توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خرافات زمن فات!

  مصر اليوم -

خرافات زمن فات

بقلم - محمد أمين

رأس المال ليس له جنسية، وليس له دين، ولا يعرف الحدود ولا يعترف بها.. ولا يعرف الأمن القومى ولا أى شىء مما نخاف منه هنا.. الدول الكبرى تعرف كيف تحافظ على أمنها القومى.. ولا أظن أن إنجلترا أو أى دولة أوروبية حين تبيع مطاراتها أو تؤجرها تفرط فى أمنها القومى.. الاستثمارات فى لندن معظمها خليجية.. ولا علاقة لها أبداً بالأمن القومى!.

افتحوا الأبواب للاستثمار.. وافتحوا المجال لرفاهية الشعوب.. فحين كان عميد الصحافة العربية، مصطفى أمين، يناضل فى السبعينيات لفتح المجال أمام الاستثمار، كان البعض يتصور أنه «مجنون».. كان يقول إن أحداً لن يحمل المصنع أو الفيلا على ظهره ويرحل.. ستبقى أرض المصنع والفيلا مصرية، ومرت أعوام حتى تحققت مقولة العميد، وإن تأخرنا كثيراً!.

أمريكا نفسها طالبت بحقها فى الاستثمار الخليجى.. الرئيس ترامب شخصياً جاء يطلب حصة، ويطلب حقه فى تشغيل الأمريكان، ويطلب حقه فى الاستثمارات مقابل الأمن.. هكذا بكل صراحة أو بجاحة.. فلا خاف من سيطرة رأس المال على الحكم، ولا خاف من تأثيره على الأمن القومى.. وعاد بأكبر صفقة فى التاريخ حتى الآن، ومازال يطلب المزيد من الاستثمار!.

تذكرتُ كل ذلك مؤخراً وأنا أتابع كلام نواب البرلمان عن سيطرة رأس المال على الحكم.. واختلاط الثروة بالسلطة، ورَدّ وزير قطاع الأعمال فى هذا الشأن.. القضية هى رخاوة الدولة أو تواطؤها.. إن كانت هناك دولة قادرة فلن يختلط العام بالخاص.. ولن يحدث ضغط على صانع القرار.. القصة أن الدولة كانت فى حالة سيولة فحدث تضارب المصالح بلا حدود!.

وأكاد أقطع أن مصر لو كانت فتحت أبوابها للاستثمار الخليجى مطلع الثمانينيات، لكانت جنة الله على الأرض.. ولكنها أغلقت أبوابها بالضبة والمفتاح فى وجه الاستثمار.. فراح الخليجيون يشترون كل شىء فى نيويورك ولندن وباريس.. وهكذا أصبحت هذه الدول ملاذات آمنة للثروة والأموال المهاجرة.. وخسرنا الفرصة تماماً.. مع أن الخليجيين كانوا يفضلون مصر أولاً!.

فهل لدينا جرأة حكومات أوروبية لبيع أو تأجير مطار القاهرة؟.. هل لدينا جرأة أى منهم لتأجير الأهرامات؟.. فبعد ساعات سنودع عاماً ونحتفل بعام جديد.. هل كان لدينا مشروع للاحتفال برأس السنة تحت سفح الهرم؟.. هل عملنا أكبر احتفال فى معبد الكرنك؟.. هل يمكن أن نطرح تأجير مطارى شرم الشيخ والغردقة، دون أن نخشى من الكلام عن «الأمن القومى»؟!.

وللأسف، الخرافات التى تسيطر علينا عفا عليها الزمن.. المؤسسات المالية فى العالم مملوكة لأجانب.. فلا أحد خاف من تأثيرها على الأمن القومى، ولا ارتعد من نفوذها.. معروف أن سلطة الدولة أكبر من أى سلطة، سواء لفرد أو مؤسسة.. غيِّروا أفكاركم تغيروا أسلوب حياة الناس!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرافات زمن فات خرافات زمن فات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt