توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخطاب السياسى!

  مصر اليوم -

الخطاب السياسى

بقلم : محمد أمين

الخطاب السياسى للرؤساء فى الأزمة العالمية كاشف لطبيعة الشعوب وأدرى بأحوال كل شعب.. ومن نعمة الله أن الخطاب الرئاسى لم يكن فيه أى شبه من الخطاب السياسى لرئيس وزراء بريطانيا، الذى قال فيه: «ودِّعوا أحبابكم».. ولم يكن فيه شبه من خطاب «ميركل»، التى تقول لشعبها إن 70% من الألمان سوف يتعرضون للإصابة بفيروس كورونا.. وأيضًا ليس فيه شبه من خطاب دونالد ترامب الأكثر تحفظًا عندما قال إنه قد يعلن الطوارئ، وإنه قد يخضع لاختبار «كورونا»!

بعد خطاب ترامب بساعات كادت سلاسل محال الجملة تفقد الأرصدة التى تخزنها للطوارئ.. أما الرئيس السيسى فكانت عينه على شعبه، الذى لا يتحمل كلمة بوريس جونسون، ولا إعلان الطوارئ، ولا كلام «ميركل» عن إصابة الألمان.. وكان متوازنًا ومتحفظًا كرجل مخابرات لا يُدْلى بمعلومات، ولا يهون من أى أزمة، ولا يهول منها أيضًا.. لقد كان السيسى فى كل الأزمات التى مرت بها مصر منضبطًا، سواء فى أزمة سد النهضة أو الكورونا أو إعصار «التنين».. وكل ما قاله أنه تابع سلوك المصريين الراقى وشكرهم عليه، ووصفهم بأنهم شعب نبيل فى المحن والأزمات!

وأكاد أقول إن أهم سلاح يواجه به المصريون أزماتهم هو سلاح السخرية والجدعنة والشهامة.. والذين يتساءلون: كيف يتعامل المصريون هكذا؟! لا يعرفون مصر ولا الحروب التى خاضتها ولا الأزمات التى عاشتها.. فما يحدث الآن بالنسبة لنا من أمطار «لعب عيال».. فقد كان المصريون يجرون على القنابل فى زمن الإرهاب ولا ينتظرون حتى يتم تفكيكها..

إنهم يجرون على الحرائق قبل أجهزة الدفاع المدنى لإطفائها وإنقاذ المصابين.. فالسخرية هى التى تعطينا المناعة والمقاومة.. والأزمات هى التى تجعلنا نرى الشدائد صغيرة لا وزن لها.. فلا تستغربوا ولا تتعجبوا من المصريين، فكل حريق فى بيت مصرى هو حريق فى كل بيت.. وكل غريق مصرى هو غريق فى كل بيت، وقد رأينا مجموعات من الشباب متطوعين لإنقاذ العالقين من المطر فى شوارع مصر!

وأعود للخطاب السياسى من جديد.. فقد كان الرئيس يضع فى اعتباره حركة شعب بالملايين لو أُصيب بالهلع أو الفزع.. فلم يذهب إلى محال الجملة لتدبير احتياجاته من السلع، وإنما ذهب إلى محال التسالى ليشترى اللب والسودانى.. وهى طبيعة شعب لا يخشى الموت ولا الفقر ولا الجوع.. ليس كمثله شعب على وجه الأرض!

وأخيرًا، اكتشفنا فارق الثقافة بين الشعوب فى أزمتى كورونا وإعصار التنين.. وركبنا المراكب ونشرنا الفيديوهات طوال ساعات، نضحك منها ونضحك عليها.. إنها طبيعة حياة.. وانشغلنا بمتابعة العالم عبر الأقمار الصناعية ووكالات الأنباء.. ورأينا فى مصر إجراءات حكومية وغرف عمليات على مدار الليل والنهار.. تقول: «مصر تحت السيطرة.. اطمنوا»، فهل هناك سبب آخر حتى نقلق؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطاب السياسى الخطاب السياسى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt