توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صديقنا الحقيقى!

  مصر اليوم -

صديقنا الحقيقى

بقلم : محمد أمين

لا أفهم ولا أصدق هذا الموقف الغريب من جانب السودان فى ملف سد النهضة الإثيوبى.. فالسودان لم توقع على ما تم التوصل إليه فى واشنطن برعاية أمريكية، مع أن مصر والسودان دولتا مصب.. وأن مساعى مصر تحفظ حق السودان.. كما أن السودان تحفّظت على موقف الجامعة العربية من الأزمة.. مع أنها مستفيدة منه أيضًا.. أيضًا تصريحات السودان فيها تلميح وتلقيح ضد مصر، فهى تقول إن إثيوبيا هى الصديق الحقيقى، وكأن مصر ليست صديقًا ولا شقيقًا للسودان!.

الموقف لا يمكن تفسيره أبدًا.. فمصر التى اعتبرت أمن السودان من أمن مصر القومى، اليوم ترى السودان أن مصر ليست صديقة بالمعنى الحقيقى، ومعناه أيضًا أنها ليست شقيقة، فالذى ليس صديقًا ليس شقيقًا.. وتبرر تصريحاتها بكلام لا يساوى وزنه ترابًا.. فمصر التى لم تنم أثناء ثورتها خوفًا عليها ليست صديقًا حقيقيًا من وجهة نظر قادة السودان الجدد، وكنت أتصور أن حالة الجنون مرتبطة بعصر البشير، واكتشفت فى هذه الأزمة أن السودان تكن لنا كراهية كبرى!.

وكان المبرر العجيب أن السودان تريد اتباع نهج دبلوماسى مختلف مع إثيوبيا، بحجة أن البلدين لديهما إمكانيات غير مستغلة تتطلب التعاون.. ومَالُه منكم نستفيد.. دِلونا على نهج دبلوماسى لم تسلكه مصر ولكم الأجر والثواب.. نحن مستعدون للعمل بنصيحة السودان.. فما هو المطلوب منا بالضبط؟.. وكيف نتصرف فى عقدة تاريخية لا نملك حلها الآن؟.

وأستغرب أن السفير السودانى فى إثيوبيا يتحدث عن دور إثيوبى فى التحول السودانى الحالى، وينكر دور مصر نحو تثبيت الدولة وعبور الأزمة، وزاد السفير قائلًا إن السودان ممتنة لدعم إثيوبيا الحقيقى، وكأن دعم مصر كان دعمًا وهميًا.. تخيل، هذا هو سفير السودان الذى يمثل القادة الجدد الذين تعلموا فى مصر.. فهؤلاء أيضًا لا يعرفون ماذا يقولون، ولا يميزون الصديق الحقيقى من الشقيق.. فما هذا الجنون؟.. وأى سياسة يلعبونها وأى دبلوماسية يتحدثون عنها؟!.

كيف يمكن التضحية بمصر بهذا الشكل؟.. هل السودان فى حاجة إلى صديق حقيقى ولكنه ليس فى حاجة إلى شقيق؟.. وكيف طاوعت السودان نفسها بعدم التوقيع على اتفاق واشنطن؟.. وكيف واتتها الجرأة لكى تتحفظ على قرار الجامعة العربية بدعم المفاوض المصرى؟.. ثم ما معنى هذه التصريحات، هل هى غلطة سفير أم أنها سياسة سودانية فى المستقبل؟.. على أى حال نحن سنفاوض إثيوبيا ونكسب قضيتنا، فماذا تفعل السودان فى هذه اللحظة؟، هل تبحث عن صديقها وتترك شقيقها؟!.

أشعر بالغضب والصدمة من تصرفات السودان، لأنها غير مبررة بالمرة.. ربما موقف إثيوبيا له ما يبرره.. فهل تقبل السودان أن تكون خنجرًا فى ظهر مصر؟.. هل الجيل الجديد من السودان، كما قال السفير مختار عبدالسلام، يعرف حق إثيوبيا ولا يعرف حقوق مصر التاريخية فى السودان والنهر العظيم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صديقنا الحقيقى صديقنا الحقيقى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt