توقيت القاهرة المحلي 06:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحد الأدنى للحياة!

  مصر اليوم -

الحد الأدنى للحياة

بقلم - محمد أمين

هذا قرار «تاريخى» بمعنى الكلمة، فلم نعرف الزيادة بهذا المعدل أبداً، فالحد الأدنى الذى أعلنه الرئيس، أمس، هو الحد الأدنى للحياة.. وهو الذى يمكن أن يحافظ على إنسانية الموظف العام.. إنها بادرة جيدة حين يقرر الرئيس رفع الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين بالدولة، مخاطبين أو غير مخاطبين بقانون الخدمة المدنية، من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه!

فالقرار الرئاسى اعتراف «رسمى» من الدولة بأن أقل من ذلك يضع الجميع فى مأزق، خصوصاً بعد التحرير الكامل لأسعار الطاقة والوقود.. وهو قرار لا علاقة له بتعديل الدستور، لكنه قرار تأخر بالفعل، ويستبق قرارات يوليو أيضاً.. ويبقى السؤال: كيف تستقيم الحياة لأصحاب «المعاشات» بهذا الدخل الهزيل؟.. هل الزيادة بنسبة 15% تكفى بعد ضياع العمر؟!

وهل يعقل أن يبدأ الموظف العام بألفى جنيه، بينما يقبض أصحاب المعاشات 1500 جنيه؟.. أى منطق هذا بالضبط؟.. ألسنا جميعا نعيش فى ظروف اقتصادية واحدة؟.. ألسنا جميعاً نخضع لمعايير واحدة؟.. كيف نفكر فى الموظف الجديد، ولا نفكر فى الموظف الذى تقاعد بعد 40 عاماً، مع أن علاجه يكون أكثر.. وهل تكفى 15% زيادة للمعاشات فى تدبير النفقات؟!

فقد كنت أقول دائماً إن الرئيس لابد أنه يدخر شيئاً للمصريين.. وتساءلت ذات يوم: ماذا يدخر الرئيس؟.. فلا أتصور أن يكون الرئيس قد قرر الزيادة دون الرجوع للحكومة.. ولا أتخيل أنه قرر ذلك دون تفاوض.. بالتأكيد ناقش وقرر واختار توقيت الاحتفال بالأم المثالية.. لأن المرأة هى التى تدير موازنة الأسرة، وهى التى تسعدها الزيادة، وتقوم بتحصيلها فوراً!

وبالتأكيد كانت هناك مؤشرات للزيادة، لكن الاختلاف كان حول النسبة المقررة.. البنك المركزى استبق القرار الرئاسى، وأبقى على أسعار الفائدة «دون تخفيض».. قرأت حيثيات مهمة للقرار، منها أن تحرير أسعار الطاقة فى يوليو قد يكون مؤلماً، ومنها أن ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة فى رمضان قد يضاعف الأعباء.. إذن هى تضحيات مشتركة كى نعبر الأزمة!

وأعتقد أنه «أعلى سقف» ممكن أن يصل إليه الرئيس الآن.. ومعناه أن الميزانية لا تتحمل أكثر.. ومعناه أن الزيادة ممكنة بعد ذلك، فى حال دخول استثمارات مباشرة، أو زيادة دخل مصر من حقول الغاز الجديدة.. وقد يقر الرئيس «زيادة أخرى» بعد عام، إذا تحسنت الأمور أكثر.. وهو لا يفعل ذلك «رشوة الاستفتاء»، فقد «حرر» أسعار الطاقة قبل الانتخابات مباشرة!

وأخيراً، فإن القرار الرئاسى بزيادة الأجور والمعاشات كان فى «موعده» بالضبط، وكان نتيجة نجاح اقتصادى حقيقى.. ولا علاقة له بالاستفتاء إطلاقاً، لكنه «إقرار» بأن الناس «تعبت» وآن لهم أن «يتنفسوا».. فقد كانت القرارات مرهقة للمواطنين، وشكرهم وحده لا يكفى أبداً!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحد الأدنى للحياة الحد الأدنى للحياة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt