توقيت القاهرة المحلي 13:02:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة مبارك.. ظهور مؤقت!

  مصر اليوم -

دولة مبارك ظهور مؤقت

بقلم : محمد أمين

عادت دولة مبارك تطل برأسها من جديد.. وأثارت مخاوف الناس من العودة بطريقة أو أخرى.. وتكلم الناس عن أريحية اعتبروها غير مقبولة فى إفساح المجال لنظام مبارك كله ورموزه.. وإن كان هناك مَن رأى أنه تكريم مُبالَغ فيه، وفيه التفاف على الثورة.. وأقول لهؤلاء جميعًا: لا تقلقوا.. لأن ظهور دولة مبارك ظهور مؤقت ارتبط بلحظة وفاة استثنائية لا تُخيف أحدًا، ولا تُخرج لسانها لأحد أبدًا..

وأكرر أن خروج الناس لواجب عزاء ليس انتكاسة لخروج الناس فى 2011 أبدًا، ولكنه يعكس حالة من التقدير لحرمة الموت بغض النظر عن صاحبها.. فضلًا عن أن الوفاة كانت لشخص الرئيس مبارك، وهو يتمتع بتقدير خاص لدى المصريين عمومًا، وأنصاره خصوصًا، ولاسيما فيما يختص بتمسكه بالوطن ورغبته أن يُدفن فى ترابه الطاهر كما قال.. فلم يهرب، ولم يُعرِّض البلاد لحرب أهلية لو تمسك بالحكم، وبالتالى فإن خروج دولة مبارك كان خروجًا مؤقتًا، لن تراه إلا فى سرادقات العزاء فقط!

مع ملاحظة أنهم كانوا رجال دولة فى الصورة التى تم تصديرها وظهرت فى مسجد المشير.. وكانوا يحافظون على تقاليد مصرية راسخة فى الحكم والعزاء معًا!

والعائلات تعرف ذلك فى الوجه البحرى والصعيد.. فالعائلات قد تخرج كلها لعزاء هنا أو هناك بهذا الترتيب.. كل فى ترتيبه من العائلة أو النظام.. وهو ليس استعراضًا للقوة من جديد بقدر ما هو استحضار للعزوة والتقاليد!

وقد كان الرئيس السيسى حريصًا على ألّا يظهر بجوار هذا النظام بربطة المعلم كى لا يتأثر سلبًا بهذه الصورة.. فحين جاء وقت العزاء أرسل كبير الياوران للمشاركة، واكتفى بحضوره لتشييع الجنازة، ولم يتوقف عند ابنى الرئيس بأكثر مما استدعى واجب العزاء.. ومعناه أن الدولة تعرف دورها فعلًا، وليعرف المتابعون أن ظهور دولة مبارك أصبح مؤقتًا فى حياة مصر والمصريين.. ولذا لزم التنويه!

فلا قلق من ظهور فتحى سرور وزكريا عزمى وأحمد عز وأحمد نظيف، وقد اعتادت مصر أن تتعامل مع قياداتها ملوكًا ورؤساء بنوع من التبجيل، فهى نفسها مصر التى عزفت السلام الملكى وأطلقت المدفعية فى وداع الملك فاروق، وخصصت له مركب المحروسة ليغادر إلى الخارج.. وهى نفسها التى تعاملت مع مبارك فى لحظة الوداع.. إرساء للقيمة ليس إلا!

وأخيرًا، أستطيع أن أقول إن مشاعر الرئيس السيسى من دولة مبارك مشابهة لمشاعرنا تجاهها إلى حد كبير.. لأنه يرى أنهم غرّقونا.. وكانت مصر فى غنى عن كل ذلك.. وكانت مصر تملك مقومات دولة كبرى.. ولذلك هو يجتهد لتعود كما حلم بها مثلنا.. ويكفيهم أن يظهروا فى سرادقات العزاء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة مبارك ظهور مؤقت دولة مبارك ظهور مؤقت



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt