. وأتفق معه أيضًا فى أن التضييق الذى يحدث من البعض، إنما هو اجتهاد شخصى، فطالت قائمة الممنوعات، التى لا يعرفها الرئيس ولم تُعرض عليه أبداً.

فالرئيس يعرف بالتأكيد من خلال تقارير يومية «حالة الشعب».. ولولا شعوره بالامتنان ما شكر الناس.. وحين كان يقول إن الشعب هو البطل، كان يؤمن بذلك.. وبالتالى فإن الصحافة التى تعبر عن مواجع الشعب لا تقلق الرئيس، إذا كانت «وطنية» قلبها على مصر.. ونحن نفعل ذلك بلا خوف من أى تفسيرات.. المشكلة حين يكون النقد نوعًا من التحريض!.

إن حالة السخرية حالة جيدة للشعوب الحية.. وقد كان الشعب يسخر من نفسه، فيعبر فوق الأزمات.. روح السخرية مهمة فى حياة الشعوب.. وهى تمتص حالة الغضب.. لكن أن يحدث كتم لهذه الأصوات الساخرة والرسومات الناقدة، فهو ليس فى صالح الشعب ولا الوطن.. وأعتقد أن بعض المؤسسات كانت تنتج سلاح النكتة فى وقت ما.. ومازالت حتى الآن!.

ومن هنا أقول «مجددًا» إن حالة منع الكُتاب والساخرين فى الصحف وعلى الشاشات ليست حالة جيدة أو مفيدة.. لأنها تؤدى إلى حالة اكتئاب.. وأظن أن الدكتور أحمد عكاشة، فى حواره للزميل شريف عارف، قد شرح حالة الاكتئاب، وتكلم عن ضعف الروح المعنوية للشعب.. وقال إن 30% من سلامة الصحة النفسية تعتمد أولًا على الإحساس بالحرية والديمقراطية!.

ومعناه طبعًا أن الحاكم ينبغى ألا يقلق من الشعب الساخر، الذى يتحلى بروح الفكاهة، وإنما يقلق من الشعب النكدى الذى يكتم سخريته وضحكته ومشاعره.. لأنها ببساطة تخرج فى «عمل عنيف» يضر بالوطن إلى حد كبير.. وبناء عليه أطالب بفتح المجال أمام الأصوات الوطنية.. خصوصًا أن الشعب يتجه لمَن يعبر عنه ولو كان يخدره أو حتى «يكذب عليه»!

ولا أخفى عليكم أن مراكز الأبحاث الأمريكية تدرس حاليًا لماذا لم يعد الشعب الأمريكى يتحلى بروح الفكاهة والسخرية؟.. وهم مشغولون جدًا بهذا الأمر.. فالسخرية تفيد الجسم والعقل.. وتحفز الإنسان على الإبداع.. وتحقق السعادة والسلامة النفسية، كما أنها ترفع الروح المعنوية.. فضلًا عن دعم العمل الجماعى، وتساعد على تطور الشخصية والقدرة على القيادة!

وباختصار، نحن نضحك للنكتة الحلوة.. ونعرف النقد الموضوعى الوطنى من النقد الهدام.. مهم أن نفتح المجال بلا تضييق.. ومهم أن نقلل من قائمة الممنوعات والممنوعين.. كلنا وطنيون نحب مصر.. أتحدث هنا عن مصريين يحبون الوطن، فليس كل مَن ينتقد من الخونة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات شخصية اجتهادات شخصية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt