توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتطوعون!

  مصر اليوم -

المتطوعون

بقلم : محمد أمين

لم تصدر تعليمات إطلاقًا لوقف النشر فى قضية عطش بورسعيد.. إنهم المتطوعون.. ولم يعتبر أحد أبدًا أن قضية انقطاع المياه عن المدينة الباسلة قضية أمن قومى.. إنهم المتطوعون.. هم الذين تركوا المدينة عطشانة ولم ينشروا موضوعًا.. هم الذين اعتبروا أنها مسألة وقت.. على الأقل اسألوا عن سر انقطاعها.. اسألوا عن «الحوت الذى شرب المحيط»!.

فلا صحافة ولا إعلام إن كان لا يشعر بنبض الناس.. مأساة الإعلام أن الذين يديرونه متطوعون، لم يُطلب منهم أى شىء.. مأساة هؤلاء أنهم لا يفهمون معنى الصحافة.. لم يقل لهم أحد تكلموا فى السياسة.. لم يقل لهم أحد اجعلوها قضية سياسية.. هى قضية إدارة بالدرجة الأولى.. وقضية محليات.. وقضية وزارة.. وقضية محافظة.. فلماذا لم «ينشروا» أى شىء؟!.

الحكومة نفسها تعترف بوجود الأزمة.. وتعرف من شرب المحيط.. تعرف من شرب مياه الترعة.. تعرف أن المزارع قطعت المياه عن المدينة.. وللأسف الصحافة لم تعترف بالأزمة.. لم تعترف بأن هناك مشكلة.. لم تبحث من باب المهنية أسباب قطع المياه.. لم تنشر شيئًا من قصص العطشانين.. قصة الفناطيس وبيع المياه المعدنية.. لم نقرأ «قصة إنسانية» واحدة!.

والسؤال: إذا كانت الحكومة تعرف أن هناك رجال أعمال قطعوا المياه، فلماذا لم تحاسبهم؟.. ألا تعرف معنى قطع المياه خمسة أيام عن محافظة تشرب من الترعة؟.. لا يكفى أن يتحرك المحافظ ويقف على الترعة حتى يتم تطهيرها.. لا يكفى أبدًا أن ترفع الحالة إلى حد الطوارئ بعد الأزمة.. مصالح الناس لابد أن تكون فى «حالة طوارئ» دائمًا وأبدًا ليلًا ونهارًا!.

نخسر كثيرًا حين «نكمم الأفواه»، ونخسر كثيرًا حين لا نسمح بحرية النشر.. على الأقل فى القضايا اليومية.. على الأقل فى القضايا الاجتماعية.. على الأقل فى القضايا الرياضية.. على الأقل فى القضية الفنية والدرامية.. معقول أصبحت قضايا أمن قومى.. كيف نتوسع فى المنع إلى هذا الحد؟.. ما تفسيرك لحالة الصمت؟.. هل الصمت يعنى مثلًا أنه لا توجد مشكلة أصلًا؟!.

ضار جدًا بالوطن أن تنتقل حركة النشر من الصحف اليومية إلى السوشيال ميديا.. ربما لا تأمن عواقبها.. وربما لا تأمن عمليات التهييج والغوغاء.. فى الوقت نفسه، لا أحب أن تتقلص الأدوات الطبيعية للنشر لصالح وسائل لا رقابة عليها.. ولا يملك أصحابها الأدوات اللازمة للكتابة.. تهميش الصحف مؤشر سلبى.. الإحساس بالخوف لا يصنع صحافة بالمرة!.

وختامًا، أكرر أنه لم يطلب أحد منع النشر فى قضية عطش بورسعيد.. فمن قال إن الكتابة فى الأكل والشرب «قضية أمن قومى»؟.. ومن قال إن مصالح الناس لا تصلح للنشر؟.. فتش عن المتطوعين.. هؤلاء يبتعدون عن وجع الدماغ.. جعلوا سقف النشر عند سطح الأرض دون تعليمات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتطوعون المتطوعون



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt