توقيت القاهرة المحلي 10:31:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجماعة والوطن!

  مصر اليوم -

الجماعة والوطن

بقلم : محمد أمين

أتمنى لو أن سفيرنا علاء يوسف، مندوب مصر لدى المقر الأوروبى للأمم المتحدة فى جنيف السويسرية، قد أرسل خطاباً إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان فى مقرها هناك، يسألها سؤالاً من ثمانى كلمات على النحو التالى: ما مفهومكم، دام عزكم، لحقوق الإنسان فى العالم؟!.

إن تحديد معانى الكلمات قبل البدء فى الحديث طريقة يونانية قديمة، وقد كان سقراط، فيلسوف اليونان الأعظم، مغرماً بها جداً، إلى حد أنه اشتهر بها وحده بين فلاسفة العالم!.

والسؤال له سبب، وتترتب عليه نتيجة، أما سببه فهو أن المفهوم الذى نسأل عنه يبدو أنه مطاط بأكثر من اللازم، بحيث يضيق فى حالات ويتسع فى حالات أخرى، وهو يضيق ويتسع حسب مزاج المفوضية فى كل الحالات، وأما النتيجة فهى أن تحديد معنى مفهوم حقوق الإنسان لديها فى مقرها الذى يطل على البحيرة السويسرية الشهيرة سوف يجعلنا.. نحن من جانب والمفوضية من جانب آخر.. نتحدث عن شىء واحد، إذا تحدثنا معاً، وليس عن شيئين!.

إننى أريد من وراء السؤال أن أعرف آخر مرة تحدثت فيها هذه المفوضية عن حق الإنسان فى مصر، فى أن يحصل على خدمة تعليمية جيدة، أو عن حقه فى أن يتلقى رعاية صحية ملائمة، أو عن حقه فى أن يشرب ماءً نقياً، أو عن حقه فى أن يقيم فى سكن آدمى.. وهكذا.. وهكذا.. إلى آخر القائمة!.

لم يحدث طبعاً.. وإذا كان قد حدث، فإننى أدعو القائمين على أمر المفوضية إلى أن يشيروا لنا إلى تلك المرات التى اهتمت فيها بحقوق الإنسان بهذا المفهوم الشامل!.

لم يحدث.. ولكن حدث أن اهتمت بوفاة محمد مرسى، وطلبت تحقيقاً مستقلاً حول وفاته، رغم أنها تعرف أنه سقط مغشياً عليه فمات فى مكانه أثناء محاكمته، ورغم أنها تعرف أن ذلك جرى على مرأى من زملاء له فى القضية نفسها التى وقف يدافع عن نفسه فيها، ورغم أنها تعرف أن رحيله المفاجئ لم يكن فى محبسه الذى كان يقضى وقته فيه بمفرده!.

حدث هذا من المفوضية، فبدا منذ اللحظة الأولى أن مفهوم حقوق الإنسان لديها مفهوم ناقص، ولأنه كذلك، فإنها تذهب به إلى تسييس ما لا يحتمل التسييس بطبيعته!.

وقد كانت الخارجية موفقة حين ردت على لسان المتحدث باسمها أحمد حافظ، فقالت إن طلب المفوضية هو: محاولة تسييس متعمد لحالة وفاة طبيعية!.

الأجدى بالمفوضية.. والحال على ما نراه.. أن تُبدل اسمها ليصبح مفوضية حق الإنسان، لا مفوضية حقوق الإنسان، لا لشىء، إلا لأنها فى كل مرة تختزل حقوقه فى شىء واحد لا ترى سواه.. وحقوق الإنسان بطبيعتها أوسع من أن يجرى اختزالها على هذه الصورة المختلة!.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعة والوطن الجماعة والوطن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt