توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة مبارك.. ظهور مؤقت!

  مصر اليوم -

دولة مبارك ظهور مؤقت

بقلم : محمد أمين

عادت دولة مبارك تطل برأسها من جديد.. وأثارت مخاوف الناس من العودة بطريقة أو أخرى.. وتكلم الناس عن أريحية اعتبروها غير مقبولة فى إفساح المجال لنظام مبارك كله ورموزه.. وإن كان هناك مَن رأى أنه تكريم مُبالَغ فيه، وفيه التفاف على الثورة.. وأقول لهؤلاء جميعًا: لا تقلقوا.. لأن ظهور دولة مبارك ظهور مؤقت ارتبط بلحظة وفاة استثنائية لا تُخيف أحدًا، ولا تُخرج لسانها لأحد أبدًا..

وأكرر أن خروج الناس لواجب عزاء ليس انتكاسة لخروج الناس فى 2011 أبدًا، ولكنه يعكس حالة من التقدير لحرمة الموت بغض النظر عن صاحبها.. فضلًا عن أن الوفاة كانت لشخص الرئيس مبارك، وهو يتمتع بتقدير خاص لدى المصريين عمومًا، وأنصاره خصوصًا، ولاسيما فيما يختص بتمسكه بالوطن ورغبته أن يُدفن فى ترابه الطاهر كما قال.. فلم يهرب، ولم يُعرِّض البلاد لحرب أهلية لو تمسك بالحكم، وبالتالى فإن خروج دولة مبارك كان خروجًا مؤقتًا، لن تراه إلا فى سرادقات العزاء فقط!

مع ملاحظة أنهم كانوا رجال دولة فى الصورة التى تم تصديرها وظهرت فى مسجد المشير.. وكانوا يحافظون على تقاليد مصرية راسخة فى الحكم والعزاء معًا!

والعائلات تعرف ذلك فى الوجه البحرى والصعيد.. فالعائلات قد تخرج كلها لعزاء هنا أو هناك بهذا الترتيب.. كل فى ترتيبه من العائلة أو النظام.. وهو ليس استعراضًا للقوة من جديد بقدر ما هو استحضار للعزوة والتقاليد!

وقد كان الرئيس السيسى حريصًا على ألّا يظهر بجوار هذا النظام بربطة المعلم كى لا يتأثر سلبًا بهذه الصورة.. فحين جاء وقت العزاء أرسل كبير الياوران للمشاركة، واكتفى بحضوره لتشييع الجنازة، ولم يتوقف عند ابنى الرئيس بأكثر مما استدعى واجب العزاء.. ومعناه أن الدولة تعرف دورها فعلًا، وليعرف المتابعون أن ظهور دولة مبارك أصبح مؤقتًا فى حياة مصر والمصريين.. ولذا لزم التنويه!

فلا قلق من ظهور فتحى سرور وزكريا عزمى وأحمد عز وأحمد نظيف، وقد اعتادت مصر أن تتعامل مع قياداتها ملوكًا ورؤساء بنوع من التبجيل، فهى نفسها مصر التى عزفت السلام الملكى وأطلقت المدفعية فى وداع الملك فاروق، وخصصت له مركب المحروسة ليغادر إلى الخارج.. وهى نفسها التى تعاملت مع مبارك فى لحظة الوداع.. إرساء للقيمة ليس إلا!

وأخيرًا، أستطيع أن أقول إن مشاعر الرئيس السيسى من دولة مبارك مشابهة لمشاعرنا تجاهها إلى حد كبير.. لأنه يرى أنهم غرّقونا.. وكانت مصر فى غنى عن كل ذلك.. وكانت مصر تملك مقومات دولة كبرى.. ولذلك هو يجتهد لتعود كما حلم بها مثلنا.. ويكفيهم أن يظهروا فى سرادقات العزاء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة مبارك ظهور مؤقت دولة مبارك ظهور مؤقت



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt