توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

للخيانة وجوه كثيرة!

  مصر اليوم -

للخيانة وجوه كثيرة

بقلم : محمد أمين

كلمات أعجبتنى، كتبها طبيب محترم على صفحة «فيس بوك».. الطبيب هو الدكتور محمود عثمان، استشارى الجراحة والتجميل.. يقول فيها «من الخيانة أن يبيع الطبيب مريضه لشركات الأدوية التى تمنحه (مالاً.. هدايا.. حضور مؤتمرات علمية.. رحلات ترفيهية.. إلخ) مقابل أن يكتب الدواء الذى تنتجه هذه الشركة أو تلك، مع وجود مثيل له فى السوق بنفس الفاعلية وأقل سعراً.

ومن الخيانة أيضا أن يبيع الطبيب مريضه لمعامل ومختبرات التحاليل والأشعة الأغلى تكلفة، بحجة أنه لا يثق إلا بها، وحقيقة الأمر أنه متعاقد معهم على نسبة (عمولة) مقابل إرسال المرضى لهم، ويزداد الأمر بشاعة حين يكتب أشعة وتحاليل لا يحتاج إليها فى الحقيقة، لمجرد أن يحصل على نسبته منها.

ومن الخيانة أيضاً أن يجرى الطبيب أو الطبيبة عملية قيصرية لا تحتاجها الحامل من أجل المال، وقد يكون بالإمكان توليدها طبيعياً.. ومن الخيانة أن يوقف الطبيب إجراء عمليات جراحية بالمستشفى العام لينفرد بإجرائها فى المستشفيات الخاصة، ويضع تسعيرات خيالية تقصم ظهر المريض وربما يستدينون ويبيعون أغلى ما يملكون بأبخس الأثمان، لتوفير هذه الأموال.

ومن الخيانة أن يطلب الطبيب وضع المولود فى حضّانة، وهو يعلم أنه لا حاجة لذلك كله، فقط من أجل المال.. ومن الخيانة أن يذهب سائق الإسعاف الذى يناط به إغاثة الملهوف بالمريض إلى المستشفى الذى يعطيه نسبة مقابل كل مريض، حتى لو كانت هناك مستشفيات أرخص أو أفضل.

ومن الجشع والخيانة أن يتم استنزاف أموال المريض فى مستشفى لا توجد لديه الإمكانيات والتخصصات لمثل هذه الحالة، وفى الأخير يقال له نحن آسفون الحالة خطيرة، ولازم تنقلوها إلى مستشفى متخصص رغم علمهم ذلك منذ البداية.. ومن الخيانة والجشع أن يتم تأجير سيارة الإسعاف بمبالغ باهظة وخيالية لنقل الحالات التى تستدعى التحويل إلى مكان آخر.

فهل ندرس الطب لنرتقى به ونخدم المرضى؟، أم لنمتطى به ظهور البشر؟.. الطب يا سادة رسالة سامية ومهنة إنسانية لها ضوابط وميثاق شرف غير مكتوب، يحمله الأطباء فى قلوبهم، وليس فى جيوبهم.. تحية للأطباء الشرفاء أصحاب الضمائر الحية أينما كانوا.. ولا نستطيع إيفاءهم حقهم من الشكر والثناء، ولكن أجرهم عند ربهم أكبر وأعظم من كل أموال الكون.

الضمير هو السلطة الرقابية العظمى، فراجع ضميرك لأنه مفتاح قبول الأعمال الصالحة عند رب العالمين.. أخاطب الضمير الإنسانى لكل طبيب فى وطننا الحبيب، بعد أن تفشت هذه السلبيات التى تسببت فى إفقار وموت الكثير من البسطاء، دون وازع من ضمير أو خوف من الله».

وأخيراً، هذه كلمات أعجبتنى فأردت نشرها لتصل إلى كلّ طبيب وإلى كلّ شركات وتجار الأدوية وإلى كلّ أصحاب المستشفيات الخاصة والمختبرات الجشعة.. ارحموا الغلابة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للخيانة وجوه كثيرة للخيانة وجوه كثيرة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt