توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخطاب السياسى!

  مصر اليوم -

الخطاب السياسى

بقلم : محمد أمين

الخطاب السياسى للرؤساء فى الأزمة العالمية كاشف لطبيعة الشعوب وأدرى بأحوال كل شعب.. ومن نعمة الله أن الخطاب الرئاسى لم يكن فيه أى شبه من الخطاب السياسى لرئيس وزراء بريطانيا، الذى قال فيه: «ودِّعوا أحبابكم».. ولم يكن فيه شبه من خطاب «ميركل»، التى تقول لشعبها إن 70% من الألمان سوف يتعرضون للإصابة بفيروس كورونا.. وأيضًا ليس فيه شبه من خطاب دونالد ترامب الأكثر تحفظًا عندما قال إنه قد يعلن الطوارئ، وإنه قد يخضع لاختبار «كورونا»!

بعد خطاب ترامب بساعات كادت سلاسل محال الجملة تفقد الأرصدة التى تخزنها للطوارئ.. أما الرئيس السيسى فكانت عينه على شعبه، الذى لا يتحمل كلمة بوريس جونسون، ولا إعلان الطوارئ، ولا كلام «ميركل» عن إصابة الألمان.. وكان متوازنًا ومتحفظًا كرجل مخابرات لا يُدْلى بمعلومات، ولا يهون من أى أزمة، ولا يهول منها أيضًا.. لقد كان السيسى فى كل الأزمات التى مرت بها مصر منضبطًا، سواء فى أزمة سد النهضة أو الكورونا أو إعصار «التنين».. وكل ما قاله أنه تابع سلوك المصريين الراقى وشكرهم عليه، ووصفهم بأنهم شعب نبيل فى المحن والأزمات!

وأكاد أقول إن أهم سلاح يواجه به المصريون أزماتهم هو سلاح السخرية والجدعنة والشهامة.. والذين يتساءلون: كيف يتعامل المصريون هكذا؟! لا يعرفون مصر ولا الحروب التى خاضتها ولا الأزمات التى عاشتها.. فما يحدث الآن بالنسبة لنا من أمطار «لعب عيال».. فقد كان المصريون يجرون على القنابل فى زمن الإرهاب ولا ينتظرون حتى يتم تفكيكها..

إنهم يجرون على الحرائق قبل أجهزة الدفاع المدنى لإطفائها وإنقاذ المصابين.. فالسخرية هى التى تعطينا المناعة والمقاومة.. والأزمات هى التى تجعلنا نرى الشدائد صغيرة لا وزن لها.. فلا تستغربوا ولا تتعجبوا من المصريين، فكل حريق فى بيت مصرى هو حريق فى كل بيت.. وكل غريق مصرى هو غريق فى كل بيت، وقد رأينا مجموعات من الشباب متطوعين لإنقاذ العالقين من المطر فى شوارع مصر!

وأعود للخطاب السياسى من جديد.. فقد كان الرئيس يضع فى اعتباره حركة شعب بالملايين لو أُصيب بالهلع أو الفزع.. فلم يذهب إلى محال الجملة لتدبير احتياجاته من السلع، وإنما ذهب إلى محال التسالى ليشترى اللب والسودانى.. وهى طبيعة شعب لا يخشى الموت ولا الفقر ولا الجوع.. ليس كمثله شعب على وجه الأرض!

وأخيرًا، اكتشفنا فارق الثقافة بين الشعوب فى أزمتى كورونا وإعصار التنين.. وركبنا المراكب ونشرنا الفيديوهات طوال ساعات، نضحك منها ونضحك عليها.. إنها طبيعة حياة.. وانشغلنا بمتابعة العالم عبر الأقمار الصناعية ووكالات الأنباء.. ورأينا فى مصر إجراءات حكومية وغرف عمليات على مدار الليل والنهار.. تقول: «مصر تحت السيطرة.. اطمنوا»، فهل هناك سبب آخر حتى نقلق؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطاب السياسى الخطاب السياسى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt