توقيت القاهرة المحلي 15:32:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حالة الخوف!

  مصر اليوم -

حالة الخوف

بقلم : محمد أمين

تحدثتُ أمس عن فئة من الناس لا تتكلم إلا حين تُغلق الموبايل أولاً.. هؤلاء يتصورون أن الدنيا تسمعهم، وأن الأجهزة تسجل لهم مكالماتهم، وتعد أنفاسهم.. فلماذا يخافون؟.. هل هؤلاء يعملون ضد الوطن؟.. هل التفكير ضد الوطن؟.. فرق كبير بين التفكير والتحريض.. وفرق كبير بين من يفكر للوطن، ومن يفكر ضد الوطن.. حرروا أنفسكم من «عقدة الخوف»!

فهل الكلام عن حركة التغيير الوزارى «يبعث» على الخوف؟.. وهل انتقاد بعض الوزراء يجب أن يكون بعيداً عن الاتصالات والموبايلات؟.. هل الكلام عن تراجع الدراما وتراجع القوى الناعمة سر من الأسرار؟.. هل المطالبة باختيار نوعية معينة من نواب الرئيس سر حربى؟.. بالعكس ممكن أن تفيد صانع القرار.. وممكن أن تساعده لاختيار شخصيات ذات كفاءة عالية!

فأنا مثلاً لست «شجيع السيما» حين أتحدث فى التليفون على راحتى، ولا «شجيع السيما» حينما أطلق النكات دون خوف إطلاقاً.. إنما إنسان طبيعى يقول فى كتاباته، ما لا يقوله فى السر.. يقول ما يصلح الوطن، لا ما يهدمه.. أراعى المصلحة العليا للبلاد، والأمن القومى للوطن.. ولا أنشر الأخبار الكاذبة.. ولا أروّج لأفكار «هدامة» أبداً، ولا أتعامل مع سفارات أجنبية!

فلماذا نخاف، ونحن نعشق الوطن ونغار عليه؟.. لماذا نخاف ونحن نكتب أشياء ربما لا نقولها أصلا؟.. ليس هناك مبرر لهذا الخوف المزعوم.. وبالمناسبة «مفيش حد فاضى لحضرتك».. إلا إذا كنت «مصدر خطر» حقيقى.. فى هذه الحالة لا تتكلم.. لا أمام التليفون ولا وراء التليفون.. فأنت «محل اهتمام» كبير.. فلا تنشر الخوف، وبالتأكيد «صوابعك مش زى بعضها»!

وأود الإشارة هنا إلى أن ما يخيفك أو يهددك، قد لا يخيفنى ولا يهددنى.. وما يزعجك قد لا يزعجنى بالمرة.. فلماذا تريد تصدير «حالة الخوف» للجميع؟.. لا أنا هارب من العدالة، ولا أنا خائف على ثروة.. وليس كل من يكتب شيئاً يوضع فى «البلاك لست».. ما نكتبه يعرفه الناس هنا وهناك.. أى أنه ليس سراً.. الفكرة أننا ننقل بصدق ما يقوله الناس لصانع القرار لدراسته!

وفى ظنى أن «حالة الخوف» استثنائية وسوف تتراجع.. وفى المقابل سوف تنشط «حالة الحرية».. المجتمعات الحرة تتقدم للأمام.. والمجتمعات المقيدة تتراجع على الدوام.. والصحافة هى مرآة الناس ونبض المجتمع.. فهناك ألف طريقة للكتابة.. والكتابة فاضحة جداً لأصحابها.. إن كان يريد الإصلاح أو يريد حرق الوطن.. اكتبوا ما شئتم لإصلاح هذا الوطن العظيم!

وباختصار.. لا تصدروا حالة الخوف، لأنها تسيطر عليكم وحدكم.. وتكلموا فى الموبايلات على راحتكم بلا خوف.. شاركوا بأفكاركم لبناء مصر.. لا تضنوا عليها بأى فكرة تنقلها للمستقبل.. قولوا فى العلن كل شىء.. والسؤال: لماذا تخافون من التسجيلات والموبايلات إن كنتم تريدون خدمة البلاد؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة الخوف حالة الخوف



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt