توقيت القاهرة المحلي 18:05:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة مبارك.. ظهور مؤقت!

  مصر اليوم -

دولة مبارك ظهور مؤقت

بقلم : محمد أمين

عادت دولة مبارك تطل برأسها من جديد.. وأثارت مخاوف الناس من العودة بطريقة أو أخرى.. وتكلم الناس عن أريحية اعتبروها غير مقبولة فى إفساح المجال لنظام مبارك كله ورموزه.. وإن كان هناك مَن رأى أنه تكريم مُبالَغ فيه، وفيه التفاف على الثورة.. وأقول لهؤلاء جميعًا: لا تقلقوا.. لأن ظهور دولة مبارك ظهور مؤقت ارتبط بلحظة وفاة استثنائية لا تُخيف أحدًا، ولا تُخرج لسانها لأحد أبدًا..

وأكرر أن خروج الناس لواجب عزاء ليس انتكاسة لخروج الناس فى 2011 أبدًا، ولكنه يعكس حالة من التقدير لحرمة الموت بغض النظر عن صاحبها.. فضلًا عن أن الوفاة كانت لشخص الرئيس مبارك، وهو يتمتع بتقدير خاص لدى المصريين عمومًا، وأنصاره خصوصًا، ولاسيما فيما يختص بتمسكه بالوطن ورغبته أن يُدفن فى ترابه الطاهر كما قال.. فلم يهرب، ولم يُعرِّض البلاد لحرب أهلية لو تمسك بالحكم، وبالتالى فإن خروج دولة مبارك كان خروجًا مؤقتًا، لن تراه إلا فى سرادقات العزاء فقط!

مع ملاحظة أنهم كانوا رجال دولة فى الصورة التى تم تصديرها وظهرت فى مسجد المشير.. وكانوا يحافظون على تقاليد مصرية راسخة فى الحكم والعزاء معًا!

والعائلات تعرف ذلك فى الوجه البحرى والصعيد.. فالعائلات قد تخرج كلها لعزاء هنا أو هناك بهذا الترتيب.. كل فى ترتيبه من العائلة أو النظام.. وهو ليس استعراضًا للقوة من جديد بقدر ما هو استحضار للعزوة والتقاليد!

وقد كان الرئيس السيسى حريصًا على ألّا يظهر بجوار هذا النظام بربطة المعلم كى لا يتأثر سلبًا بهذه الصورة.. فحين جاء وقت العزاء أرسل كبير الياوران للمشاركة، واكتفى بحضوره لتشييع الجنازة، ولم يتوقف عند ابنى الرئيس بأكثر مما استدعى واجب العزاء.. ومعناه أن الدولة تعرف دورها فعلًا، وليعرف المتابعون أن ظهور دولة مبارك أصبح مؤقتًا فى حياة مصر والمصريين.. ولذا لزم التنويه!

فلا قلق من ظهور فتحى سرور وزكريا عزمى وأحمد عز وأحمد نظيف، وقد اعتادت مصر أن تتعامل مع قياداتها ملوكًا ورؤساء بنوع من التبجيل، فهى نفسها مصر التى عزفت السلام الملكى وأطلقت المدفعية فى وداع الملك فاروق، وخصصت له مركب المحروسة ليغادر إلى الخارج.. وهى نفسها التى تعاملت مع مبارك فى لحظة الوداع.. إرساء للقيمة ليس إلا!

وأخيرًا، أستطيع أن أقول إن مشاعر الرئيس السيسى من دولة مبارك مشابهة لمشاعرنا تجاهها إلى حد كبير.. لأنه يرى أنهم غرّقونا.. وكانت مصر فى غنى عن كل ذلك.. وكانت مصر تملك مقومات دولة كبرى.. ولذلك هو يجتهد لتعود كما حلم بها مثلنا.. ويكفيهم أن يظهروا فى سرادقات العزاء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة مبارك ظهور مؤقت دولة مبارك ظهور مؤقت



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt