توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خرافات زمن فات!

  مصر اليوم -

خرافات زمن فات

بقلم - محمد أمين

رأس المال ليس له جنسية، وليس له دين، ولا يعرف الحدود ولا يعترف بها.. ولا يعرف الأمن القومى ولا أى شىء مما نخاف منه هنا.. الدول الكبرى تعرف كيف تحافظ على أمنها القومى.. ولا أظن أن إنجلترا أو أى دولة أوروبية حين تبيع مطاراتها أو تؤجرها تفرط فى أمنها القومى.. الاستثمارات فى لندن معظمها خليجية.. ولا علاقة لها أبداً بالأمن القومى!.

افتحوا الأبواب للاستثمار.. وافتحوا المجال لرفاهية الشعوب.. فحين كان عميد الصحافة العربية، مصطفى أمين، يناضل فى السبعينيات لفتح المجال أمام الاستثمار، كان البعض يتصور أنه «مجنون».. كان يقول إن أحداً لن يحمل المصنع أو الفيلا على ظهره ويرحل.. ستبقى أرض المصنع والفيلا مصرية، ومرت أعوام حتى تحققت مقولة العميد، وإن تأخرنا كثيراً!.

أمريكا نفسها طالبت بحقها فى الاستثمار الخليجى.. الرئيس ترامب شخصياً جاء يطلب حصة، ويطلب حقه فى تشغيل الأمريكان، ويطلب حقه فى الاستثمارات مقابل الأمن.. هكذا بكل صراحة أو بجاحة.. فلا خاف من سيطرة رأس المال على الحكم، ولا خاف من تأثيره على الأمن القومى.. وعاد بأكبر صفقة فى التاريخ حتى الآن، ومازال يطلب المزيد من الاستثمار!.

تذكرتُ كل ذلك مؤخراً وأنا أتابع كلام نواب البرلمان عن سيطرة رأس المال على الحكم.. واختلاط الثروة بالسلطة، ورَدّ وزير قطاع الأعمال فى هذا الشأن.. القضية هى رخاوة الدولة أو تواطؤها.. إن كانت هناك دولة قادرة فلن يختلط العام بالخاص.. ولن يحدث ضغط على صانع القرار.. القصة أن الدولة كانت فى حالة سيولة فحدث تضارب المصالح بلا حدود!.

وأكاد أقطع أن مصر لو كانت فتحت أبوابها للاستثمار الخليجى مطلع الثمانينيات، لكانت جنة الله على الأرض.. ولكنها أغلقت أبوابها بالضبة والمفتاح فى وجه الاستثمار.. فراح الخليجيون يشترون كل شىء فى نيويورك ولندن وباريس.. وهكذا أصبحت هذه الدول ملاذات آمنة للثروة والأموال المهاجرة.. وخسرنا الفرصة تماماً.. مع أن الخليجيين كانوا يفضلون مصر أولاً!.

فهل لدينا جرأة حكومات أوروبية لبيع أو تأجير مطار القاهرة؟.. هل لدينا جرأة أى منهم لتأجير الأهرامات؟.. فبعد ساعات سنودع عاماً ونحتفل بعام جديد.. هل كان لدينا مشروع للاحتفال برأس السنة تحت سفح الهرم؟.. هل عملنا أكبر احتفال فى معبد الكرنك؟.. هل يمكن أن نطرح تأجير مطارى شرم الشيخ والغردقة، دون أن نخشى من الكلام عن «الأمن القومى»؟!.

وللأسف، الخرافات التى تسيطر علينا عفا عليها الزمن.. المؤسسات المالية فى العالم مملوكة لأجانب.. فلا أحد خاف من تأثيرها على الأمن القومى، ولا ارتعد من نفوذها.. معروف أن سلطة الدولة أكبر من أى سلطة، سواء لفرد أو مؤسسة.. غيِّروا أفكاركم تغيروا أسلوب حياة الناس!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرافات زمن فات خرافات زمن فات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt