توقيت القاهرة المحلي 00:14:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحد الأدنى للحياة!

  مصر اليوم -

الحد الأدنى للحياة

بقلم - محمد أمين

هذا قرار «تاريخى» بمعنى الكلمة، فلم نعرف الزيادة بهذا المعدل أبداً، فالحد الأدنى الذى أعلنه الرئيس، أمس، هو الحد الأدنى للحياة.. وهو الذى يمكن أن يحافظ على إنسانية الموظف العام.. إنها بادرة جيدة حين يقرر الرئيس رفع الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين بالدولة، مخاطبين أو غير مخاطبين بقانون الخدمة المدنية، من 1200 جنيه إلى 2000 جنيه!

فالقرار الرئاسى اعتراف «رسمى» من الدولة بأن أقل من ذلك يضع الجميع فى مأزق، خصوصاً بعد التحرير الكامل لأسعار الطاقة والوقود.. وهو قرار لا علاقة له بتعديل الدستور، لكنه قرار تأخر بالفعل، ويستبق قرارات يوليو أيضاً.. ويبقى السؤال: كيف تستقيم الحياة لأصحاب «المعاشات» بهذا الدخل الهزيل؟.. هل الزيادة بنسبة 15% تكفى بعد ضياع العمر؟!

وهل يعقل أن يبدأ الموظف العام بألفى جنيه، بينما يقبض أصحاب المعاشات 1500 جنيه؟.. أى منطق هذا بالضبط؟.. ألسنا جميعا نعيش فى ظروف اقتصادية واحدة؟.. ألسنا جميعاً نخضع لمعايير واحدة؟.. كيف نفكر فى الموظف الجديد، ولا نفكر فى الموظف الذى تقاعد بعد 40 عاماً، مع أن علاجه يكون أكثر.. وهل تكفى 15% زيادة للمعاشات فى تدبير النفقات؟!

فقد كنت أقول دائماً إن الرئيس لابد أنه يدخر شيئاً للمصريين.. وتساءلت ذات يوم: ماذا يدخر الرئيس؟.. فلا أتصور أن يكون الرئيس قد قرر الزيادة دون الرجوع للحكومة.. ولا أتخيل أنه قرر ذلك دون تفاوض.. بالتأكيد ناقش وقرر واختار توقيت الاحتفال بالأم المثالية.. لأن المرأة هى التى تدير موازنة الأسرة، وهى التى تسعدها الزيادة، وتقوم بتحصيلها فوراً!

وبالتأكيد كانت هناك مؤشرات للزيادة، لكن الاختلاف كان حول النسبة المقررة.. البنك المركزى استبق القرار الرئاسى، وأبقى على أسعار الفائدة «دون تخفيض».. قرأت حيثيات مهمة للقرار، منها أن تحرير أسعار الطاقة فى يوليو قد يكون مؤلماً، ومنها أن ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة فى رمضان قد يضاعف الأعباء.. إذن هى تضحيات مشتركة كى نعبر الأزمة!

وأعتقد أنه «أعلى سقف» ممكن أن يصل إليه الرئيس الآن.. ومعناه أن الميزانية لا تتحمل أكثر.. ومعناه أن الزيادة ممكنة بعد ذلك، فى حال دخول استثمارات مباشرة، أو زيادة دخل مصر من حقول الغاز الجديدة.. وقد يقر الرئيس «زيادة أخرى» بعد عام، إذا تحسنت الأمور أكثر.. وهو لا يفعل ذلك «رشوة الاستفتاء»، فقد «حرر» أسعار الطاقة قبل الانتخابات مباشرة!

وأخيراً، فإن القرار الرئاسى بزيادة الأجور والمعاشات كان فى «موعده» بالضبط، وكان نتيجة نجاح اقتصادى حقيقى.. ولا علاقة له بالاستفتاء إطلاقاً، لكنه «إقرار» بأن الناس «تعبت» وآن لهم أن «يتنفسوا».. فقد كانت القرارات مرهقة للمواطنين، وشكرهم وحده لا يكفى أبداً!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع    

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحد الأدنى للحياة الحد الأدنى للحياة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 15:37 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:15 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يؤكد وصول عرض من المصري لضم شيلونجو

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

مارك بارترا يرتدي رسميًا قميص ريال بيتيس حتى 2023

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 04:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بنتلي تطلق أول سيارة رياضية كهربائية بالكامل

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt