توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى طرابلس

  مصر اليوم -

الطريق إلى طرابلس

بقلم - محمد أمين

إذا كنت لا تستطيع أن تحكم العاصمة، فلا تستطيع أن تقول إنك في دولة.. هذا كلام ينطبق على عواصم عربية كثيرة في ليبيا واليمن وسوريا.. وفى اليوم الذي انهارت فيه العاصمة، انهارت فيه الدولة.. وأعتقد أن تحرك الجيش الليبى لاسترداد العاصمة هو تحرك لاسترداد الدولة أولًا.. فالجيش لا يسعى إلى مجزرة، ولكنه يسعى لبناء دولة موحدة «عاصمتها» طرابلس!.
فحين أعلن المشير خليفة حفتر عن التحرك لاسترداد طرابلس، تحركت الأمم المتحدة مع إشارته فورًا لتقول إنه ليس هناك «حل عسكرى» للأزمة الليبية.. طب كنت فين يا جوتيريش؟!.. هل تسمع عن اسم جوتيريش؟.. هل تعرف اسم أمين عام الأمم المتحدة؟.. هل ترى أن الأمم المتحدة مازالت قائمة بعد القرار الأمريكى بالقدس والجولان؟.. وهل الأفضل الانسحاب منها؟!.
من المؤكد أن القرار بتحرير طرابلس شأن مصرى.. وليس شأنًا ليبيًّا فقط.. كل شأن مصرى شأن عربى، ولكن ليس كل شأن عربى شأنًا مصريًّا بالضرورة.. لكن في هذه الحالات القرار العربى شأن مصرى أيضًا.. في سوريا وليبيا والسودان.. كل تحرك فيها يزعج القاهرة.. الفوضى في طرابلس صداع في رأس مصر.. والأمر ينسحب على دمشق والخرطوم أيضًا!.
ولا شك أن مصر تتابع عن كثب كل ما يجرى على أرض ليبيا، ولولا ذلك لكانت الحدود المصرية بابًا لدخول كل الأسلحة والآليات العسكرية.. وأظن أن الرسالة وصلت إلى كل الأطراف.. ومع هذا فالقيادة المصرية لا تريد أن تحدث حربا لتحرير طرابلس بقدر ما تأمل أن تتلقى الأطراف هذه الرسالة، بأن الجيش الليبى لا يعرف الهزار، وأنه أولى بالدفاع عن وطنه!.
فقد فوجئنا أن الأمين العام للأمم المتحدة جاء إلى بنغازى.. وفوجئنا بأنه يتكلم عن «الحل العسكرى» و«الحل السياسى».. فكم سنة ينتظر الليبيون عودة ليبيا إليهم؟.. فلسطين مازالت تنتظر حلًا سياسيًّا.. موت يا حمار.. يريدون حلًا سياسيًّا في ليبيا.. إذن هي «الطرمخة» على القضية، فعندما يتحدثون عن السياسة افهم أنها طرمخة، أليس «الناتو» هو الذي دمّر ليبيا؟!.
فإذا كان الجيش لا يتحرك لتحرير بلاده من الإرهاب، فلماذا كانت الجيوش في بغداد ودمشق وطرابلس وصنعاء؟.. لماذا وجدت الجيوش إذا كانت الدولة مهددة، والمسلحون يحكمون العواصم؟.. أين كانت الأمم المتحدة حين ضرب الناتو ليبيا؟.. أين كانت حين اخترعت أمريكا سلاحًا نوويًّا في العراق؟.. لماذا لم تطرح الحل السياسى، ولماذا قبلت الحل العسكرى؟!.
الطريق إلى طرابلس يحدده الليبيون أنفسهم.. لا الأمم المتحدة ولا الولايات المتحدة.. تحرير العاصمة شأن ليبى خالص.. فلا يمكن أن تُترك لتكون مثل فلسطين.. نحن مع ضبط النفس ووقف الاشتباكات، لكن بشرط تسليم السلاح ورفع الراية البيضاء.. فالدول لا تتفاوض مع جماعات إرهابية!.

 

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع     

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى طرابلس الطريق إلى طرابلس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt