توقيت القاهرة المحلي 18:05:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صديقنا الحقيقى!

  مصر اليوم -

صديقنا الحقيقى

بقلم : محمد أمين

لا أفهم ولا أصدق هذا الموقف الغريب من جانب السودان فى ملف سد النهضة الإثيوبى.. فالسودان لم توقع على ما تم التوصل إليه فى واشنطن برعاية أمريكية، مع أن مصر والسودان دولتا مصب.. وأن مساعى مصر تحفظ حق السودان.. كما أن السودان تحفّظت على موقف الجامعة العربية من الأزمة.. مع أنها مستفيدة منه أيضًا.. أيضًا تصريحات السودان فيها تلميح وتلقيح ضد مصر، فهى تقول إن إثيوبيا هى الصديق الحقيقى، وكأن مصر ليست صديقًا ولا شقيقًا للسودان!.

الموقف لا يمكن تفسيره أبدًا.. فمصر التى اعتبرت أمن السودان من أمن مصر القومى، اليوم ترى السودان أن مصر ليست صديقة بالمعنى الحقيقى، ومعناه أيضًا أنها ليست شقيقة، فالذى ليس صديقًا ليس شقيقًا.. وتبرر تصريحاتها بكلام لا يساوى وزنه ترابًا.. فمصر التى لم تنم أثناء ثورتها خوفًا عليها ليست صديقًا حقيقيًا من وجهة نظر قادة السودان الجدد، وكنت أتصور أن حالة الجنون مرتبطة بعصر البشير، واكتشفت فى هذه الأزمة أن السودان تكن لنا كراهية كبرى!.

وكان المبرر العجيب أن السودان تريد اتباع نهج دبلوماسى مختلف مع إثيوبيا، بحجة أن البلدين لديهما إمكانيات غير مستغلة تتطلب التعاون.. ومَالُه منكم نستفيد.. دِلونا على نهج دبلوماسى لم تسلكه مصر ولكم الأجر والثواب.. نحن مستعدون للعمل بنصيحة السودان.. فما هو المطلوب منا بالضبط؟.. وكيف نتصرف فى عقدة تاريخية لا نملك حلها الآن؟.

وأستغرب أن السفير السودانى فى إثيوبيا يتحدث عن دور إثيوبى فى التحول السودانى الحالى، وينكر دور مصر نحو تثبيت الدولة وعبور الأزمة، وزاد السفير قائلًا إن السودان ممتنة لدعم إثيوبيا الحقيقى، وكأن دعم مصر كان دعمًا وهميًا.. تخيل، هذا هو سفير السودان الذى يمثل القادة الجدد الذين تعلموا فى مصر.. فهؤلاء أيضًا لا يعرفون ماذا يقولون، ولا يميزون الصديق الحقيقى من الشقيق.. فما هذا الجنون؟.. وأى سياسة يلعبونها وأى دبلوماسية يتحدثون عنها؟!.

كيف يمكن التضحية بمصر بهذا الشكل؟.. هل السودان فى حاجة إلى صديق حقيقى ولكنه ليس فى حاجة إلى شقيق؟.. وكيف طاوعت السودان نفسها بعدم التوقيع على اتفاق واشنطن؟.. وكيف واتتها الجرأة لكى تتحفظ على قرار الجامعة العربية بدعم المفاوض المصرى؟.. ثم ما معنى هذه التصريحات، هل هى غلطة سفير أم أنها سياسة سودانية فى المستقبل؟.. على أى حال نحن سنفاوض إثيوبيا ونكسب قضيتنا، فماذا تفعل السودان فى هذه اللحظة؟، هل تبحث عن صديقها وتترك شقيقها؟!.

أشعر بالغضب والصدمة من تصرفات السودان، لأنها غير مبررة بالمرة.. ربما موقف إثيوبيا له ما يبرره.. فهل تقبل السودان أن تكون خنجرًا فى ظهر مصر؟.. هل الجيل الجديد من السودان، كما قال السفير مختار عبدالسلام، يعرف حق إثيوبيا ولا يعرف حقوق مصر التاريخية فى السودان والنهر العظيم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صديقنا الحقيقى صديقنا الحقيقى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt